السبت 19 سبتمبر ,2026 الساعة: 08:34 مساءً
أعلنت شرطة دار سعد بالعاصمة المؤقتة عدن، السبت، إحباط مخطط لاستهداف قوات أمنية وعسكرية ومنشآت ومواقع حيوية، وضبط أحد المتهمين بحوزته عبوة ناسفة ومواد مرتبطة بالمخطط، بمشاركة شرطة كابوتا.
وقال مدير قسم شرطة دار سعد العقيد مصلح الذراحاني، إن ضبط المتهم جاء عقب عملية أمنية شملت التحري والرصد وجمع المعلومات ومتابعة الخيوط المرتبطة بالقضية، مشيرًا إلى أن التحقيقات قادت إلى معلومات بشأن عبوات ناسفة أخرى وأهداف كان يُخطط لاستهدافها داخل عدن.
ووفق محاضر التحقيق، أقر المتهم وليد صالح أحمد صالح، بتسلّمه عبوة ناسفة بغرض استخدامها في استهداف قوة عسكرية على أحد الطرق الرئيسية في عدن.
وذكر المتهم أن تسلّم العبوة جاء عقب تواصل مع شخص يدعى مأمون الزجر، وأنه توجه إلى منطقة صبر بمحافظة لحج لتسلّمها، قبل نقلها إلى عدن وإخفائها في أحد المواقع.
وأضاف أن العبوة نُقلت لاحقا إلى منطقة خط التسعين، ثم وُضعت داخل أحد المباني في محيط خط الخمسين، مشيرًا إلى أنه كان ينتظر الحصول على مبلغ مالي وسيارة عقب تنفيذ العملية، وأن الهدف، بحسب أقواله، كان إحداث حالة من الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في عدن.
وكشفت التحقيقات عن لقاء قال إنه جمعه في منطقة الحوبان بمحافظة تعز بأمجد خالد ومأمون الزجر ومحمد الخشع، وتناول، بحسب أقواله، ترتيبات لتنفيذ عملية داخل عدن.
كما أفاد المتهم بأنه التقى قبل نحو ستة أشهر بأمجد خالد، وقال إن الأخير كان بحوزته كشف بأسماء عدد من القيادات والضباط في ألوية العمالقة وضباط أمنيين، مشيرًا إلى أنه تعرف من بين الأسماء على إمام المسجد منير السعدي والعقيد مصلح الذراحاني، مدير شرطة دار سعد.
ووفق محاضر التحقيق، قال المتهم إن أمجد خالد ظل على تواصل معه خلال الدقائق التي سبقت ضبطه، وإن التواصل تضمن، بحسب إفادته، توجيهات باستهداف أي قوة عسكرية أو أمنية في عدن.
كما ذكر المتهم أن المهام الموكلة إليه شملت تجنيد أشخاص وكتابة شعارات ومنشورات مناهضة للتحالف العربي، واستخدام أسماء مرتبطة بالقوات الجنوبية بهدف إثارة الخلافات والانقسامات.
وأضاف أن مأمون الزجر أبلغه، بحسب أقواله، بوجود عناصر أخرى داخل عدن مكلفة بتنفيذ عمليات باستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف مقرات حكومية وأمنية.
وفي سياق متصل، تضمنت التحقيقات، وفق أقوال المتهم، معلومات عن عبوات ناسفة أخرى عُثر عليها في مكان إقامته، وقال إنها أُحضرت من صنعاء قبل نحو عام، وإنه تسلّمها من شخص يدعى «أبو جعفر»، تابع للحوثيين.
وبحسب إفادته، كانت تلك العبوات مخصصة لاستهداف ضباط في التحالف العربي وقيادات عسكرية في ألوية العمالقة، وذكر من بينهم القيادي في قوات درع الوطن بسام المحضار.
وأكدت الأجهزة الأمنية في عدن استمرار التحقيقات لكشف ملابسات القضية وتحديد بقية العناصر والجهات المرتبطة بها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت صلته بالمخطط.