"سقطرى" السؤال الذي ترفض الحكومة واتفاق الرياض الإجابة عنه.. النائب المعمري يذكّر بالقضية المنسية
الإثنين 14 ديسمبر ,2020 الساعة: 06:41 مساءً
خاص

قال عضو مجلس النواب علي المعمري، اليوم الإثنين، إن اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، تجاهل الوضع في محافظة سقطرى.

وأضاف المعمري في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، رصدها محرر الحرف 28: "لا أعرف كيف يمكن فهم ما يحدث من ترتيبات في تنفيذ خطة الشق العسكري من اتفاق الرياض بعيدًا عن أي موقف، أو تصريح أو تلميح من أي جهة بشأن وضع محافظة أرخبيل سقطرى".

وأكد المعمري دعمه لتنفيذ اتفاق الرياض بكافة بنوده بما في ذلك "البداية المشجعة لتنفيذ الانسحابات في عدن وأبين".

والجمعة، بدأت القوات الحكومية والمجلس الانتقالي، انسحابا متبادلا من خطوط التماس في أبين، تنفيذا للشق العسكري من اتفاق الرياض الموقع بين الجانبين في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وتواصلت عملية الانسحابات على مدى ثلاثة أيام، لكنها توقفت اليوم الإثنين بعد أن رفض المجلس الانتقالي تسليم معسكري الأمن العام، والقوات الخاصة في المركز الإداري لمحافظة أبين، وفق المتحدث باسم القوات الخاصة الحكومية أمين حسين.

في ذات السياق، تحدثت تقارير إعلامية عن أن المجلس الانتقالي سحب بعض قواته من أبين إلى العاصمة المؤقتة عدن، فيما كان من المفترض أن تعود غالبية تلك القوات إلى جبهات القتال ضد الحوثيين في الضالع وكرش والساحل الغربي، وفق ما ينص عليه اتفاق الرياض.

وكان التحالف العربي (تقوده السعودية) قد أعلن يوم الخميس، توافق الحكومة و"الانتقالي" على تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع، وتنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض.

ولم يذكر التحالف أية تفاصيل أخرى بشأن آلية الانسحاب، والخطوات التي ستعقب ذلك.

وبعد نحو 9 أشهر على توقيع الاتفاق، لم تنفذ بنوده على أرض الواقع؛ مما دفع التحالف إلى الإعلان عن آلية لتسريعه، شملت تنفيذ ترتيبات عسكرية وأمنية، ثم تشكيل حكومة كفاءات مناصفة بين الجنوب والشمال.

"تجاهل تام"

وتساءل البرلماني المعمري عن الوضع في سقطرى والتوقيت المحدد لعودة الأوضاع  إلى ما كانت عليه في السابق قبل سيطرة الانتقالي على الجزيرة.

وقال: "هناك تجاهل تام، ومثير للقلق والغرابة لوضع سقطرى".

وأشار إلى أن الحكومة لم ترد حتى الآن على أسئلة وجهها هو وزميله في مجلس النواب علي عشال بشأن الوضع في سقطرى .

وفي مطلع سبتمبر الماضي، طالب النائبين في البرلمان، المعمري وعشال بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة في محافظة أرخبيل سقطرى، في ظل ممارسات الإمارات دون غطاء رسمي.

وقال المعمري إنه "بالرغم من متابعتنا المتكررة للحصول على إجابة إلا أننا كنا نعول على أن تنفيذ الاتفاق (آلية التسريع ) كفيل بعودة الأمور الى وضعها السليم في الأرخبيل قبل تشكيل الحكومة، وهذا ما يجعلنا نعيد ذات السؤال للحكومة ؟".

وجدد تساؤله بشأن موعد عودة الحكومة والسلطة المحلية والقيادات الأمنية إلى سقطرى، مستغربًا استبعاد سقطرى من برنامج تنفيذ آلية تسريع اتفاق الرياض.

وفي وقت سابق اليوم الإثنين، قال البرلماني علي عشال (عضو في كتلة حزب الإصلاح)، إن سقطرى تنسل من بين يدي الدولة قطرة قطرة.

واضاف عشال، أن رعاة اتفاق الرياض (السعودية والإمارات) التزموا بعودة سلطات الدولة إلى محافظة أرخبيل سقطرى قبل الحديث عن أي حكومة جديدة، لكن ذلك لم يحدث.

وتابع في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: "يتبخر هذا الالتزام بشكل مريب ،، حاولنا ان نحسن الظن فتبدى لنا غير ذلك".

وفي يونيو/حزيران الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، على أرخبيل سقطرى، بعد مواجهات مع القوات الحكومية.

وتمكنت قوات "الانتقالي" من اقتحام مركز سقطرى، وهي مدينة حديبو، بعد حصارها لأسابيع، بدعم من الإمارات وعلى مرأى ومسمع من القوات السعودية المنتشرة في الجزيرة.

ونهاية أغسطس/آب الماضي، كشف موقع "ساوث فرونت" الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية، عن عزم الإمارات وإسرائيل، إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى، جنوب شرقي اليمن.

ونقل الموقع المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية عن مصادر عربية وفرنسية أن "وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين، قاموا بزيارة الجزيرة مؤخرا، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية“.


Create Account



Log In Your Account