البيضاء.. آخر مستجدات الوضع في قرية "خبزة" وتحذيرات من "كارثة إنسانية"
الأربعاء 20 يوليو ,2022 الساعة: 05:59 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

ذكرت مصادر محلية، أن مليشيات الحوثي واصلت اليوم الأربعاء حصارها وقصفها لقرية خبزة بمديرية القريشية بمحافظة البيضاء وسط اليمن.
ومنذ أيام يفرض الحوثيون حصارا على القرية بحجة اعتداء نفذه مسلحون على نقطة تابعة لهم.
وذكر الناشط عامر الحميقاني أن ثلاثة من أبناء قبائل خبزة قتلوا وأُصيب 6 آخرين جراء قصف الحوثيين للقرية. 
وقال الحميقاني وهو من أبناء محافظة البيضاء، في تغريدات عبر  تويتر، أن "القصف بالدبابات والمدافع
والمسيرات لازال مستمرا على القرية".
وأشار إلى أن "مشائخ ورجال ‎قرية خبزة بذلوا كل ما يلزم ووافقوا للوساطة على تسلم أشخاص كرهائن لتهدئة الوضع وتسليم 100 سيارة في حالة ظهور أن قاتل العسكري ‎الحوثي من ‎خبزة فإنه يسلم للحوثيين مقابل ان تتوقف الحملة وتم الرفض".
ودارت خلال الساعات الماضية اشتباكات إثر محاولة الحوثيين اقتحام القرية، ما أدى إلى تفجير أحد الأطقم العسكرية التابعة لمسلحي الحوثي، ومصرع وجرح عدد منهم، وفق مصادر محلية.
واستهدف الحوثيين منازل المدنيين ومزارعهم بقصف عشوائي وسط توتر في المنطقة مايزال حتى اللحظة.
وأثارت الحادثة تنديد حقوقي ورسمي وسط مطالبات بتحرك إقليمي ودولي للضغط على الحوثيين لإيقتف الاعتداء وفك الحصار عن القرية.
واستهجنت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية محاولة اقتحام الحوثيين للقرية مسـتخدمة مختلف أنواع الاسـلحة المتوسـطة والثقيلة، وفرضـها حصار خانق و مذل على أهاليها، مانعة دخول المواد الغذائية وإسعاف المصابين.
وحذرت في بيان لها، من إنهيار وشيك للهدنة في حالة استمرار جماعة الحوثيين اجتياح القرية، مؤكدة أن ما حدث ينسف الجهود التي بذلها التحالف بقيادة السعودية والإمارات، و المجتمع الدولي والمبعوثين الأممي والامريكي".
وطالبت الوزارة بسرعة التحرك الاقليمي والدولي للضغط على جماعة الحوثيين، و "إيقاف الاعتداء الصارخ  وفك الحصار والالتزام بالهدنة"، وفقا للبيان. 
كما حذرت من كارثة إنسانية وقتل جماعي ينتظر أهالي خبزة مع حالة "الصلف والعدوان المستمر للحوثي بهدف التصفية العامة للأطفال والنساء والشيوخ العزل، باقتحامهم للقرية".
واضافت أن "المعلومات التبريرية والمضللة التي يسوقها الإعلام الحوثي بشأن اعتداء أحد اهالي خبزه على نقطة عسكرية تابعة للحوثيين عارية من الصحة، وهي محاولة بائسة لاستخدامها كذريعة لاقتحام المنطقة والتنكيل بأهلها، والتمركز فيها".
 في السياق، دان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) الحصار الخانق والهجمات بمختلف أنواع الأسلحة التي تنفذها ميليشيات الحوثي على قرية خبزة.
وقال المركز في بيان إنه علم من مصادر ميدانية في القرية والمديرية أن طفلة توفيت بعد إصابتها بحادث عرضي منذ أسبوع، وعدم تمكن أقاربها من إسعافها بسبب الحصار الذي فرضته جماعة الحوثي، والتي تستهدف بهجماتها كامل منازل القرية بما فيها من مدنيين بشكل عشوائي ودون تمييز.
وأضاف أن "نيران مدفعية وقناصة الميليشيا استهدفت آبار المياه في محاولة لردمها أو منع الأهالي من الوصول إليها".
وتابع أن "جميع هذه الممارسات توفر الفرصة لحدوث إبادة جماعية، وتأتي على خلفية مزاعم وادعاءات جماعة الحوثي بوقوف أهالي القرية خلف عملية استهداف نقطة تفتيش تابعة للجماعة في منطقة قريبة".
ولفت إلى أن أهالي القرية ينفون تلك المزاعم، ويؤكدون أن هذه الهجمات ليست سوى أعمال انتقامية على خلفية مواجهات سابقة تعود إلى العام 2014.
واعتبر هجوم الحوثيين وحصارهم للقرية بأنها "انتهاك خطير للمواثيق والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين".
وحذر المركز الأمريكي للعدالة من أن هذه الأعمال العدائية تنذر بحدوث كارثة إنسانية في القرية؛ مؤكدة أنها "تنسف الهدنة المعلنة في اليمن برعاية أممية، وتقوض كل جهود المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي للأزمة".
وطالب بوقف هذه الهجمات وفك الحصار دون قيد أو شرط، داعيًل المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط الكافية لإجبار جماعة الحوثي على وقفٍ شامل لكل تلك الأعمال، وعدم التعرض للقرية وأهاليها، والسماح لهم بممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وفي يوليو/تموز 2021، سيطر الحوثيون بالكامل على محافظة البيضاء، بعد أيام من تقدم ميداني احرزته القوات الحكومية. 
وتحتل محافظة البيضاء موقعًا استراتيجيًا كونها تربط بين المحافظات الجنوبية والشمالية، وتتداخل حدودها مع عدة محافظات يمنية هي صنعاء ومأرب (شرق) وشبوة (جنوب شرق)، وذمار (شمال) وإب (وسط) والضالع ولحج وأبين (جنوب).


Create Account



Log In Your Account