حزب الاصلاح يحذر من إلغاء مبدأ التوافق في المجلس "الرئاسي" ومن محاولات الاقصاء والتفرد بالسلطة
الثلاثاء 13 سبتمبر ,2022 الساعة: 05:45 مساءً
خاص

قال حزب التجمع اليمني للإصلاح، إن النهج الديمقراطي للتنافس البنّاء عبر أدوات العمل السياسي هو الوسيلة الحضارية بدلاً عن فوضى الصراعات المستقوية بأدوات العنف التي تجرّع الشعب ويلاتها في شمال الوطن وجنوبه. 

واكد الحزب في كلمة لرئيس الهيئة العليا له محمد اليدومي بمناسبة الذكرى 32 لتاسيسه، موقفه الإصلاح الثابت إزاء الشراكة الوطنية في الحاضر والمستقبل لمواجهة التحديات التي يمر بها الوطن ، وعلى رأسها الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا، والتحرر من عُقد ومخلفات الصراعات الماضية بين القوى والمكونات الوطنية بمختلف صورها. 

ودعا اليدومي إلى تضافر الجهود "لإنقاذ سفينة الوطن من الغرق في مستنقع التشظي ، والكفّ عن أوهام قدرة أي طرف على إلغاء أو إقصاء أي مكون وطني"، في اشارة إلى محاولة الاطراف المدعومة من السعودية والامارات اقصاء الحزب. 

وقال اليدومي إن محاولات الالغاء والاقصاء ستضاعف المشكلات وتؤسس لمزيد من الفوضى التي تضر بالمشروع الجامع، وأمن واستقرار اليمن ومحيطه الخليجي والعربي ، والأمن القومي والدولي لصالح مشاريع الهيمنة الإيرانية وبقية جماعات التطرف والإرهاب 

وأضاف ان" الاصلاح أكد وما يزال يؤكد بأن واقع اليمن وتركيبته السياسية والاجتماعية ، لا تقبل بأي حال من الأحوال تفرد أي طرف بالقرار السياسي" 

وأشار اليدومي إلى اتفاق الرياض الموقع في الخامس من نوفمبر عام (2019م). وقال إنه جاء بهدف إنهاء الخلافات ، وتوسيع دائرة المشاركة في المؤسسات، وتمكين الدولة من أداء واجباتها من العاصمة المؤقتة عدن ، وتوحيد القرار الأمني والعسكري في إطار المؤسستين الأمنية والعسكرية ، إلا أن ما يؤسف له أن بنود الاتفاق لم تنفذ بصورة كلية ، وخصوصاً الشق الأمني والعسكري منه. 

ويرفض المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا الذي نفذ انقلابا على الشرعية في اغسطس 2019 وجاء اتفاق الرياض لمعالجته، تنفيذ الشق العسكري والامني من الاتفاق. 

وقال اليدومي إن عدم تنفيذ اتفاق الرياض تسبب بعدم الاستقرار السياسي والإداري لمؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن خلال الثلاثة الأعوام المنصرمة. 

كما أشار إلى اعلان تشكيل المجلس الرئاسي، مضيفا أن ذلك الإعلان اكد على مبدأ التوافق في إدارة الدولة واتخاذ القرار كأساس لمشروعية المجلس، كون الشراكة الوطنية التوافقية تعتبر الارض الصلبة التي يتكئ عليها المشروع الوطني الجامع القائم على التعايش والتعاون والتعاضد، وذلك في إشارة إلى تفرد رجل الامارات عضو المجلس عيدروس الزبيدي بالقرار إلى جانب رئيس المجلس رشاد العليمي. 

وحذر اليدومي من أن "اي قفز على هذا مبدأ التوافق من قبل أي طرف سياسي سيقود البلد الى المجهول. 

ورغم ذلك اكد اليدومي أن الاصلاح ظل وسيظل ملتزماً بمقتضيات الشراكة التوافقية، مُغلباً المصالح الوطنية العليا على ما سواها، باعتبارها الضامن لتحقيق الأهداف والمصالح لاستعادة الدولة في ظل يمن اتحادي ديمقراطي يتسع للجميع. 

ودعا اليدومي انصار الحزب إلى عدم الانشغال بالحملات التي تستهدفه، مضيفا "لا ينبغي أن تعيق مساركم أو تصرف جهودكم عن استمرار المشاركة في إسناد الدولة ، وخوض المواجهة الشاملة مع كل أبناء اليمن حتى تحقيق كافة الأهداف المنشودة" 

كما حث أنصار الحزب على عدم الضيق بالرأي الآخر؛ "بل يجب أن تتقبلوا أي نقد بناء بصدر رحب، مع حشد المواقف والعلاقات والجهود الشعبية والجماهيرية لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى". 

وحمل اليدومي مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية  تدعيم وتعزيز مبدأ التوافق والمضي قدما في تحقيق الأهداف الوطنية 

ودعا  لدمج التشكيلات المسلحة غير المنضوية في مؤسستي الجيش والأمن، بهدف إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني ، وحفظ سيادة واستقلال الوطن من خلال توحيد الصف الجمهوري للقوى والمكونات السياسية والاجتماعية ، وتمكين جميع مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها ومسئولياتها من العاصمة المؤقتة عدن. 

كما دعا لانعقاد جلسات مجلس النواب بصورة مستمرة ، باعتباره السلطة التشريعية التي تجسد حق الشعب في مراقبة أعمال السلطة التنفيذية ، والحدّ من الفساد المالي والإداري ، والمحافظة على سيادة الوطن ومكتسباته، وصرف مرتبات قوات الجيش والامن والمقاومة الشعبية بصورة شهرية منتظمة، لما في ذلك من توحيد الأهداف والمسارات باتجاه تدعيم إنهاء انقلاب المليشيات الحوثية. 

كما دعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الوقوف بحزم لمعالجة الاختلالات الأمنية ، ووقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، وتصحيح الانحرافات الحاصلة في بعض المحافظات المحررة ، وتحديدا تلك التي خرجت الأمور فيها عن مسار المعركة الرئيسية. 

وشدد على ضرورة إنهاء التوتر الحاصل في محافظة شبوة على خلفية استهداف بعض وحدات الجيش والأمن ، من قبل التشكيلات والعناصر الخارجة عن مؤسسات الشرعية، التي استقوت بالطيران المسير لقتل أبناء شبوة مدنيين وعسكريين. 

وطالب بسرعة محاسبة وإقالة المتورطين في إشعال فتيل الفتنة وتأجيجها في شبوة ومعالجة تداعياتها وإزالة آثارها ، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها لتطبيب الجراح ومنع الخلافات المستدامة. 



Create Account



Log In Your Account