نتيجة الدور الاماراتي الكبير....صحيفة : اليمن عالق بين وحشية الانقلاب وتخاذل الشرعية
الأحد 30 أكتوبر ,2022 الساعة: 05:13 مساءً
متابعة خاصة

قالت صحيفة لندنية، إن اليمن بات عالقا بين وحشية انقلاب المليشيا الحوثية وتخاذل الحكومة الشرعية وفشل الوساطات الاممية في التوصل إلى نقطة نهاية للحرب الدائرة منذ أواخر 2015. 

وأوضحت صحيفة القدس العربي، أنه منذ تدخل التحالف في اليمن في ربيع 2015 والبلاد عالقة بين مطرقة الحوثيين وسندان التحالف، فلا هي انتصرت وأنهت الانقلاب الحوثي واستعادت عافيتها ولا هي انهزمت عسكريا واستقرت سياسيا واقتصاديا، وعلقت بين عتبتي النصر والهزيمة. 

الصحيفة أكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دورا كبيرا، في تغيير مسار الأهداف المعلنة للتحالف والتي كانت تتمحور حول القضاء على الانقلاب الحوثي واستعادة الحكومة الشرعية إلى البلاد. 

وأضافت الصحيفة "وضاع المواطن اليمني في زحمة الأجندات المتقاطعة محليا وإقليميا وربما دوليا في المشهد السياسي والعسكري والأمني". 

ووفق الصحيفة، فإن المواطن اليمني "وقع ضحية لكل هذه التدخّلات والتداخلات وأصبح وحده الذي يتحمل تبعات هذه الحرب المجنونة التي أكلت الأخضر واليابس، وألقت بظلالها القاتمة على كافة مناحي الحياة في اليمن، ولم يعد في وسع المواطن البسيط القدرة على الصمود أكثر وتحمّل المعاناة لفترات قادمة بعد أن فقد كافة حقوقه الأساسية ومقوماته للعيش الكريم". 

وتسبب إطالة أمد الحرب في ضياع ما تبقى من سلطة الحكومة الشرعية إثر التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية وتقاطع المصالح بينها والدول الأجنبية التي بسطت نفوذها في اليمن، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تمددت عسكريا في اليمن، إما عبر القوات الإماراتية المباشرة أو عبر القوات المحلية التي جنّدتها في المحافظات لخدمة الأهداف الإماراتية، تحت عباءة انفصال الجنوب، التي يتزعمها المجلس الانتقالي الجنوبي. 

ولم يتبق من الحكومة الشرعية سوى اسمها فحسب، بينما تلاشت معالمها وسلطتها على أرض الواقع، وبالذات في المحافظات الجنوبية، حيث يسيطر فعليا هناك المجلس الانتقالي الجنوبي بميليشياته وقواته المدعومة ماديا وعسكريا من دولة الإمارات، واختتمت الشرعية بسيناريو تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، الذي نسف شرعية الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي، وبدى المجلس الرئاسي أكثر سلبية من برود وسلبية الرئيس السابق هادي. 

أكملت الحرب في اليمن عامها الثامن بين الانقلابيين الحوثيين والحكومة الشرعية، من دون التوصل إلى نقطة النهاية أو بارقة أمل في قرب الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن كتابة الفصل الأخير من هذه الحرب الدامية، التي دمّرت اليمن أرضا وإنسانا، سياسة واقتصادا وأمنا وتعليما وصحة وخدمات عامة. 

اشتعلت الحرب في صيف 2014 مع خروج الحوثيين من محافظة صعدة، حيث كانوا يتمركزون في شمال اليمن، وتوجههم صوب العاصمة صنعاء، مررا بمحافظة عمران، التي اشتعلت فيها الشرارة الأولى للحرب وتم السيطرة عليها كلية من قبل ميليشيا الحوثيين، أعقبها بأسابيع قليلة اجتياحهم للعاصمة صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر 2014 والتي كانت البداية الفعلية للانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية، إثر سيطرتهم على كافة مؤسسات الدولة ومقار وزاراتها وأجبرت الحكومة الشرعية على مغادرة العاصمة صنعاء واليمن برمته. 

وبعد نحو 6 شهور، وتحديدا في 26 آذار/مارس 2015 تدخلت المملكة العربية السعودية عسكريا في الملف اليمني، عبر قيادتها للتحالف العربي في اليمن والذي أسهم في بداية الأمر في تدمير جزء كبير من البنية التحتية العسكرية التي كانت تحت سيطرة الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، قبل إعدامهم له بعد ثلاث سنوات، غير أن التدخل السعودي في اليمن وتحالفها العسكري أخفق في تحقيق أهدافه أو حرفها نحو غايات أخرى. 

وعلى الرغم من الامكانات العسكرية المهولة والمتطورة لدول التحالف العربي في اليمن إلا أنها لم تحقق أي تقدم عسكري على الأرض إلا في نطاق محدود وهو استعادة محافظة عدن من قبضة الحوثيين والحفاظ على بعض المحافظات التي لم تكن قد سيطرت عليها في الجنوب، في حين حققت جماعة الحوثي اختراقات عسكرية واسعة وفي مجال تطوير قدراتها العسكرية والصاورخية وأدخلت الطائرات المسيّرة من دون طيّار في عملياتها العسكرية ضد القوات الحكومية والأهداف المدنية والعسكرية في الأراضي السعودية والإماراتية، بعد أن قامت قوات التحالف بإغلاق المجال الجوي اليمني وتحييد المقاتلات العسكرية التي سيطر عليها الحوثيون من الجيش الحكومي السابق.



Create Account



Log In Your Account