تواصل التحركات الأممية والدولية لتجديد الهدنة باليمن رغم تمسك الحوثيين بشروطهم
السبت 05 نوفمبر ,2022 الساعة: 09:00 مساءً
متابعة خاصة

تتواصل المشاروات بين الاطراف الخارجية والوسيطة المؤثرة في الازمة اليمنية لتمديد الهدنة على الرغم من التهديدات بالتصعيد العسكري وهجوم الحوثيين على ميناء الضبة لتصدير النفط في حضرموت (شرق اليمن) قبل نحو أسبوعين. 

ووفق صحيفة العربي الجديد، فإن تلك المشاورات إلى جانب مفاوضات ثنائية بين السعودية والحوثيين تجري، حول شروط الاخيرين، وأبرزها دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتهم من عائدات صادرات النفط اليمني في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً. 

وتعثر تجديد الهدنة التي بدأت في الثاني من أبريل الماضي وانتهت في أكتوبر المنصرم بسبب الشروط التعجيزية التي قدمها الحوثيون، بحسب بيانات دولية عدة. 

وفي الوقت الذي يسود فيه هدوء نسبي في اليمن، مع عدم وقوع أي تصعيد عسكري كبير، إلا أن المخاوف تبقى قائمة من عودة القتال الدامي، في ظل تصاعد التهديدات بين الأطراف اليمنية، وحالة التأهب والاستعداد لذلك. 

وفي سياق الجهود الدولية لإحياء مسار السلام في اليمن، بدأ المبعوث الأميركي إلى اليمن، تيم ليندركينغ، أمس الأول الخميس، جولة جديدة في المنطقة، تشمل دولتي الإمارات والسعودية "لدعم جهود تجديد وتوسيع الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في اليمن"، وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية. 

وقالت في بيان صحافي: "نذكّر الحوثيين بأن العالم يراقب أفعالهم، ونحثهم على التعاون مع الأمم المتحدة والاستماع إلى نداءات اليمنيين من أجل السلام". 

وأشارت إلى "أن السبيل الوحيد لإنهاء ثماني سنوات من الحرب المدمرة، هو من خلال وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية تسمح لليمنيين بتقرير مستقبل بلادهم". 

بدأ ليندركينغ جولة جديدة تشمل دولتي الإمارات والسعودية لدعم جهود تجديد الهدنة 

والأحد الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إنهاء زيارة قام بها إلى العاصمة العمانية مسقط، بعد أن التقى كبار المسؤولين في سلطنة عمان ورئيس وفد التفاوض الحوثي محمد عبد السلام. وقال في تغريدة عبر "تويتر": "ركّزت المناقشات على سبل تجديد الهدنة في اليمن ومواصلة إحراز التقدّم نحو تسوية سياسية للنزاع". 

هذه الجهود، قوبلت بتجديد الحوثيين تهديداتهم باستهداف الشركات النفطية لمنع تصدير النفط، ما لم يتم الموافقة على صرف المرتبات من ايرادات النفط، وفقا لما نقلته الصحيفة عن رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحوثيين، وعضو الهيئة الإعلامية للمليشيا الحوثية نصر الدين عامر. 

في السياق، تدور مفاوضات ثنائية بين السعودية والحوثيين بوساطة عُمانية لم تعرف نتائجها، بحسب العربي الجديد. 

لكن عضو وفد الحوثيين التفاوضي، عبد الملك العجري، قال إن "المفاوضات مع السعودية لا تعني استبعاد الأطراف اليمنية الأخرى من الحل السياسي". 

وأضاف في تغريدة على "تويتر": "الحديث مع السعودية ينحصر في وقف الحرب، ورفع الحصار، وإعادة الإعمار، وفي المرحلة السياسية ستكون هذه الأطراف (الحكومة اليمنية) جزءا من الحل السياسي". 

وتأتي التحركات الدبلوماسية لتمديد الهدنة، بعد نحو أسبوعين من هجوم الحوثيين على ميناء الضبة، وعلى أثره توقّفت عمليات تصدير النفط الخام اليمني. 

في المقابل رد مجلس الرئاسة اليمني بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية. 

وقالت الحكومة اليمنية في اجتماع لها، الخميس الماضي في مدينة عدن، إنها اتخذت عدداً من الإجراءات الخاصة للتعامل مع المتغيرات الجديدة بعد تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، وفق ما نقلت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة. 

كما وجّه وزير الدفاع اليمني محسن الداعري، القوات العسكرية باليقظة ورفع الجاهزية القتالية، خلال لقاء موسع مع قيادات عسكرية الخميس في عدن. 

وقال "إن استمرار الهجمات الحوثية باستهداف المنشآت الحيوية وتهديد مصادر الطاقة العالمية وخطوط الملاحة الدولية، يستوجب حشد الطاقات وتوحيد الجهود لمواجهة هذه الاعتداءات السافرة والأخطار المحدقة"، وفق وكالة "سبأ". 

في السياق، أعلنت شركة "كالفالي بتروليوم" الكندية وقف الإنتاج النفطي في قطاع تديره بمحافظة حضرموت (شرق اليمن)، اعتباراً من مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، بعد أيام من اعلان شركة بترومسيلة المشغلة لقطاعات نفطية في شبوة، إيقاف عملية الإنتاج، ضمن تداعيات الهجوم الحوثي على ميناء الضبة واستمرار تهديدها الشركات النفطية





Create Account



Log In Your Account