بعد مقتله تحت التعذيب على يد الشرطة السعودية... محكمة جازان تبرئ المستثمر اليمني "المحمدي" من تهمة كيدية
الأحد 21 يناير ,2024 الساعة: 10:33 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

قضت المحكمة الجزائية الرابعة بمنطقة جازان جنوب السعودية،  ببراءة المستثمر اليمني عبدالصمد المحمدي، من الاتهامات الباطلة المنسوبة إليه من قبل رجال الشرطة السعودية الذين قاموا باعتقاله ومصادرة كافة أمواله وتعذيبه حتى فارق الحياة في 12 سبتمبر 2021، بحسب ما أفادت مصادر في أسرة المحمدي. 

كما قضت المحكمة التي عقدت جلساتها للنظر في القضية في أكتوبر الماضي، بإعادة كافة المضبوطات التي تمت مصادرتها من قبل الأجهزة الأمنية أثناء مداهمة منزل ومطعم المحمدي بتهمة كيدية. 

وكان المحمدي يمتلك واحدا من أشهر مطاعم المندي بمدينة صبيا جنوب المملكة، ولأكثر من 25 عاما، قضاها عاملا ومستثمرا في السعودية، ظل يحظى بسمعة طيبة وتربطه علاقات جيدة وطيبة مع سكان المنطقة، وفقا للتقرير البحث والتحريات الذي أكد خلو ملفه الأمني من أي شبهات أو سوابق. 

لكن، عصر 9 سبتمبر2021، انقلبت حياته وحياة أسرته رأسا على عقب، عندما داهم مطعمه وبيته، 25 ضابطا وجنديا يتبعون دائرة مكافحة المخدرات بمنطقة جازان، بحثا عن الاموال يزعمون أنها من تجارة المخدرات. 

تعرض المحمدي للضرب الوحشي، من قبل عناصر الشرطة الذين استولوا على كافة أمواله البالغة مليون وواحد وستون ألف، وكذلك العقار المكون من ثلاثة أدوار والسيارات وكما استولوا على ذهب زوجته وابنتيه البالغ 556 جراما. 

بعد ثلاثة أيام في الحجز، توفي المحمدي تحت التعذيب. 

حاولت السلطات الأمنية، التلاعب بالقضية، منذ الوهلة الأولى والتعامل مع جريمة قتله تحت التعذيب كوفاة طبيعية، من خلال ابلاغ زوجته بأنه مات بجلطة. مع ذلك، أكد تقرير الطبيب الشرعي لدى تشريح الجثة، تعرضه للتعذيب الوحشي، إذ كشف عن كسور في 9 أضلاع الذي أدى لانسداد شريان الرئة الرئيسي وبالتالي الوفاة. 

وبحسب أسمهان ثابت، زوجة المحمدي، فإن الحكومة اليمنية والسفارة اليمنية بالرياض، لم يحركوا ساكنا ولم يقوموا بواجبهم تجاه هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق أحد اليمنيين، بالرغم من المطالب والمتابعة المستمرة لهم، وتركوا الأسرة في مواجهة المعتدين. 

منذ ما يزيد على عام، أعلن عشرات الكتاب والحقوقيين والمثقفين والشخصيات الاجتماعية وممثلي المنظمات المحلية والوطنية عن تشكيل لجنة مناصرة لأسرة عبدالصمد المحمدي في تحقيق العدالة وإعادة المنهوبات والمطالبة بإنهاء إفلات الجناة من العقاب. 

وبالرغم من الحملات الرقمية والدعوات التي وجهتها اللجنة للرأي العام وكذلك إلى أصحاب القرار والمسؤولين اليمنيين والسعوديين والمنظمات الحقوقية والدولية لإيصال القضية إلى القضاء، إلّا أن الجهات المعنية ما زالت تتجاهل القيام بواجبها، وما يزال مسار العدالة معاقا. 

حتى الآن، وبالرغم من مضي عامين وثلاثة أشهر على الجريمة، ما يزال الجناة طلقاء، وما زالت قيادات وزارة الداخلية السعودية ترفض إحالة ملف القضية إلى النيابة لمباشرة التحقيق الجنائي مع الجناة. 

بعد صدور الحكم ببراءة المحمدي، ما تزال اسرة المحمدي وأولياء الدم تطالب السلطات اليمنية بالتحرك لدى السلطات السعودية لمتابعة ملف القضية الجنائية حتى تحقيق العدالة وإحالة الجناة إلى القضاء لينالوا جزاءهم، وفقا للنظام السعودي.



Create Account



Log In Your Account