نائب أمين عام الإشتراكي: سياسات التحالف تخدم إيران وتعز تخضع لعقوبات قاسية بسبب الثورة
الإثنين 13 أُغسطس ,2018 الساعة: 09:11 مساءً
خاص

قال السياسي اليمني البارز، نائب أمين عام الحزب الإشتراكي اليمني ووزير الشؤون القانونية السابق، محمد المخلافي، إن سياسات بعض دول التحالف العربي في اليمن ستقود الى تفكيك البلاد، وأن ما يجري في المحافظات الجنوبية والمحررة يخدم إيران مثلما تخدمها جماعة الحوثي في الشمال، متمنياً أن تكون تلك السياسات ناجمة عن سوء تقدير وليست متعمدة.

ونبه  المخلافي في حوار شامل  مع الحرف 28 - ينشر  غداً الثلاثاء -   الى أن مشروع الحوثي في الشمال ومشروع " إستعادة الجنوب العربي " في الجنوب يخدمان إيران، وسيؤديان الى تفكيك البلاد وأن " لتفكيك سوف يؤدي الى حروب مستمرة في اليمن، وهذا هو المطلب الإيراني.. ويتعارض جوهرياً مع هدف دعم الشرعية واستعادتها حتى من الناحية القانونية".

وقال إن هذا الوضع يضع الحكومة والأحزاب و دول التحالف في حرج، "ويتعارض جوهريا مع التخويل الذي أعطي لدول التحالف وبموجبه أُجيز تدخلها في اليمن ودعمها للشرعية وهو استعادة الشرعية وعودة الدولة الى اليمن".

وحذر المخلافي من خطورة استمرار دعم التشكيلات المسلحة خارج الشرعية اليمنية، وقال ان ذلك سيخلق مناخاً ملائما  للجماعات الإرهابية بمختلف مسمياتها ، مؤكداً في الوقت عينه أن التحالف العربي والسلطة الشرعية يخوضان الحرب في اليمن بلا استراتيجية واضحة وموحدة.

وإذ أكد على ضرورة إعادة النظر في ما يجري طالب  بتوحيد الجبهة عسكرياً وإعلامياً وسياسياً، لاستعادة الدولة اليمنية وشرعيتها الدستورية.

وأوضح أن "هناك بعض القوى اليمنية الموجودة في  أماكن مختلفة ومتعددة من الأراضي اليمنية، صارت تعمل بالوكالة عن بعض دول التحالف، وهذا ليس مفيدا لا لليمن ولا مفيداً للتحالف".

وقال نائب الأمين العام للحزب الإشتراكي إن سبب إستمرار معاناة تعز طيلة الفترة المنصرمة من الحرب وعدم دعم استكمال تحريرها من مليشيا الحوثي، "يعود بالدرجة  الأولى الى نظرة التحالف الى هذه  المنطقة، والى دورها في تحرير اليمن من عصابة الإنقلابيين".

وأضاف : أستطيع أن أضع سبب رئيسي، وهو أن تعز كانت السباقة الى الثورة من أجل التغيير وطرح إقامة الدولة المدنية كجوهر للتغيير وأعلنت الرفض المطلق لتوريث الحكم.

ورجح أن "هذا السبب قد أوجد مصلحة مشتركة لدى القوى المختلفة لانهاك أبناء تعز واخضاعهم لعقوبات قاسية تجعلهم يتخلون عن المشروع الوطني في التغيير وإقامة الدولة المدنية ، لكن مرورأكثر من أربع سنوات يكفي لاثبات ان تعز لن تتخلى عن مشروعها ".

لكنه اعتبر أن الخلافات الداخلية بتعز جزءً من أسباب تأخير حسم معركة تحرير المحافظة الواقعة تحت الحصار، مشيراً الى أن أطراف هذه الخلافات " بعض الأحزاب السياسية وبعض القوى المدعومة من التحالف العربي".

و قال المخلافي إن أفراد عائلة الرئيس السابق صالح لازالوا في صف الإنقلاب ولم يعلنوا تبرؤهم منه، " فالإنقلاب ليس بالضرورة أن يكونوا مع الحوثي . من لم يعلن بأنه تخلى عن الإنقلاب فهو لا يزال في صف الإنقلاب" معتبرا الحديث في وضع هذه العائلة " سابق لأوانه.

وأعتبر وزير الشؤون القانونية السابق التعيينات الجارية في الوظائف العسكرية والمدنية  لأقارب المسؤولين "ظواهر صادمة ..أضعفت صورتنا كشرعية وكأحزاب سياسية" وطالب بتصحيح هذا المسار  و"الغاء  القرارات غير القانونية عبر القضاء الإداري ،وفقاً لقانوني الخدمة المدنية والعسكرية".


Create Account



Log In Your Account