السوق اليمني يفتح أبوابه لـ"القات الهرري" الاثيوبي وخبير اقتصادي يتحدث عن آثاره الايجابية على الاقتصاد
السبت 13 أبريل ,2024 الساعة: 08:11 مساءً
الحرف28 - خاص

افادت مصادر عديدة، بوصول كميات من شجرة القات المستورة من اثيوبيا الى مدينة عدن، في خطوة قد تفتح الباب للقات الاثيوبي لغزو المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، في ظل ارتفاع اسعار الشجرة ذاتها والتي يأتي معظمها من مناطق سيطرة المليشيا الحوثية. 

وحسب المصادر، فإن اسعار القات المستورد من اثيوبيا، أقل بكثير من سعر القات القادم من مناطق سيطرة الحوثيين، وفي ذات الوقت يتمتع بجودة افضل. 

الخبير الاقتصادي الدكتور محمد قحطان، علق على عملية استيراد القات من اثيوبيا. وقال في مقال له، انه  "لوحظ بأن القات الإثيوبي أكثر جودة من القات اليمني وبأسعار زهيدة بالمقارنة مع أسعار القات اليمني". 

ووسط تخوف من ان يفتح استيراد القات من اثيوبيا بابا جديدا لاستنزاف العملة، توقع قحطان العكس من ذلك، مؤكدا انه "سيكون له آثار طيبة على اقتصاد مناطق الشرعية وأثار سلبية على مناطق سيطرة الحوثيين". 

واوضح ان جلب القات من إثيوبيا أكثر نفعا لاقتصاد مناطق سيطرة الشرعية، لسبب بسيط وهو أن جلب القات من المناطق المسيطر عليها من قبل سلطة صنعاء أكثر كلفة من القات الممكن استيراده من إثيوبيا. 

واكد ان استيراد القات من إثيوبيا لعدن بدلا من جلبه من مناطق سيطرة الحوثيين اجدى اقتصاديا لليمن في الظروف الحالية. 

وحسب قحطان، فإن استيراد القات من إثيوبيا له اثر على سوق الصرف الأجنبي أقل من أثره عند جلب القات من مناطق سيطرة الحوثي . ففي كلا الحالتين يتم جلب القات بالعملات الأجنبية وليست الوطنية. 
وذكر قحطان ان قلة تكلفة استيراد القات من اثيوبيا عن الوارد من مناطق الحوثيين يرجع  لعدة اسباب اهمها : أن اغلاق الطرق الرئيسية التي تربط مناطق الشرعية والمناطق الأخرى مما يضطر موردي القات لسلوك طرق بعيدة ووعرة خصوصا وان أسعار المشتقات النفطية مرتفعة جدا واهلاك وسائل النقل وضياع الوقت مرتفعة أيضا بالمقارنة مع جلب القات من إثيوبيا. وذلك الى جانب ابتزاز النقاط الأمنية وأثرها عند جلب القات من مناطق سيطرة الحوثيين لمناطق سيطرة الشرعية، مؤكدا انها  أعلى من استيراد القات من إثيوبيا. 

ولفت الخبير الاقتصادي قحطان الى ان هناك آثار ايجابية لاستيراد القات، ممكن أن تحصل للقطاع الزراعي. إذ سيقلل الاهتمام بزراعة القات وبالمقابل سيرتفع الاهتمام بزراعة وتصدير  محاصيل نقدية آخرة أهمها البن اليمني ذي الشهرة العالمية العريقة في القدم 

وشجرة القات، يتناولها اليمنيون ويخزنونها في الفم لساعات، أثناء المقيل والمناسبات، وتصنفه الكثير من الدول على انه أحد النباتات المخدرة. 

تنبت بكثرة في شرق أفريقيا واليمن، وتحتوي نبتة القات على مينوامين شبه قلوي يدعى الكاثينون وهو شبيه بأمفيتامين منشط، وهو مسبب لانعدام الشهية وحالة النشاط الزائد صنفته منظمة الصحة العالمية كعقار ضار من الممكن أن يتسبب في حالة خفيفة أو متوسطة من الإدمان (أقل من الكحوليات والتبغ).



Create Account



Log In Your Account