منظمة حقوقية: الحكم بإعدام 45 مدنيا من قبل محكمة خاضعة للحوثيين يكشف مدى بشاعة القضاء القمعي والمسيس
الإثنين 03 يونيو ,2024 الساعة: 03:08 مساءً
متابعات

قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إن الحكم الصادر من الجزائية المتخصصة الخاضعة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، القاضي بإعدام 45 مدنيا يكشف مدى بشاعة القضاء القمعي والمسيس.

وأكد المنظمة إن سلطات الحوثي، حكمت السبت، الأول من يونيو 2024، بإعدام 45 يمني، بتهم مختلفة من ضمنها، التخابر مع دول "العدوان السعودي الإماراتي" ورفع إحداثيات، والمشاركة في خلايا اغتيالات لاستهداف شخصيات وقيادات حوثية، في واقعة تكشف عن حجم الخلل الجسيم الذي يعتري المنظومة القضائية، وتبين كيفية استخدام الحوثيين القضاء كوسيلة للقمع وتصفية الحسابات مدى القهر والعنت الذي تمارسه سلطات الحوثيين بحق اليمنيين في مناطق سيطرتها. 

ونقلت "سام" عن محامي المتهمين، "عبد المجيد صبرة" قوله أن المعتقلين الـ 44 على ذمة هذه القضية "تعرضوا لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وظلوا مخفيين قسراً في زنازين انفرادية لتسعة أشهر كاملة، ثلاث اشهر منها في ذمار، والبقية في العاصمة صنعاء، حُرموا خلالها من الزيارة والاتصال، والرعاية الصحية ولم تكفل لهم المحكمة الحق في محاكمة عادلة". 

وذكر المحامي صبرة أنه اضطر للانسحاب من القضية في بداية جلسات المحاكمة، نظراً لأن المحكمة لم تمكنه صورة كاملة من أوراق القضية ولم تقدم أي دفوع عن المعتقلين نتيجة ذلك، مشيراً إلى أن "جماعة الحوثي تستغل هذه المحكمة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب قضايا إنسانية" على حد تعبيره. 

وأكد البيان أن الضحايا الـ 44 الذين صدر بحقهم حكم الإعدام التعسفي، اعتقلوا في شهري ابريل، ومايو من عام 2020، من محافظات متعددة، أبرزها صنعاء وذمار وعمران، وتعرضوا لتعذيب قاسٍ. 

وأبرز البيان أن من بين المتهمين مدير شركة "برودجي سيستمز" المهندس عدنان علي حسين الحرازي" الذي قضى منطوق الحكم الصادر عن سلطات الحوثي بإعدامه ومصادرة شركته وأمواله، بتهم ملفقة تتعلق بالتخابر مع دول أجنبية. 

وأدانت النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة بأمانة العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين "الحرازي" بتهمة الاشتراك في اتفاق جنائي مع من يعملون لمصلحة "العدوان السعودي الإماراتي"، والتخابر لدى دولة أجنبية في حالة حرب مع اليمن هي الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة (بريطانيا)، وبأنه تعاقد مع منظمات دولية وهيئات حكومية تتبع تلك الدول بغرض جمع معلومات وبيانات إحصائية دقيقة عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والجغرافي والعسكري للجمهورية اليمنية، بحسب قرار الاتهام. 

وأوردت سام أن خلفية الواقعة، تعود إلى قيام مليشيا الحوثي بإغلاق شركة برودجي سيستمز Prodigy Systems"، التي تعمل كوسيط بين منظمات الإغاثة الدولية والمجتمع المحلي بتاريخ 11 يناير/كانون الثاني 2023، ونهب كافة الكمبيوترات والسيرفرات التي تضم معلومات عن النازحين والمتضررين من الحرب في مختلف المحافظات. 

وتعتقد المنظمة أن أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكم خاضعة لحركة الحوثيين قد صدرت بإجراءات موجزة ويمكن إطلاق وصف الإعدام التعسفي عليها، بإهدارها الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة المطبقة في النزاعات المسلحة و/ أو الظروف العادية، فحرم المحتجزون من الحق في المساواة مع الآخرين. 

المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة للحركة أصدرت أحكاما من هذا النوع، وهي منعدمة الولاية بعد نقلها إلى مأرب في إبريل 2018 من مجلس القضاء التابع للحكومة المعترف بها، ولا قيمة لأحكامها أمام القانون وأحكامها بالإعدام التي نُفذت تُعد قتلاً خارج القانون، وفقا للمنظمة. 

وأعربت "سام" عن إدانتها واستنكارها الشديد للحكم الصادر بحق المتهمين، بما فيهم المهندس "عدنان الحرازي"، مشيرةً إلى أن إجراءات محاكمة المتهمين، جاءت بدوافع سياسية وشابتها ثغرات قانونية جسيمة، إذ استندت الاتهامات في المقام الأول إلى تهم كيدية ملفقة، ولم يتم تمكين المتهمين من حقوقهم القانونية، بما فيها توكيل محامٍ للدفاع عنهم، وهو ما يعطي دلالات واضحة بوجود نية وإصرار مسبق على إدانة المتهمين بجرائم لم يرتكبوها. 

ودعت "سام" في ختام بيانها جماعة الحوثي، إلى التوقف عن ممارساتها التي تقوض المنظومة القضائية وتحولها إلى مصيدة لتصفية الحسابات والإيقاع بخصومهم السياسيين. 

وطالبت المنظمة، سلطات الأمر الواقع (جماعة الحوثي) بالإفراج الفوري عن المعتقل "عدنان الحرازي" دون قيد أو شرط، وإلغاء أحكام الإعدامات بحق كافة المتهمين، فورًا.


Create Account



Log In Your Account