تعويذة المبعوث.. وتهافت الرئاسي
السبت 13 يوليو ,2024 الساعة: 04:32 مساءً

كان عندي شك أن في الموضوع (إنّه) عندما بحثت عن قرار محافظ البنك المركزي الذي أصدره قبل أيام بشأن سحب تراخيص البنوك الستة والتواصل مع البنوك المراسلة ونظام السويفت بإلغاء التعامل معها، ولم أجد القرار وابلغني مصدر في البنك أنهم منعوا نشره في الموقع الرسمي للبنك، قلت القرار ليس عيبا أو ما يشبه الحمل السفاح ولكنه قرار قانوني وموضوعي ولكن اخفاؤه بهذه الطريقة رغم تسريبه يلغي بكثير من الشكوك حول النيات، وأخشى فيما أخشاه خصوصا مع رسالة المبعوث الأممي بوقف أو تأجيل العمل بهذا القرار، أن يطلع لنا واحد محشر ويقول إن القرار مزور ولم يصدر عن البنك.. هذا اولا.

ثانيا، من متى كان المبعوث الأممي بما يدسه لنا من سم ناقع مدسوس في خبز يابس قد أحضر لنا خير، ومن أين يأتينا الخير من وجه الغراب، طوال السنوات الماضية كان مبعوثي الأمم المتحدة يبيعون ويشترون فينا لصالح مليشيا الحوثي لأنهم وجه استرخاء من طرف الشرعية وميوعة في قراراتها مقابل زرة وجه من الطرف الآخر وقلبة عين.

والمصيبة الأدهى والأمر أن مجلس القيادة الرئاسي عقد اجتماعا عاجلا في يوم جمعة حتى لايجف خبر القرار ليسارع باتخاذ قرار بالموافقة بدلا من القيام بالمماطلة وتأجيل البث في مناقشة رسالة المبعوث لأسابيع، وأخذ وقت للتشاور كما يعمل الطرف الآخر حال تلقيه أي طلبات من هذا القبيل. وكان رسالة المبعوث تعويذة تهافت على إقرارها بلمح البصر مجلس القيادة. وتعالوا احسبوها من أول يوم لحد اللحظة ماهو حجم الاستفادة الذي نالته الشرعية مقابل ماحصدته الجماعة الانقلابية، وبعدين تعالوا المبعوث يقول حتى نهاية شهر أغسطس، دون أن يحدد في أي عام وبيقع يازعيمة جري السنبوق، وإذا احتسبناها لهذا العام فإنه لم يتبق سوى خمسين يوما بحساب الزمن وسنرى كم سيبلغ مداها بحساب غريفيت ومن وظفه عنده، ثم أي معاناة على المواطن أو ضرر على الاقتصاد سيلحقه هذا القرار المصيري، بالعكس أن نتائج ضرره ستكون محدوده على شخوص محددة أم الاقتصاد فإنه سوف يشهد بداية التعافي أن تم إلحاق خطوات أخرى بقرارات مماثلة تنعكس لاحقا على الناس.

يبدو أن المرجلة في قوام مجلس القيادة للدفاع عن سيادة القرارات الوطنية قد انتهت وتلاشت وأن الخوف الذي حذر منه الرئيس السابق هادي قد تجاوز مرجيل والقلوب وبلغ الحناجر لدى قيادتنا وماعاد بمقدورها أن تقول لا ابدأ.

اعقلوها وتوكلوا.. وطز في المبعوث واوامره ونواهيه ومن لف لفه، ولن يصاب المواطن بأذى أكثر مما هو واقع عليه ولن تزداد المعاناة قدر نملة أكثر مما قد بلغته.

نقلا من صفحة الكاتب على فيسبوك


Create Account



Log In Your Account