تعز: صراع عبثي
الثلاثاء 04 سبتمبر ,2018 الساعة: 08:09 مساءً

بإتقان يفصل لتعز صراع عبثي رخيص جدا صراع بالوكالة عن أطراف خارجية ظاهريا لكنه في الأساس انعكاس لبنيات ثقافية ما قبل ديمقراطية تتماهى مع عنف متأصل في أيديولوجيا البنية الثقافية غير الناضجة المتولدة من غياب رؤية طموحة للمستقبل وتلبية منطقية لغياب التحدي الحضاري لبعض القوى التي ظلت تحاول الحفاظ على تماسكها الداخلي باختلاق صرعات بينية تهاميه سيكولوجية الإنسان المقهور المنغمس في دورات الانتقام الوهمية من ذات البنية الاجتماعية والسياسية المنتجة من رحي قهر ثقافة الاستبداد وانعدام التنمية السياسية لمجتمع اهدر الاستبداد فرص تنميته لعجزة عن خلق رؤية استراتيجية وطنية واضحة المعالم طوال فترة تربعه على السلطة.

انها معضلة الانظمة الاستبدادية التي كانت تعتقد إن الإمساك بمقاليد السلطة من أجل السلطة هو غايها المقدسة.

ربما ما يحزن في ظل هذا المشهد الكارثي اصرار البعض العجيب على تسويق اوهام الكراهية ولغة العنف لتبرير المخرجات العفنة لهكذا سقوط وتتماهي بهذه المحافظة المكتظة بكل شيء حتى بالأوهام و بكتلة سكانية كبيرة يعوزها التنظيم وحسن الإدارة للشأن العام فقط لكى تكون القوة الجبارة المطلوب منها سحب مقطورة البلاد خلفها لخروج من حالة التكيف مع طاقة الوضع الحالية في مربع الموت السريري لأحلام شباب البلاد بالانعتاق من حالة الاسر الاقليمي والانصياع الأممي لمؤسسات تعيش خارج عمرها الافتراضي .

ربما ساعد الفقر العام لهذه المحافظة في أغلب جوانبه على وصولها الى هذه الحالة لكنه ليس السبب الرئيس فيما تعيشه.

ان غياب التحدي الوجودي اولا وغياب القدرة على انتاج قيادات يسند اليها التنظيم للمجتمع وغياب ثقافة الانقاذ وقبلها الابداع الجماعي وليس الفرد هما من الاسباب المنتجة لهذا الوضع في تعز.

تشعر في احيانا كثيرة ان هناك اكوام تعيش وهى جزء من حالة افلاس لماضي عتيق جدا ومهتري لا يستحق حتى مجرد النظر اليه.


*نقلا عن صفحة الكاتب على الفيسبوك

ملاحظة: العنوان بتصرف من الموقع


Create Account



Log In Your Account