الأمم اليمنية في مواجهة الحرب الحوثية
الإثنين 10 سبتمبر ,2018 الساعة: 03:30 صباحاً

يعتبر الحوثيون أنفسهم ورثة   النبوة، واحتفالهم المبالغ  بيوم الولاية في مناطق سيطرتهم قبل أيام، توكد نظرتهم للحكم في اليمن وإعتباره حق الهي  مرسل إليهم من الله وأن التنازل عنه جريمة، ويجب قتال كل من يحول دون تحقيق هذه الغاية المقدسة بالنسبة لهم. 

هذا السبب بلا شك يدفع مليشيا الحوثي دائمًا إلى عرقلة أي حوار سياسي يمني، فتجدها غير مستعدة للسلام، وغير مستعدة للشراكة، وغير مستعدة لتقبل أفكار الآخر أو التعايش معهم ، وتعتقد أن إطالة الحرب تخدمها لطمس هوية اليمن الجمهوري  المتعدد لصالح أجندتها السلالية .

مليشيا الحوثي لا تكترث لأوجاع اليمنيين ، ولا للتحذيرات الأممية حول وضعهم الإنساني الخطير ، وتعتبرهم مجرد هدية من السماء مكتوب بمرسوم إلهي لهم العناء ولها  الغناء .
 فتجدها ترحب بأي دعوات أممية لوقف الحرب تضمن لها أن تكون القوة المشرفة على الجيش والسلطة في اليمن على غرار ولاية الفقيه في إيران، وتجربة حزب الله في لبنان ، وهذا ما يخوف السعودية وتعتبره تهديدا لها ، ولا يقبله الشعب اليمني  التواق للحرية واستعادة جمهوريته التي غدرت بها دولة القبيلة بتحالفها المشبوه مع الإماميين الجدد .

 ختاما: واهم من يعتقد أن الأمم المتحدة قادرة علي إقناع جماعة الحوثي بوقف حربها على الأمة اليمنية، دون إدانة منطلقاتها العنصرية السلالية وجرمها في كبح طموح الشعب اليمني المشروع في بناء دولته الإتحادية وبلوغ يمن جديد خال من التميز ، خال من الفساد.
إنها حرب حوثية خاسرة لا محالة وبالإمكان حسمها سريعا بدون الأمم المتحدة لو حسمت الأمم اليمنية خياراتها بكفاءة أكثر بإدارة المعركة ونزاهة أوفر بقياداتها..


Create Account



Log In Your Account