السبت 22 نوفمبر ,2025 الساعة: 11:46 صباحاً
يواصل الحوثيون في اليمن تعزيز اقتصاد التهريب الذي يمثل بالنسبة لهم اداة استراتيجية تمول الحرب وتوسع نفوذهم الاقليمي وفق تحليل نشره المعهد الايطالي للدراسات السياسية الدولية.
ويشير التقرير الى ان التطورات الداخلية والاقليمية الاخيرة لم تحدث تغييرا ملموسا في ميزان القوى داخل اليمن فيما استمرت الامدادات العسكرية والاسلحة الايرانية بالوصول للجماعة عبر مسارات تهريب متعددة خصوصا عبر البحر الاحمر والقرن الافريقي.
ويعد التهريب لدى الحوثيين مصدر دخل رئيسيا كما يعزز تحالفاتهم مع جماعات مسلحة اخرى بما في ذلك حركة الشباب الصومالية وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وتشير تقديرات الامم المتحدة لعام 2025 الى ان الحوثيين اصبحوا الممول الرئيسي والمسيطر على انشطة التهريب الى جانب دعمهم لعناصر القوات المسلحة السودانية عبر شبكات متصلة بايران.
وبالتوازي يسجل اليمن تصاعدا في تهريب المخدرات اذ تنشط الجماعة منذ 2024 في نقل وتجميع كميات كبيرة من المواد المخدرة بما في ذلك الكريستال ميث والحشيش عبر شبكات محلية واقليمية ما يضاعف التحديات الامنية.
واكد التقرير ان مسارات التهريب شهدت تحولات كبيرة منذ هدنة 2022 حيث باتت الاسلحة تمر اكثر عبر البحر الاحمر من القرن الافريقي الى جانب مسارات برية تمر عبر عمان.
وتظهر عمليات الاعتراض الاخيرة التي نفذها خفر السواحل اليمني وقوات المقاومة الوطنية المدعومة اماراتيا زيادة ملحوظة في ضبط الشحنات بما في ذلك صواريخ متقدمة وطائرات مسيرة ومعدات الكترونية حساسة.
وترى الحكومة اليمنية وحلفاؤها الاقليميون والدوليون ان تعزيز قدرات خفر السواحل اليمني يمثل اداة رئيسية لمكافحة تهريب الاسلحة والمخدرات بما يسهم في استعادة السيطرة على الساحل وضمان امن الممرات البحرية الحيوية في البحر الاحمر وخليج عدن.
ويحذر التحليل من ان استمرار نمو شبكات التهريب وتعميق التعاون بين الحوثيين والجماعات الارهابية في المنطقة يمكن ان يؤدي الى نقل الخبرات التقنية والاسلحة الى جماعات اخرى ما يزيد المخاطر على الامن البحري والاقليمي ويبرز الحاجة لتنسيق دولي واقليمي اكثر فعالية لوقف هذا التدفق.