الجمعة 16 يناير ,2026 الساعة: 09:07 مساءً
تعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيساً للحكومة من قبل الدكتور #رشاد_العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرار صائب، وجمع بين الحسنيين.
الحسنة الأولى: أن هذا التعيين حقق توازناً مهماً في سلطة ما بعد إسقاط مؤامرة تقسيم اليمن ووضعه في دائرة النفوذ الصهيوني، ومن شأن تعيينه أن يخفف من حدة تأثير الاستقطاب السياسي والجهوي المفتوح على أجندات إقليمية موتورة وحاقدة ولا تريد الخير لليمن.
أما الحسنة الثانية، فهي الاستحقاق والجدارة، فالدكتور شائع محسن الزنداني من بين القادة الحكوميين القلائل؛ المخضرمين الذين تدرجوا في سلم الوظيفة العامة، قبل وبعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، واكتسبوا خبرة تكفي لملئ المنصب التنفيذي الأهم في الحكومة(رئاسة الوزراء)، وقيادتها وتفعيل دورها في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ وطننا وشعبنا.
يتمتع الدكتور الزنداني بخبرة كبيرة في مجال إدارة العلاقات الخارجية للجمهورية اليمنية، وهذا أمر مهم للغاية لحشد الدعم الدولي لليمن، ويمتلك أيضاً أرضية من الفهم للأولويات الاقتصاديةبحكم وجوده في الحكومة لسنوات طويلة، وعليه أن ينشئ فريقاً من الخبراء لمساعدته في انتشال البلاد من وضعها الاقتصادي المزري.
التسريبات التي تشير إلى إقالة رئيس الحكومة #سالم_بن_بريك، إن صحت فعلاً، فإنها تكشف، للأسف، عن مدى تأثير الاستثمار السيئ في ترسيخ القناعات المشجعة على تقويض الكيان القانوني للجمهورية اليمنية، وهي مهمة استسهلها البعض وكادت أن تتحول إلى ضرب من "الكفاح الوطني" المزيف الذي يجعل هؤلاء القادة يخونون القسم والأمانة والشعب، ويقتلون الدولة من داخلها بدم بارد، تحت وطأة الإغراءات الشيطانية لدولة إقليمية حدثت نفسها بأنها تستطيع أن تنشئ كيانات وتصنع دولاً وتفرض عليها قادة من المجنسين، ثم تدفع بهم إلى حضن المشروع الصهيوني "الإبراهيمي".
لحكمة أرادها الله انتقل رئيس الحكومة إلى الرياض، وهذا شيء جيد، وكان بإمكانه أن ينحاز بشكل فوري للمشروع الانفصالي. فهل كان الرجل يُمسك العصا من المنتصف؟ هل ساهم تضعضع سلطة مجلس القيادة الرئاسي وتغول المشروع الانفصالي داخله تحت أنظار قائدة التحالف في دفع القادة إلى الاندفاع خلف المشروع الانفصالي أو تبني مواقف رمادية كما هو حال رئيس الحكومة؟ أم حصل اتفاق ربما مع الزعيم الانفصالي المتمرد، تطلب من رئيس الحكومة أن يبقى على رأس عمله لتنفيذ مهمة محددة وهي الإدارة المحايدة لاقتصاد المرحلة الانتقالية التي أعلنها #عيدروس_الزبيدي وتأمينالنفقات التشغيلية
التي كان معظمها سيذهب لدعم بناء "الدولة الإماراتية الجديدة" في جنوب اليمن؟ تساؤلات ربما تجيب عليها الأيام القادمة.
نقلا عن صفحة الكاتب على فيسبوك