الإعلان عن فشل المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد
الأحد 12 أبريل ,2026 الساعة: 08:13 صباحاً

انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون تحقيق أي تقدم يُذكر، بعد محادثات استمرت لأكثر من 21 ساعة، مع اتساع فجوة الخلافات بين الطرفين وتعثر الجهود للتوصل إلى تسوية مستدامة.

وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في إحاطة صحفية من إسلام آباد، فشل التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن ما جرى "سيئ للإيرانيين أكثر مما هو سيئ للأمريكيين". 

وأضاف أن واشنطن دخلت المفاوضات "بحسن نية" وقدّمت ما وصفه بـ"أفضل ما يمكن"، دون الوصول إلى صيغة مقبولة للطرفين.

وغادر فانس باكستان عقب انتهاء المحادثات، على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس تو"، بعد جولة تفاوضية وُصفت بأنها من الأطول والأكثر تعقيدًا بين الجانبين.

خلافات جوهرية

وبحسب مصادر مطلعة، تمحورت أبرز نقاط الخلاف حول ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، حيث رفضت طهران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتمسكت بموقفها بشأن سيادتها على المضيق، في حين أصرت واشنطن على ضمان حرية الملاحة وإدراج ذلك ضمن أي اتفاق.

في المقابل، حملت وسائل الإعلام الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية فشل المحادثات، متهمة إياها بطرح "مطالب مفرطة" حالت دون تحقيق اختراق، رغم ما قالت إنها مبادرات قدمها الوفد الإيراني خلال المفاوضات.

تباين الروايات وتعثر المسار

وقبيل إعلان الفشل، تباينت المؤشرات بشأن مسار المحادثات، بين حديث عن تمديدها واستمرارها، وأخرى عن حالة جمود طويلة نتيجة تعثر النقاشات حول القضايا الرئيسية.

وكانت المفاوضات قد جرت بشكل مباشر، بمشاركة مسؤولين بارزين من الجانبين، بينهم فانس، إلى جانب المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما ضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وبوساطة باكستانية قادها رئيس الوزراء شهباز شريف.

تصعيد متبادل

في سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته، معلنًا أنه "غير مهتم" بنتائج المفاوضات، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة تتفاوض "من موقع قوة"، على حد تعبيره.

في المقابل، شددت طهران على أن نجاح المسار الدبلوماسي مرهون بتخلي واشنطن عن ما تصفه بـ"المطالب غير الواقعية"، مؤكدة تمسكها بحقوقها ومصالحها الاستراتيجية.

ولم يُعلن حتى الآن عن موعد أو مكان الجولة المقبلة من المحادثات، مع استمرار الغموض بشأن مستقبل المسار التفاوضي، وتزايد المخاوف من انعكاسات التصعيد على أمن المنطقة.


Create Account



Log In Your Account