العليمي: لا تهدئة مستدامة في اليمن دون استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها لقرار السلم والحرب
الثلاثاء 25 أُغسطس ,2026 الساعة: 09:38 صباحاً
متابعات

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن تحقيق تهدئة مستدامة في اليمن يتطلب استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها لقرار السلم والحرب، وإنهاء وجود جماعات مسلحة تعمل خارج سلطتها.

جاء ذلك خلال استقباله، أمس الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، حيث دعا العليمي إلى مقاربة دولية أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة، تقوم على الضغط المتزامن على طهران والشبكات المرتبطة بها، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الدول ومؤسساتها الشرعية على حماية سيادتها وأمنها.

وقال العليمي إن التجربة اليمنية تمثل نموذجاً واضحاً لمخاطر نمو جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة، وتحولها مع مرور الوقت من تهديد داخلي إلى مصدر خطر عابر للحدود، يطال الموانئ والممرات البحرية والتجارة الدولية.

وأشار إلى أن التصعيد الحوثي الأخير ضد المدن والموانئ والمنشآت المدنية، بما فيها الهجمات على المخا ومأرب، يعكس محاولة لإعادة إنتاج سياسة الابتزاز واختبار إرادة الدولة اليمنية، مؤكداً أن القوات المسلحة أظهرت جاهزية وكفاءة عالية وستواصل استهداف مراكز القيادة والسيطرة والتجمعات والعناصر الحوثية في مختلف الجبهات.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لتعقب شبكات تهريب الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الإجراءات ضد الأفراد والكيانات المتورطة في تمويل وتسليح الحوثيين.

كما طالب بدعم قدرات الحكومة اليمنية في حماية البحر الأحمر وباب المندب والموانئ السيادية، مشدداً على أن ضمان أمن الممرات البحرية بصورة مستدامة لا يعتمد على الانتشار البحري الدولي وحده، وإنما يتطلب دولة يمنية قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية سواحلها ومياهها الإقليمية.

وأكد العليمي أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل نموذجاً تتعايش فيه مؤسسات الدولة الرسمية مع جماعة مسلحة تحتفظ بالسلاح وتقرر بصورة منفردة متى تحارب ومتى تسالم، في ظل ارتباطها بمشروع عابر للحدود.

وأشاد بالعلاقات اليمنية الألمانية، معرباً عن تطلعه إلى تطوير الشراكة بين البلدين، خصوصاً في مجالات بناء القدرات المؤسسية والأمنية والدفاعية وحماية الممرات البحرية.


Create Account



Log In Your Account