تعز.. التعدي على طريق عام يربط الصلو بالمواسط بتواطؤ نافذين ومسؤولين في السلطة المحلية
الأحد 30 أُغسطس ,2026 الساعة: 04:20 مساءً
تقرير - الحرف 28 -  خاص

تزايدت مخاوف الأهالي في منطقة "عقور وادي سلامة" بمديرية الصلو، محافظة تعز، من استمرار التعدي على أجزاء من طريق عام يقع ضمن مجرى السائلة ويربط بين مديريتي الصلو والمواسط، بتواطؤ من شخصيات نافذة ومسؤولين في السلطة المحلية بالمحافظة.

وبحسب إفادات من أبناء المنطقة، بدأت الواقعة بالتوسع في وضع اليد على أراضٍ مجاورة للسائلة، قبل أن تمتد الأعمال، إلى إزالة أو جرف حدود تفصل بين الأراضي الخاصة ومجرى السائلة والطريق العام.

استمرار هذه الأعمال يؤدي إلى تضييق الطريق أو إغلاق أجزاء منه، بما يعيق وصول المزارعين وملاك الأراضي الواقعة في الجهة الأخرى من السائلة، فضلاً عن التأثير على مجرى تصريف مياه الأمطار والسيول.

وتصاعدت المخاوف عقب تنفيذ أعمال ردم في المدخلين العلوي والسفلي لمنطقة "عقور وادي سلامة"، الأمر الذي تسبب، وفق إفادات السكان، في تضييق منافذ المرور وجعل عبور المركبات في بعض النقاط صعباً أو متعذراً.

كما تشير إفادات الأهالي إلى وضع مركبتين عند المدخل السفلي بالقرب من نقطة الحسيوة، ما زاد، بحسبهم، من صعوبة حركة المركبات، مطالبين بالتحقق من طبيعة وجودهما وما إذا كان الغرض منهما إعاقة المرور.


ادعاء بملكية مجرى السيل

ويعد ملكية الأرض ومجرى السائلة كإحدى أبرز نقاط الخلاف، إذ يقول الأهالي إن شخصاً يرتبط بصلات مع نافذين في السلطة المحلية بتعز، يسعى إلى اقتطاع أجزاء من السائلة يدعي ملكيتها الخاصة، وأن لديه وثائق وإفادات لإثبات حقه فيها.

وبحسب شهادات السكان، فقد جرى الاستناد إلى إفادات صادرة عن مسؤولين حاليين أو سابقين، واستخدامها لاحقاً في إجراءات مرتبطة بالنزاع، في وقت يقول الأهالي أن السائلة او مجرى سيل حق عام.

ويرى الأهالي أن حسم طبيعة الملكية لا يمكن أن يستند إلى إفادات منفردة، وإنما يتطلب فحص أصول الوثائق ومصادرها ومدى حجيتها القانونية، ومقارنتها بالمخططات والخرائط الرسمية، إلى جانب إجراء نزول ميداني لتحديد حدود الطريق ومجرى السائلة على الطبيعة.

ويطالب أبناء المنطقة الجهات المختصة بتحديد ما إذا كانت المساحات محل النزاع تقع ضمن أملاك خاصة، أم ضمن المال العام والطريق ومجرى السائلة، واتخاذ الإجراءات القانونية بناءً على نتائج التحقق.


الاستناد إلى نافذين

إفادات أبناء المنطقة تقول إن الشخص الذي يدعي ملكية الأرض ويسعى إلى اقتطاع جزء من السائلة، يستند إلى علاقات مع شخصيات اجتماعية وسياسية ومحلية للتأثير على مسار القضية.

ويقول الأهالي إن لديه علاقات مع قيادات ومسؤولين في السلطة المحلية بالمحافظة، إلى جانب قيادات حزبية في المديرية، ويربطون تلك العلاقات بمحاولات للتأثير على مسار الإجراءات لدى الجهات القضائية والنيابية.

وتتضمن إفادات الأهالي أسماء عدد من الشخصيات السياسية والحزبية التي يتهمونها بمساندة مساعي اقتطاع أجزاء من السائلة.

غير أن هذه الاتهامات تظل بحاجة إلى مستندات وأدلة ووثائق تثبت وجود أي تدخل أو مساندة غير قانونية.

ويجدد أبناء المنطقة، المطالبة بفتح تحقيق في القضية، والنزول الميداني إلى الموقع، وفحص الوثائق والمخططات الرسمية، وتحديد الطبيعة القانونية للأرض والطريق ومجرى السائلة، بما يضمن حماية الحق العام وحق المواطنين في المرور والوصول إلى ممتلكاتهم.


Create Account



Log In Your Account