منظمات حقوقية تطالب بالكشف عن مصير الصحفي وحيد الصوفي المختفي منذ 2015
الأحد 30 أُغسطس ,2026 الساعة: 09:04 مساءً



طالبت منظمة المادة 19 ولجنة حماية الصحفيين ومرصد الحريات الإعلامية في اليمن «مرصدك»، جميع أطراف النزاع والسلطات القائمة في اليمن بوقف استخدام الاختفاء القسري بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، والكشف عن مصير الصحفي وحيد الصوفي المختفي منذ أبريل 2015.

جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته المنظمات بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أكدت فيه أن استمرار اختفاء الصوفي لأكثر من 11 عامًا، من دون الكشف عن مصيره أو مكان وجوده أو وضعه القانوني، يمثل انتهاكًا مستمرًا لحقوقه وحقوق أسرته في معرفة الحقيقة.

واختفى الصوفي في 6 أبريل 2015 بالعاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، ومنذ ذلك الحين لم تكشف الجهات المسيطرة على العاصمة عن مصيره أو مكان وجوده، كما لم يمثل أمام جهة قضائية ولم تعرف التهم الموجهة إليه، وفق البيان.

وأضافت المنظمات أن أفرادًا من أسرة الصوفي تعرضوا خلال سنوات البحث عنه للتهديد والمضايقة، ما دفعهم إلى تغيير أماكن إقامتهم وأرقام هواتفهم، إلى جانب إغلاق صفحة على موقع فيسبوك كانت الأسرة تستخدمها للمطالبة بالكشف عن مصيره.

ووفق البيانات التي وثقها «مرصدك»، تعرض الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام في اليمن منذ عام 2015 لـ540 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، تحولت 235 منها إلى حالات اختفاء قسري.

وقالت المنظمات إن هذه الحالات تكشف عن نمط يبدأ في بعض الأحيان بالاعتقال، ثم ينقطع الاتصال بالمحتجز أو يجري إنكار احتجازه أو حجب المعلومات المتعلقة بمكان وجوده، بينما تتلقى أسر بعض المحتجزين معلومات متضاربة أو مضللة بشأن أماكن احتجازهم.

وحذرت من أن إنكار الاحتجاز أو التضليل بشأن مكان وجود المحتجز يعزله عن الحماية القانونية، ويزيد من مخاطر تعرضه لانتهاكات أخرى بعيدا عن الرقابة والمساءلة.

وأشارت إلى أن بعض حالات الاختفاء والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي ارتبطت لاحقا بادعاءات أو وقائع تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية، معتبرة أن إبقاء المحتجزين خارج نطاق الحماية والرقابة القانونية يزيد من مخاطر تعرضهم لانتهاكات جسيمة.

وأكدت المنظمات أن آثار الاختفاء القسري لا تقتصر على الضحايا وأسرهم، بل تمتد إلى الوسط الصحفي والمجتمع، إذ يمكن أن يستخدم لترهيب الصحفيين وإسكات الأصوات المستقلة ودفعهم إلى الرقابة الذاتية أو ترك المهنة أو مغادرة البلاد، بما يقوض قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها في نقل المعلومات.

وشددت على أن الحق في الحرية والأمان الشخصي، ومعرفة الحقيقة، والمحاكمة العادلة، والحماية من التعذيب، حقوق أساسية لا يجوز الانتقاص منها بذريعة النزاع أو الاعتبارات الأمنية.

كما دعت إلى وقف جميع أشكال الاختفاء القسري والاحتجاز السري بحق الصحفيين، والكشف عن أماكن المحتجزين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم والوصول إلى القضاء.

وطالبت بالسماح للجهات الدولية المستقلة والمنظمات الحقوقية المختصة بالوصول إلى أماكن الاحتجاز والسجون للتحقق من أوضاع المحتجزين، وإغلاق أماكن الاحتجاز غير الرسمية وإخضاع جميع أماكن الاحتجاز للرقابة القضائية والآليات المستقلة.

وقالت المنظمات إن الإفلات من العقاب وغياب التحقيقات المستقلة والمساءلة والإنصاف للضحايا وأسرهم يسهم في استمرار هذه الانتهاكات وتكرارها، مؤكدة أن إنهاء الاختفاء القسري يمثل شرطا أساسيا لحماية حرية الصحافة في اليمن ومنع تكرار الانتهاكات.



Create Account



Log In Your Account