الامارات تمارس ضغوطاً على واشنطن للحد من الدعم العسكري للسعودية
الخميس 17 سبتمبر ,2026 الساعة: 03:19 مساءً


قال موقع «دارك بوكس» إن الإمارات العربية المتحدة تقود حملة ضغط في واشنطن تهدف إلى الحد من مستوى الدعم العسكري الأمريكي المقدم للسعودية، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الرياض ومليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في اليمن.

ونقل الموقع، في تقرير نشره الخميس، عن مصادر وصفها بأنها رفيعة المستوى ومطلعة على الاتصالات الدبلوماسية الخليجية، أن أبوظبي تضغط لمنع انخراط أمريكي أعمق في المواجهة التي تقودها السعودية، كما تتحرك بشأن صفقات أسلحة مستقبلية قد تمنح الرياض قدرات هجومية أكبر ضد مليشيا الحوثي. 

وبحسب التقرير، لا تستهدف التحركات الإماراتية دعم مليشيا الحوثي بشكل مباشر، وإنما الحد من حصول السعودية على مستوى الدعم الأمريكي الذي قد يمكّنها من تحقيق تفوق عسكري حاسم، بما يحافظ على صراع ممتد ويحد من قدرة الرياض على إعادة تشكيل المعسكر المناهض للحوثيين في اليمن.

ويأتي ذلك في ظل تدهور متزايد في العلاقات السعودية الإماراتية، بعدما كان البلدان شريكين رئيسيين في العمليات العسكرية باليمن منذ عام 2015. وقال «دارك بوكس» إن أبوظبي بنت خلال سنوات الحرب نفوذا عبر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والمدعوم إماراتيا وشبكات سياسية وعسكرية محلية، في حين ظلت الرياض الداعم الرئيسي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. 

وأضاف التقرير أن التنافس بين البلدين انتقل، بعد الانسحاب العسكري الإماراتي من اليمن، إلى ساحات أخرى، بينها الدبلوماسية والعلاقات مع واشنطن، في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطا عسكرية متجددة من مليشيا الحوثي.

وتتزامن هذه المعلومات مع تصاعد القتال في اليمن. وكانت تقارير حديثة قد أفادت بتقدم مليشيا الحوثي على الساحل الغربي واقترابها من مناطق استراتيجية قرب باب المندب، فيما طلبت السعودية دعما عسكريا أمريكيا لمواجهة التصعيد. وقالت رويترز إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض السماح بضربات أمريكية مباشرة ضد الحوثيين، بينما وافقت واشنطن على تقديم دعم استخباري ومساندة في تحديد الأهداف للسعودية. 

وأشار «دارك بوكس» إلى أن النقاش في واشنطن يتركز على طبيعة الدور الأمريكي، بين الاكتفاء بمساعدة السعودية في الدفاع عن أراضيها واحتواء التصعيد، أو توفير معلومات استخبارية وأسلحة ودعم سياسي يمكن أن يغير ميزان القوى العسكري بصورة أكبر. وقال إن المصادر التي تحدث إليها ترى أن أبوظبي تضغط باتجاه الخيار الأول. 

ويشكل باب المندب والبحر الأحمر أحد أبرز أبعاد التصعيد الحالي، إذ أدى تقدم مليشيا الحوثي إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة. وأفادت رويترز بأن التطورات الأخيرة تهدد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة. 




Create Account



Log In Your Account