تقرير يحذر من مساعٍ حوثية لإعادة حصار تعز عبر معركة المرتفعات
الأربعاء 23 سبتمبر ,2026 الساعة: 07:08 مساءً

حذّر تقرير صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية من أن جماعة الحوثي تسعى إلى إكمال " قوس التطويق" حول محافظة تعز وإعادة فرض الحصار الكامل على المدينة. ويأتي ذلك بعد أن نقلت الجماعة ثقل عملياتها العسكرية من الساحل الغربي إلى الجبهة الغربية للمحافظة، عقب تمركزها في المخا وأجزاء من الشريط الساحلي خلال سبتمبر الجاري.

وقال التقرير إن المواجهات تتركز حول مرتفعات وممرات حاكمة، أبرزها الكدحة وجبل نعمان وبني بكاري والشراجة وراسن والعلقمة وجرداد. وتطل هذه المواقع مباشرة على خط (لحج – طور الباحة – التربة)، الشريان الرئيسي لإمداد تعز. وأكد التقرير أن معيار النجاح في هذه الجبهة «لا يُقاس بمساحة الأرض، بل بالقدرة على التأثير في خط الإمداد».

وأوضح التقرير أن دوافع الجماعة تتجاوز المكاسب التكتيكية. فتعز ظلت خارج سيطرتها منذ عام 2015، وتُعد من أبرز مراكز المشروع الجمهوري في البلاد. كما أشار إلى أن الحوثيين يسعون إلى بناء قدرات قتالية موزعة ومتحركة في مرتفعات غرب وجنوب غرب تعز، تتيح لهم إطلاق الصواريخ البحرية والمسيّرات ونشر الرادارات باتجاه البحر الأحمر وباب المندب. ويهدف ذلك، وفق التقرير، إلى الابتعاد عن المواقع الساحلية الثابتة التي يسهل استهدافها كما يحدث في المخا وذوباب.

ورجّح التقرير أن تستمر المعركة في صورة حرب استنزاف تتبادل فيها الأطراف السيطرة على بعض المرتفعات، دون أن يحقق أي طرف تحولاً حاسماً، محذّراً من سيناريو أخطر، يتمثل في اختراق حوثي يمتد نحو الحوبان ومداخل المدينة ويعيد الحصار الشامل؛ وفي المقابل، طرح سيناريو ثالث يقوم على هجوم مضاد تنفذه القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، يستعيد النقاط الحاكمة في الكدحة وراسن ويؤمّن طريق طور الباحة.

ولفت التقرير إلى أن الطبيعة الجبلية للمحافظة وغياب الحاضنة الاجتماعية للحوثيين فيها يجعلان حسم المعركة عملية طويلة ومكلفة؛ داعياً إلى تأسيس غرفة عمليات مشتركة تضم محاور تعز ولحج والساحل، لتأمين مثلث (راسن – جرداد – طور الباحة) وتحصين طريق الإمداد الوحيد للمدينة.


Create Account



Log In Your Account