الثلاثاء 29 سبتمبر ,2026 الساعة: 05:07 مساءً
كشفت التحقيقات الأمنية العراقية بشأن الهجوم الذي استهدف خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، أن الهجوم نُفذ بطائرات مسيّرة انطلقت من منطقة الطيب الحدودية في محافظة ميسان جنوبي العراق، وفق ثلاثة مسؤولين عراقيين نقلت عنهم صحيفة «العربي الجديد».
وقال المسؤولون إن التحقيقات، التي شارفت على الاكتمال، توصلت إلى أن مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ومليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية تقف وراء الهجوم، مشيرين إلى استخدام أكثر من 15 طائرة مسيّرة مفخخة في العملية بصورة متزامنة.
وبحسب المسؤولين، جمعت فرق التحقيق معلومات وأدلة ميدانية واستخبارية بشأن مواقع إطلاق المسيّرات، وتحركات العناصر المشاركة في العملية، ومسارات نقل المعدات المستخدمة فيها.
وقال أحد المسؤولين إن التقرير النهائي لنتائج التحقيق سيُرفع إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد استكمال الإجراءات الفنية والأمنية.
وأوضح مسؤول أمني آخر أن الأشخاص المشاركين في تنفيذ الهجوم دخلوا الأراضي العراقية قبل أيام من العملية قادمين من إيران بصورة غير قانونية، وتوجهوا إلى منطقة الطيب، حيث جرى تجهيز الطائرات المسيّرة وإطلاقها باتجاه السعودية، قبل عودتهم إلى إيران بالطريقة ذاتها.
وأضاف أن دخول الأشخاص وخروجهم جرى خارج المنافذ الحدودية الرسمية، بمساعدة خلايا داخل العراق وفرت لهم الدعم اللازم لتنفيذ العملية.
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في وقت سابق ثبوت انطلاق هجمات استهدفت منشآت في السعودية من موقع داخل محافظة ميسان، فيما عثرت القوات العراقية على آثار ومنصات يُشتبه في استخدامها لإطلاق المسيّرات قرب الحدود مع إيران، وأقالت قيادات أمنية في المحافظة وفتحت تحقيقًا في الواقعة.
وكان خط أنابيب «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة قد تعرض في 10 سبتمبر لعدة استهدافات بطائرات مسيّرة قالت السعودية إنها قادمة من الأراضي العراقية، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية، ودفع السلطات السعودية إلى إيقاف الخط احترازيًا.