الاتحاد الأوروبي يدين التصعيد الحوثي ويطالب بفتح ممر إنساني عاجل إلى تعز
الإثنين 02 نوفمبر ,2026 الساعة: 04:28 مساءً

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة استمرار التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية في اليمن، وهجماتها على المملكة العربية السعودية، ولا سيما استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مطالبًا بوقف العمليات العسكرية فورًا، وفتح ممر إنساني عاجل إلى مدينة تعز.

وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صادر عن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالنيابة عنه، الاثنين 2 نوفمبر 2026، إنه يعرب عن تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية وشعبيهما، واصفًا الهجمات على قصر المعاشيق في عدن، واستمرار القيود على مدينة تعز، والعمليات العسكرية على طول الساحل الغربي، والهجمات على السعودية، بأنها أعمال شنيعة.

ودعا البيان جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف أشكال الدعم العسكري للحوثيين، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي.

وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدًا استمرار دعمه للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، بما في ذلك جهود الإصلاح وتعزيز الحكم ومواجهة التدهور الاقتصادي والإنساني وأوضاع حقوق الإنسان.

وأكد البيان أنه لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للنزاع في اليمن، مجددًا دعم الاتحاد الأوروبي للمبعوث الأممي الخاص وجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، بما يفضي إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة وملكية يمنية.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن التصعيد العسكري الحوثي، إلى جانب أزمة توفر السلع الأساسية وارتفاع تكلفتها، يفاقمان الأوضاع الإنسانية في البلاد، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة، وسط تفاقم انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وأشار البيان إلى أن مدينة تعز تؤوي حاليًا ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بينهم نازحون، محذرًا من تعرضها مجددًا للحصار والتهديد بحشد عسكري حوثي كبير. وشدد على أن استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا في الحرب محظور بموجب القانون الدولي، كما لا يجوز استخدام المدنيين دروعًا بشرية لتحقيق أهداف عسكرية.

وطالب الحوثيين بفتح ممر إنساني عاجل في تعز، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق إلى جميع المحتاجين، مؤكدًا ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان سلامتهم وحرية عملهم في جميع الأوقات.

وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم نحو 70 موظفًا أمميًا لا يزالون محتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين في صنعاء، كما قدم تعازيه إلى أسرة محمد الشامي، الموظف لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الذي توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين منذ يونيو 2024.

وفي الجانب الإنساني، أعلن الاتحاد الأوروبي تعزيز مساعداته الطارئة لليمن بمبلغ 25 مليون يورو إضافية، ليصل إجمالي مساعداته خلال عام 2026 إلى 110 ملايين يورو، مشيرًا إلى أنه قدم منذ عام 2015 نحو ملياري يورو في مجالات المساعدات الإنسانية والتنموية والاستجابة للأزمات وبناء السلام.

كما أكد البيان أهمية حماية الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وفقًا للقانون الدولي، مدينًا التهديدات والهجمات التي تستهدف الملاحة المدنية والتجارية وتهدد الأمن الإقليمي والتجارة الدولية.

وأشار إلى أن العملية البحرية الدفاعية الأوروبية «أسبيدس» ستواصل مساهمتها في ضمان حرية الملاحة وحماية السفن وأرواح البحارة.


Create Account



Log In Your Account