أول موازنة منذ 3 سنوات.. مجلس النواب ينعقد في عدن لمناقشتها وبن دغر يطالب الحوثيين والتحالف بهذا..
الأحد 21 يناير ,2018 الساعة: 05:58 مساءً
عدن

أعلنت الحكومة اليمنية  اليوم الأحد  عن موازنة مالية للعام 2018 هي الأولى منذ سيطرة مليشيا الحوثيين وصالح علىصنعاء سبتبمر 2014 في الإنقلاب الدامي الذي أدى الى اشعال حرب اقليمية في البلاد.

وقال رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر فيإجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن إن تقديرات الإنفاق للعام الجاري بلغت تريليون و465 مليار و42 مليون و631 الف ريال، في حين قدرت الإيرادات بـ 978 مليار و 203 ملايين وخمسائة الف ريال بعجز يصل الى 33 في المئة.

وأكد بن دغر أن مجلس النواب سيعقد الشهر القادم في العاصمة المؤقتة عدن إجتماعاً لإقرار الموازنة.

وإذا حدث إنعقاد المجلس في العاصمة عدن، سيكون هو الأول لأعضاء المجلس المساندين للشرعية، بعد إرجاء الخطوة أكثر من مرة ، بسبب تعقيدات الأوضاع في المحافظات الجنوبية ومعارضة المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات لأي نشاط مشابه من هناك.

وقال بن دغر إن الموازنة "وبكل المعايير تظل موازنة تقشفية محكومة بظروف الانقلاب وحدوث التمرد على الشرعية، وخضوع نصف السكان وربع الأرض تقريباً تحت سلطة الانقلاب".

وأعلنت المملكة العربية السعودية الإربعاء  الماضي إيداع 2 مليار دولار في حسابات البنك المركزي اليمني، لمساعدة الحكومة اليمنية على الحد من التدهور السريع للعملة المحلية.

وقال بن دغر، إن الموازنة ومؤشراتها أُعدّت من الحكومة، قبل أن تودع المملكة العربية السعودية ملياري دولار في حساب البنك وأن اللجنة المالية، والمختصين في وزارة المالية والبنك المركزي الذين أعدوا الموازنة، "لم يجدوا ضرورة لتعديل مؤشرات الموازنة، وأرى أن نوافقهم الرأي".

ومرت 3 سنوات منذ انقلاب مليشيا الحوثي صالح الموالية  لإيران على الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي والتسبب باشعال حرب مدمرة ادت الى إنهيار شبه كامل للأوضاع الاقتصادية في البلاد، بعد نهب البنك المركزي بصنعاء، والتوقف التام عن دفع مرتبات أكثر من مليون و200 الف موظف، منذعام ونصف

وقال رئيس الحكومة "الحوثيون نهبوا الاحتياطي النقدي للبلاد من العملة الصعبة، والمقدر بـ5.2 مليارات دولار، إضافة إلى المخزون من العملة المحلية، والمقدر بتريليوني ريال.

وأوضح  بأن الحكومة سعت بكل ما أتيح لها من موارد وطاقات لإعادة تطبيع الحياة في المجتمع، من خلال توفير الرواتب والأجور لموظفي الجهاز المدني والعسكري والحد الأدنى من موازنات تشغيلية للقطاعات الخدمية المهمة.

وأضاف: "نعد بصرف كامل مرتبات المناطق غير المحررة، إذا رفع الحوثيون أيديهم عن مواردها".

ورغم وجود حكومة إنقلابية في صنعاء وأخرى شرعية متنقلة بين عدن والرياض، فلم تعلن أي من الحكومتين عن موازنات عامة خلال 3 سنوات ، حيث تسيطر حكومة الإنقلابيين على ميناء الحديدة الأكبر في البلاد، وفرضت مناطق جمركية إضافية على حدود المناطق التي يسيطر عليها الجيش الوطني ، في حين تقع  بقية الموانئ ومناطق انتاج النفط  والغاز بيد السلطة الشرعية وقوات التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات.

وقبل أكثر من عام  نجحت الحكومة الشرعية في الحصول على دعم دولي لنقل البنك المركزي اليمني من صنعاء الى عدن عقب سيطرة سلطة االحوثيين وصالح على الإحتياطي النقدي من العملة الصعبة والمحلبة، لقاء تعهدات بصرف رواتب جميع الموظفين، والتزام الحوثيين بتحويل إيرادات المناطق الواقعة تحت سيطرتهم الى البنك المركزي في عدن.

وخاطب بن دغر الحوثيين عقب إعلان الموازنة قائلا: "علينا جميعاً تحييد الإيرادات، والتوجه بها إلى البنك المركزي، وحينها سنحمل المالية والبنك المركزي مسؤولية توفير وصرف المرتبات بانتظام".

ولم ينس الإشارة ضمنيا لدول التحالف التي تشارك الحكومة في السيطرة على مناطق النفط والغاز وطالبها"السماح للحكومة الشرعية بتصدير النفط والغاز، وتحييد هذا القطاع أيضاً، وذلك لإعادة التوازن بين الإيرادات والنفقات".

 

 

 


Create Account



Log In Your Account