الأربعاء 24 يناير ,2018 الساعة: 01:17 صباحاً

عدن - خاص
قالت مصادر خاصة إن مواجهات مسلحة كادت تنفجر في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن بين وحدات الحماية الرئاسية من جهة وقوات عسكرية إماراتية من جهة أخرى حاولت إدخال طارق صالح الموجود في عدن، الى القصر الرئاسي.
وطبق المصادر فقد قدمت مساء أمس الأول الإثنين قوات عسكرية إمارتية معززة بالمدرعات الى قصر معاشيق الرئاسي ،الذي تتخذه حكومة بن دغر مقراً لها، برفقة موكب طارق صالح الموجود في عدن بحماية إماراتية، كمحاولة لتمكينه من الإقامة في القصر.
لكن قائد اللواء الأول حماية رئاسية العميد سند الرهوة، أمر وحداته بمنع دخول القوات الإماراتية وموكب طارق صالح، الأمر الذي كاد يفجر مواجهة مسلحة قبل أن تقرر القوات الإماراتية العودة الى منطقة بئر احمد في البريقة حيث يتم استضافة نجل شقيق صالح الفار من صنعاء.
وظهر طارق صالح، في محافظة شبوة الجنوبية بالتزامن مع اربعينية عمه صالح ،الذي لقي مصرعه على يد شركائه في الانقلاب مليشيا الحوثي بصنعاء في 4 ديسمبر الفائت، ما أثار غضبا شعبيا في المحافظات الجنوبية، رفضاً لوجوده هناك.
وتتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تشارك في قيادة التحالف العربي تحركات طارق صالح وتقدم له الحماية والدعم العسكري، وفتحت المعسكرات الموالية لها في عدن لإعادة تجميع أفراد ماكان يسمى بالحرس الجمهوري والجرس الخاص من انصار عائلة صالح.
وجسب معلومات المصادر فقد فوجئي جنود اللواء 31 مدرع في بير احمد الموالي للواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات فجر السبت الفائت بوجود أفراد " غرباء" يحملون الأسلحة الشخصية فاستنفر أفراد المعسكر وقاموا بتطويق تلك المجاميع التي تبين أنها تتبع طارق صالح قاموا بتجريدهم من السلاح.
ولجأت قيادة القوات الإماراتية، لتهدئة التوتر الى اللواء الزبيدي الذي هرع للمكان وقام بتهدئة أفراده وطمأنتهم بأن وجود هؤلا مؤقت وأنهم جاءوا للتدريب فقط، لكن الجنود اشترطوا عدم تمكينهم من حمل السلاح في المعسكر.
وطبق المصادر فإن هناك توافداً يومياً الى المعكسر لأفراد من أنصار عائلة صالح، ويشكلون قوام كتيبة كاملة، وعددهم يتزايد يومياً، ويجري بتنسيق كامل بين القوات الإماراتية وعيدروس الزبيدي.
وأمس الاول نفى مسؤول في الرئاسة اليمنية أن يكون الرئيس هادي قرر وقف أنشطته في العاصمة السعودية الرياض، مقر إقامته احتجاجا على دعم الإمارات للمجلس الإنتقالي،بعد يوم من إعلان المجلس ماسماه حالة الطورائي والتضييق على السلطة الشرعية في عدن، ما يشير الى وجود أزمة تتصاعد بوتيرة متسارعة.
ويثير وجود طارق صالح، أحد أبرز مساعدي عمه الرئيس السابق الذي قاد الإنقلاب متحالفا مع الحوثيين في سبتبمر 2014 وشارك بفعالية بشن الحرب على الرئيس الشرعي وتسليم المحافظات بمافيها الجنوبية للحوثيين، غضبا جنوبيا عارما، برز على شكل دعوات لقيادات في المقاومة الجنوبية لطرده.
وتسببت هذه الدعوات بالحرج لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يدعو لاستعادة الدولة الجنوبية وإنهاء الارتباط بالشمال، في حين يقوم باستضافة أحد قيادات الإنقلاب المتورطة في دماء الجنوبيين، فبادرالى اصدار بيان يعلن فيها حالة الطوارئ في الجنوب والمطالبة بطرد جميع مسؤولي الحكومة الشرعية من المحافظات الشمالية، ليثير انقساما جنوبيا جنوبيا.
واتهمت قيادات من المقاومة الجنوبية المجلس الانتقالي باثارة النزاع بين الجنوبين وتوظيف المطالب الجنوبية لخدمة أجندة دولة الإمارات في البلاد.
ويعد طارق صالح واحدا من أفراد عائلة الرئيس السابق المتهمين باتكارب جرائم أثناء ثورة 2011،شمالا وجنوباً وكان الى جانب أحمد علي صالح وشقيقيه يحي وعمار يسيطرون على المنظومة العسكرية والأمنيةالمتورطة بقمع الحراك الجنوبي منذ 2007م وارتكاب جرائم قتل واعتقال للمئات من الناشطين الجنوبيين حتى 2011م، وكانوا ضالعين في الإنقلاب الذي تسبب بحرب مدمرة قتلت عشرات الآلاف في الشمال والجنوب.
وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش عام 2013 باخضاعهم للمساءلة على خلفية اقالتهم من مناصبهم وتعيين بعضهم في مواقع أخرى دبلوماسبة.