هطول أمطار غزيرة على تعز ومخاوف من التلوث جراء تراكم النفايات
الخميس 04 أبريل ,2019 الساعة: 07:23 مساءً
تعز - خاص

يبشر موسم الأمطار في مدينة تعز اليمنية بانفراجه في أزمة المياه الخانقة التي تضربها منذ أشهر، غير أن سيول الأمطار تمكنت من إزالة اطنان من النفايات التي تراكمت وسط غياب دور السلطات المحلية في المحافظة وهيئات البيئة والنظافة.

 

وشهدت مدينة تعز اليوم الخميس أمطارا غزيرة استمرت قرابة ثلاث ساعات شكلت سيول جارفة أدت إلى إعاقة حركة السير.

 

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات تظهر تدفق السيول وانسداد بعض المجاري في شوارع المدينة، جراء تراكم النفايات.

 

وأخفقت سلطات النظافة في القيام بمسؤولياتها في رفع المخلفات أولا بأول رغم وجود صندوق ايرادي تجبى له الاموال من مختلف المصادر.

 

وشهدت الايام الأخيرة إضرابا لعمال النظافة بسبب عدم صرف المرتبات، ادى الى تراكم النفايات في مختلف الأحياء ووسط المدينة، في ظل انتشار وباء الكوليرا واصابة الآلاف في المدينة وريفها، ووقوع عشرات الوفيات.

 

وكانت الأشهر الأخيرة الأصعب على الإطلاق بالنسبة للسكان في تعز فقد تضاعفة مشكلة شحة مصادر المياه البديلة من الآبار، المنقولة على صهاريج في شاحنات، وارتفعت الأسعار بشكل جنوني، وأصبح الكثير من السكان ينتظرون أياما للحصول على صهريج ماء ناهيك عن إرتفاع قيمته ثلاثة أضعاف السعر المعتاد.

 

وبالتزامن مع موسم هطول الأمطار الذي يبدأ من أبريل وحتى نهاية أغسطس، تزداد المخاوف مع تفشي وباء الكوليرا الذي يهدد حياة الالاف للخطر في بلد ما زال يعاني من آثار أحد أسوأ حالات تفشّي المرض القاتل في العالم.

 

وتشير آخر احصائيات مكتب الصحة والسكان بمحافظة تعز إلى عدد وفيات الكوليرا وصلت إلى 28 حالة منذ بداية العام الجاري.

 

وبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة بالوباء حتى آخر مارس الفائت إلى ستة ألف و202 حالة اصابة منها 391 مؤكد اصابتها بمرض الكوليرا بالفحص الزراعي.

 

و"الكوليرا" مرض يسبب إسهالا حادا يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج، والأطفال، الذين يعانون من سوء التغذية.

 

ويشهد اليمن، منذ نحو 4 سنوات، حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية ومسلحي مليشيات الحوثي المدعومين إيرانيا، وخلفت الحرب أزمة إنسانية حادّة هي الأسوأ في العالم.






Create Account



Log In Your Account