الأحد 04 فبراير ,2018 الساعة: 05:47 مساءً
وراى الكاتب والمحلل السياسي عبدالناصر المودع أن المشروع الانفصالي كان العائق الرئيس أمام السعودية (تقود تحالف عربي ضد الحوثيين) لتحقيق الهدف الذي دخلت الحرب من أجله في اليمن؛ فهي دخلت الحرب لإنهاء الوجود الإيراني في اليمن عبر إضعاف أو إنهاء الحركة الحوثية، والانفصاليون الجنوبيون حولوا الحرب عن أهدافها، حيث وجهوا جزءا كبيرا من الموارد والاهتمام نحو الجنوب.
وتابع: "إيران أدركت وخططت ومنذ فترة طويلة لخلق دولة هشة في اليمن عموديها الرئيسيين هما الحركة الحوثية في الشمال والانفصاليون في الجنوب، ولم يكن من باب الصدفة أن تكون الضاحية الجنوبية لبيروت منذ 2009 مركزا سياسيا وإعلاميا للحركة الانفصالية الجنوبية في الوقت الذي كانت فيه مركزا أيضا للحركة الحوثية، وهما تبدوان وكأنهما على طرفي نقيض؛ لكن هدف إيران من كل ذلك كان ولا يزال يتمثل في خلق دولة هشة في اليمن تتمكن من تحويلها إلى مستنقع لاستنزاف للسعودية ودول الخليج الأخرى".
وحول مستقبل جنوب اليمن، استبعد المحلل السياسي "المودع" حدوث الانفصال، قائلاً: "النصر الذي حققه مسلحو المجلس الانتقالي والقوى الحليفة لهم خلال الأيام الماضية على القوات الموالية للشرعية لا يعد مؤشراً على قرب انفصال جنوب اليمن عن شماله، بل يشير إلى عكس ذلك؛ فاليمن ليس في طريقه نحو الانفصال إلى كيانين، كما يتمنى الانفصاليون، وإنما في طريقه نحو الانحلال كدولة كاملة السيادة والأركان.
وضمن الملف اليمني، يرى الصحفي محمد الشبيري أنه على الرغم من القلق المتزايد من أحداث عدن، إلا أن التحالف العربي، وتحديداً المملكة العربية السعودية أرسلت تطيمنات حول حسم الوضع سريعاً، تجنباً لانهيار الأوضاع هناك، لأنها تدرك تماماً أن انهيارها يعني ببساطة إحباط لمشروع التحالف الرامي إلى استعادة الدولة اليمنية.
واستدل حول ذلك ببيان التحالف العربي الذي دعا اليمنيين إلى وجوب "التفاف كافة المكونات وتركيز الجهود سياسيًا وعسكريًا، وتلافي أي أسباب تؤدي إلى الفرقة والانقسام وتقويض مؤسسات الدولة". كما سبق أن قال السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، في تصريحات إن بلاده ستتخذ التدابير اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار إلى عدن، مطالباً بـ"سرعة إيقاف جميع الاشتباكات فورا وإنهاء جميع المظاهر المسلحة".