تحرير تعز و الانتهازية السياسية
الأربعاء 21 فبراير ,2018 الساعة: 03:35 مساءً

بالأمس صدر بيان عن التنظيم الناصري يدين فيه اقتحام مبنى المحافظة في تعز من قبل جماعة مسلحة، ولم يحدد البيان من بعيد أو قريب من تتبع هذه الجماعة والتي قد تكون حادثة يستغلها أي طرف سياسي يريد إيصال رسالة ما قد يكون من داخل المدينة أو خارجها، ولكن هناك بعض الشخصيات والمواقع الإلكترونية الصقت هذه التهمة بحزب الإصلاح كنوع من الاستغلال السياسي للحدث .

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة :

 لماذا تحالف القوى السياسية في تعز، المؤمل به قيادة عملية التغيير وتحرير تعز في هذه المرحلة، لم يبادر إلى إصدار بيان قوي بإسمه يحدد فيه بالاسم أسماء الناشطين والمواقع الإلكترونية التي نشرت مثل هذه الاتهامات ؟!

 هل يدرك تحالف القوى السياسية أن مثل هذه البيانات في العمل السياسي تدل على حرص مكونات التحالف على وحدة صفوفها ووحدة مواقفها السياسية وخاصة في مرحلة خطيره مثل هذه المرحلة التي نمر فيها ؟

 هل نستطيع القول أن تحالف القوى السياسية ممثل بمكوناته جميعا معجب بهذه الحملة ومؤيد لها لذلك يسكت ويتغاضى عنها نكاية بأحد أعضائه؟

 أم أن تحالف القوى السياسية يعاني من ضعف في الفعل السياسي الذي يوحد مكونات تعز ويعالج مشكلاتها الرئيسية بما يجعلها أحزاب قوية تخدم وحدة السلم الاجتماعي داخل المدينة وهذا يعني أن هذه الأحزاب حتى الآن ما تزال غير قادرة على الخروج من مربع مرحلة إدارة اختلافاتها عن أساليب وطرق السياسة التي اعتادوا عليها في منظومة نظام صالح ؟!

 بإختصار شديد أستطيع القول :-

السياسة اذا لم يكن دورها الحفاظ على السلم الإجتماعي وترك المكايدات الحزبية، فهي ليست سياسية هذا اسمه مرض سياسي ولأنكم أحزاب مرتهنة لماضيكم وليست أحزاب تصنع سياسة جديدة، سياسية التغيير، سياسة شركاء خاضوا تجربة المقاومة مع بعضهم البعض ......للأسف ما زلتم في مرحلة سياسة أساليب عفاش وأدواته في الفعل السياسي لذلك لا يمكن تنتجوا فعل سياسي يحرر المدينة سريعا .....باختصار يا تحالف القوى السياسية : انتم أحد الأسباب الرئيسية إن لم يكن السبب الأكبر والأبرز في تأخير معركة تحرير تعز !

إحترموا برنامجكم السياسي المصاغ بتوافقكم واتركوا أساليب الفهلوة السياسية التي ورثتموها من مرحلة صالح واعكفوا ليل نهار في تحويل هذا البرنامج إلى واقع تنفيذي يجعلكم شركاء حقيقيين في قيادة معركة تعز ...شراكة تجعل منكم قادة لإرساء قواعد الفكر السياسي الجديد الذي يخدم التغيير والثورة ويصنع التحولات الحقيقية داخل المدينة ويؤسس لجمهورية اليمن الإتحادي.

 --------

من صفحة الكاتبة على فيسبوك


Create Account



Log In Your Account