الأربعاء 21 فبراير ,2018 الساعة: 05:39 مساءً

خاص
من المتوقع أن يصدر الرئيس عبدربه منصور هادي خلال الأيام القليلة المقبلة قراراً جمهورياً بتعيين اللواء علي صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس السابق صالح قائداً لألوية الإحتياط " الحرس الجمهوري سابقاً "بدلاً من اللواء سمير الحاج أحد أبرز الضباط الذين حملوا السلاح ضد الحلف الانقلابي للحوثي صالح في تعز وشارك في تشكيل أنوية الجيش الوطني.
و من شأن هذا القرار أن يثير غضباً شعبياً وجدلاً كبيراًً في الأوساط الإعلامية والسياسية وعلى منصات التواصل الإجتماعي.
وقال مصدر عسكري رفيع لـ "الحرف 28 " إن مشاورات جرت خلال الأيام الماضية بين رئيس الجمهورية ونائبه علي محسن صالح بشأن إسناد مهمة عسكرية لعلي صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس السابق، وتم إختيار ألوية الإحتياط لتكون القوة التي يسند له مهمة قيادتها في المرحلة المقبلة، ضمن ضغوط سعودية إماراتية لإعادة عائلة صالح وتحالفاتها القبلية الى السلطة وبناء قوات عسكرية كبيرة تحت قيادتهم.
وأضاف المصدر أن القرار المرتقب،ناجم عن ضغوط مارستها الرياض على الرئيس هادي، الذي يزداد ضعفاً ولقيت حماساً كبيراً من الفريق علي محسن الأحمر نائب رئيس الجمهورية.
وبهذا القرار يكون قد تم الإطاحة باللواء سمير الحاج، المتحدث الرسمي السابق للجيش الوطني، من قيادة ألوية الإحتياط،بعد عام على تعيينه ليتم إحلال أحد أبرز معاوني الرئيس السابق صالح الذي دبر الإنقلاب في 21 سبتمبر 2014 بالشراكة مع مليشيا الحوثي.
وأصدر الرئيس هادي قبل أيام قرارات جمهورية بتعيينات عسكرية جديدة، لاقت استياءاً شعبياً، اعتبرها ناشطون محاولة لإعادة تمكين نفوذ قبلي ومناطقي في الجيش على حساب ضباط وقيادات من المحافظات الأخرى التي يقاتل أبناءها منذ اللحظة الأولى للمواجهة مع مليشيا الحوثي صالح .
واللواء الحاج من أبرز الضباط والكفاءات العسكرية المؤهلة الذين حملوا السلاح في مواجهة مليشيا الحوثي صالح بتعز وقادوا المواجهات الأولى مع الإنقلابيين وساهم الى جانب آخرين بتشكيل نواة الجيش الوطني، وأشرف على عملية الفك الجزئي للحصار على المدينة من جهة الضباب جنوب غرب تعز وتم تعيينه ناطقاً رسمياً للجيش الوطني، قبل أن يصدر قراراً جمهورياً بتعيينه قائداً لألوية الإحتياط قبل أكثر من عام.
وكان علي صالح الأحمر، قد فر الى مأرب بعد شهر من مقتل شقيقه الرئيس السابق صالح على يد الحوثيين في ديسمبر الفائت، وانتقل بعدها الى المملكة السعودية واستقبله الرئيس هادي ونائبه علي محسن في لقاء واحد بمقرهما في الرياض، وكان لافتاً إثناء نائب الرئيس محسن عليه في لقاء صحفي مع عكاظ السعودية إذ احتفى به باعتباره " علي صالح عفاش الحميري" تعبيراً عن الروابط التي تجمعه بالرئيس السابق وبمحسن نفسه الذي ينتمي الى نفس القرية في منطقة سنحان بصنعاء وتجمعهما صلات قرابة.
ويعتبر علي صالح الأحمر أحد أبرز معاوني الرئيس السابق صالح حتى مصرع الأخير في ديسمبر الفائت، وكان قائداً للحرس الجمهوري حتى عام 2001 قبل أن يقصيه صالح ويعين بدلاً عنه نجله أحمد، ثم عين ملحقاً عسكرياً بسوريا، الى 2005 و لاحقاً عينه مساعداً شخصياً له كمدير لمكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة وساهم في قمع الثورة الشبابية ولازم صالح حتى إجباره على التنحي عن الرئاسة في نوفمبر 2011.
وتقول المعلومات إنه ظل على صلة وثيقة به وكان من أبرز الشخصيات التي ساهمت مع أخيه غير الشقيق في تدبير الإنقلاب وتمكين الحوثيين من العاصمة، وظل الى جواره حتى مصرعه على يد الحوثيين في 4 ديسمبر الفائت.
وطبق المصدر العسكري فإن الرياض تسعى لتمكين تحالفاتها القبلية القديمة من زمام الجيش الوطني الذي يقاتل قادته وأفراده منذ 3 سنوات في مختلف الجبهات، وسيتم إزاحة القيادات العسكرية في الهرم القيادي الأعلى للجيش التي تنتمي الى ثورة فبراير 2011 والمحافظات الأخرى،بموازاة مساعي إماراتية أخرى تعمل على إعادة بناء قوات عسكرية لمصلحة عائلة صالح من خلال استضافة طارق صالح في مقر قيادة التحالف بعدن وبناء معسكرات لصالحه ضمن مسعى أكبر لتسليم الشمال برمته للعائلة، مع تفاهمات مع الفروع القبلية الأخرى، وإعادة الأمور الى ما كانت عليه قبل 2011م.