ليس احتلالا وإنما قوى إسناد عربية
الإثنين 26 فبراير ,2018 الساعة: 08:02 مساءً

تابعت التصريحات الرسمية من وزير النقل وبعض المسؤولين حول رفض التحالف منعهم من مزاولة مهامهم .
وأجدني أتساءل كيف سيتم تعامل الحكومة الشرعية مع هذا الوضع في ظل وجود قبول جنوبي من قوات الحزام الأمني بهذا الفعل !!؟
بل في ظل طلب من بعض الجنوبيين أنفسهم الذين يرون في حماية الإمارات لهم قوة، والذين يرون أنه لم يكن هناك تنسيق مسبق مع قوات التحالف!
ألا يستدعي هذا أن تغير الحكومة الشرعية في أساليب تعاملها؟
ألا يستدعي هذا طلب حوارات مباشرة مع القيادة السعودية والقيادة الإماراتية لتدارس هذا الوضع وآليات الخروج منه وبما يساعد على تنفيذ مرجعيات هذه المرحلة !؟
لأنه لا حل لهذا الأمر إلا عبر الحوار لمعرفة الدوافع الحقيقية بشكل متجرد وإعلانها للشعب اليمني بشكل صريح وتوضع أمامه الخيارات المناسبة .

لانستطيع القول عن التحالف العربي بأنه قوى احتلال لأن الحقيقية تقول أنهم قوى مساندة عربية ، والدساتير المتعاقبة تنص على أن اليمن جزء من الأمتين العربية والإسلامية كما هو أيضا في مخرجات الحوار الوطني ومسؤدة الدستور الجديد، وتدخل دول التحالف جاء بناء على طلب من الحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة طرف إنقلابي انقلب على الدولة والتوافق الوطني واستولى على سلاح الدولة .ومهما طال تدخل قوى التحالف في اليمن فهو في الأخير تدخل مؤقت لفرض حل جديد في مواجهة طرف لا يقبل الحوار الوطني والعودة الى ما قبل الانقلاب وتنفيذ ما توافق عليه اليمنيون .
ولا ننسى أن التدخل المصري لإسناد ثورة 26 سبتمبر واجه مشكلات بين الثوار أنفسهم وانقسموا بين مؤيد ومعارض في ظل الحرب القائمة آنذاك ووصل الأمر إلى الصدام العسكري حينها.
وكان ذلك وقتها سببا في إضعاف الجمهوريين وتقوية الملكيين وهو أحد الأسباب التي أدت إلى تقوية موقف الملكيين في حصار صنعاء الشهير بحصار السبعين آنذاك.
علينا أن ندرك أنه في ظل الحروب تتداخل القرارات بين السياسيين والعسكريين لأسباب أمنية ولا يعني هذا فقدان للسيادة لأن الهدف واحد وهو التحرر من مشروع إقصائي لا يؤمن بالسلام ولا بالحوار وانقلب على التوافقات السياسية وفرض الحرب كخيار وحيد فهو من فرض مع صالح اتفاق السلم والشراكة وشارك في تشكيل وفرض حكومة بحاح وانقلب عليها وحاصر جل وزرائها مع الرئيس هادي وتنصل من اتفاق السلم والشراكة الذي يلزمه بانسحابات.
وعلينا ألا ننسى أن طرف الانقلاب لا يملك قراره، فالتدخل الإيراني والخبراء الإيرانيون في صنعاء من يحدد مسارات الحرب ويمنع السلام لتحقيق نقاط قوة له في ملفات خارج اليمن والمنطقة.
وأقترح وحتى لا تحدث مشكلات وسوء تنسيق بين قوى الشرعية والتحالف أن يكون هناك تنسيق جاد بين قرارات السياسيين والعسكريين قبل أن تتكرر السيناريوهات التي تفقد الجميع بوصلة التحرر من المستبد .
على التحالف العربي وعلى كافة المكونات السياسية اليمنية أن تدرك أن الخلاف الواقع حاليا في صف القوى المناصرة للشرعية وتقف في مواجهة الحوثي يشبه نفس الخلاف الذي كان داخل الصف الجمهوري بعد ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر والذي كان يعود في تلك المرحلة إلى غياب مرجعية فكرية واحدة يستند اليها ...لذلك كان الصراع حادا وفقا لايديولوجية ومرجعية كل طرف منهم سواء كانت مرجعية سياسية كالأحزاب السياسية بمختلف مكوناتها أو مرجعية مناطقية مذهبية كموقف الثوار الذين كانوا ينتمون إلى المناطق الزيدية ..
هذا الخلاف الذي أدى إلى ضعف تيار التغيير من أجل الشعب داخل قوى الثورة لصالح تيار تقليدي ركز في تغييرات شكلية تحت اسم الجمهورية ولأن تيار التغيير من أجل الشعب كان تيار يسبق واقع المجتمع اليمني التقليدي في إحداث التغيير، أدى ذلك إلى انقلاب ما يسمى بالقوى التقليدية على من كانوا يملكون مشروعا تحديثيا لواقع المجتمع اليمني.
ولذلك تأتي أهمية أن يركز القادة الحاليين شمالا وجنوبا وأيضا قوات الإسناد العربية بأنه لا مجال أمامهم إلا مساعدة جميع اليمنيين على تنفيذ مرجعيات هذه المرحلة الثلاث المعتمدة لأي تسوية سياسية قادمة ، والحرص على إدارة الحرب في اليمن عبر مجلس أمني يجمع القيادات السياسية مع القيادات العسكرية من يمنيين وعرب من دول التحالف ويكون هذا المجلس على المستوى المركزي وعلى مستوى كل محافظة محررة أو على مشارف التحرير بحيث يحقق هذا المجلس وحدة القرار السياسي والعسكري بين القيادة اليمنية العسكرية والسياسية وبين القيادة العربية العسكرية والسياسية بحيث يكون القرار اليمني العربي قرارا مشتركا يعطيه قوة أمام قرار المحتل الإيراني بأدواته الحوثية وبما يسهل عملية بناء الثقة عبر الحوار المشترك وتجسير فجوة الخلافات والتي غالبا ناتجة عن سوء فهم للدوافع أو مصالح لأطراف انتهازية يمنية غير قابلة بمرجعيات هذه المرحلة وهو ما يضعف موقف الشرعية والتحالف العربي أو ناتج عن ميل بعض قوى التحالف لعدم الاستفادة من معطيات التاريخ في فهم الواقع اليمني.

وأختم هنا القول للشرعية وقوى التحالف ، تعز هي بوابة النصر وفيها يكمن حل كل معضلات اليمن وتنفيذ مرجعيات هذه المرحلة .
إدعموا وحدة مكونات تعز عن طريق دعم بناء مؤسسات الدولة م: ز وجيش وطني وكافة المؤسسات ، فهناك في تعز عوامل التحرير الحقيقية لليمن بكلها شمالا وجنوبا..


Create Account



Log In Your Account