للمرة الثانية : ليست قوى احتلال !
الثلاثاء 13 مارس ,2018 الساعة: 09:05 مساءً

من يدعو للاحتشاد من أجل المطالبة بعودة الرئيس هادي يهدف إلى إضعاف الرئيس هادي وليس إلى مساندته لأنه يدرك تماما أنه لن يخرج أحد للاحتشاد ليس رفضا لدعم الرئيس هادي فيوما ما ستخرج كل الحشود اليمنية تأييدا له كرئيس مؤسس للدولة الاتحادية واليمن الجديد.
لكن يبدو أن الهدف من الدعوة هو ابتزاز الرئيس هادي أكثر منه دفاعا عنه خاصة إذا أدركنا أن وضع اليمن غير وضع لبنان.
كما أن ضعف الرئيس هادي في هذه المرحلة يرجع بدرجة أساسية إلى تعدد الأجندات الموجودة في الواقع اليمني .
ولذلك الرئيس هادي والشرعية اليمنية الممثلة بدرجة أساسية بتنفيذ المشروع الوطني الممثل بمخرجات الحوار الوطني والدولة الاتحادية وإنهاء كافة مظاهر الانقلاب ستكون بحاجة أولا إلى تقديم نموذج محافظة تتوحد فيها كافة الأجندات سواء على مستوى الداخل بكافة مكوناته و مستوى التحالف العربي نفسه.
واذا فكر الرئيس هادي والحكومة الشرعية فلن يجدوا أفضل من محافظة تعز نموذجا لدعم تقديم شكل ناجح فيها وذلك للأسباب الرئيسية الآتية :-

1- أن تعز تعكس صورة مصغرة من الصراع المتشكل على مستوى الوطن العربي ففيها جميع المكونات التي تعكس المشهد اليمني كاملا والمشهد الإقليمي العربي.

2- إن نجاح توحيد الأجندات الداخلية داخل تعز سوف يكون له فاعلية كبيرة على مستوى إرساء قواعد الدولة الجديدة وعلى مستوى توحيد أجندات التحالف العربي نفسه وهو الذي في حالة نجاحه سوف تنعكس نتائجه إيجابيا على تعز وعلى اليمن كافة وسوف تتعمق العلاقة بين الداخل اليمني ودول التحالف باتجاه زيادة العلاقات التعاونية التكاملية بدلا من الذهاب في اتجاه العلاقة الصراعية كما بدأ يظهر في التعبير عن بعض المظاهر حاليا وهو توجه لن يخدم سوى أجندة الانقلاب ومشروعه في القضاء على المشروع الوطني.

وحتى نستطيع تحقيق هذا النموذج سيكون من الضروري عمل الآتي :-

1- إصلاحات جذرية في بنية الحكومة الشرعية الحالية بحيث يتم دمج أعمال بعض الوزارات وتقليصها إلى عدد قليل من الوزرات السيادية والوزارات الهامة التي تحتاج إلى إدارة مركزية وتنقل صلاحيات بقية الوزرات إلى المحافظات وبما يحدث عملية إصلاح إداري ومالي كبير وبما يحول مخرجات الحوار الوطني في الحكومة الشرعية إلى آليات تنفيذية تتبناه الحكومة كمشروع لها.

2- تشكيل مجالس أمنية سياسة مشتركة من اليمنين ومن العرب بحيث تتم الترتيبات لإدارة المشهد اليمني بصورة تعاونية تكاملية لا تؤثر على السيادة اليمنية وضمن اتفاقيات الدفاع العربي المشترك وجميع الاتفاقيات الصادرة عن الجامعه العربية في مجالات التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والتنموية وغيرها وضمن إطار مرجعيات هذه المرحلة .
#اليمن_الاتحادي


Create Account



Log In Your Account