نحتاج إلى حديقة وليس مركز ديني يا أبو العباس
الإثنين 19 مارس ,2018 الساعة: 09:04 مساءً

لماذا أبو العباس بدأ في إجراءات البناء في أرضية مخططة لأن تكون حديقة صغيرة لحارة النسيرية في مدينة تعز ؟!
كيف يقول أبو العباس أنه يدعم بناء الدولة ومؤسساتها و يسوق بعض الناشطين أن أبو العباس رجل دولة ويدعم الدولة وهو يبدأ بإجراءات البناء دون أن يحصل على موافقة من الدولة على ذلك ؟!
هل حارة النسيرية بحاجة إلى حديقة صغيرة يجد فيها أطفال الحارة متنفسا يلمهم من الشوارع والتخفيف من الآثار النفسية والإجتماعية لهذه الحرب في ظل ندرة وانعدام أي حدائق في مدينة تعز ؟!
أم أن الحارة بحاجة إلى مركز ديني كما ينوي أبو العباس بناءه وتعز فيها العديد من المراكز الدينية التي تحتاج إلى التركيز على إصلاحها وليس بناء مراكز جديدة !
لماذا مكتب التحسين في المدينة لا يتخذ إجراءاته الرسمية تجاه هذه المسألة ؟!
لماذا مكتب الأشغال العامة لا يستطيع تنفيذ تقاريره الميدانية في تنفيذ توجيهات الإزالة بعملية البناء العشوائي التي تتم في مدينة تعز خارج مخططات الدولة؟
وقد عرفت اليوم عبر مكتب الأشغال بأن هناك العديد من المشاريع تم بناءها مؤخرا على مواقع مخططة من قبل الدولة ولم يستطع أحد إيقافها بل كان أصحابها يستخدمون القوة المسلحة من أجل تنفيذ مشاريعهم ويستعينون بأفراد مسلحين ينتمون إلى الألوية العسكرية كما حدث من قبل بعض أفراد ينتمون للواء 17 واللواء 22 ولم تفعل قيادة اللواء 17 و22 أي شي لحماية مخططات الدولة، بل إن أفراد ينتمون للواء 22 ما يزالون مسيطرين حتى الآن على مبنى الهئية العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني!
هل نستطيع القول أن هناك مشكلة كبيرة في عملية التخطيط الحضري الذي تم لمدينة تعز من عهد النظام السابق والذي كان يشوبه ملفات فساد كثيرة وما زالت آثاره حتى الآن ؟!
كما أنه لم يقدم أي علاج سليم لحل هذه المشكلة يحقق الإنصاف والعدالة لملاك الأراضي الحقيقيين الذين قامت الدولة بتخطيط أراضيهم ولكن الدولة لم تكن تعمل على تعويضهم أو تقوم بتسوير هذه الأراضي والبدء بتنفذها وفقا لمخططاتها ووفقا لنصوص القانون الحاكمة آنذاك، وبالتالي تحتاج مسألة التخطيط الحضري لمدينة مثل مدينة تعز بعد ظهور وانتشار ظاهرة البناء خارج مخططات الدولة إلى إعادة النظر في مدى صحة هذه المخططات ودقتها بحيث يتم مراجعة جميع العشوائيات والمخالفات التي تمت في عمليات البناء خارج مخططات الدولة ..
لماذا لا ينزل وزير الأشغال العامة المتخصص في الهندسة المدنية والتخطيط الحضري د. معين عبد الملك إلى مدينة تعز ويراجع ملف البناء خارج مخططات الدولة ويراجع بنفسه مخطط المدينة ويقارن الواقع ومدى موضوعية وصحة هذا المخطط وهل صحيح أن المخطط الحالي كان قد تمت عملية الغاؤه في 86م عبر التصوير الجوي كما يطرح البعض، ويسمع لجميع أصحاب الأملاك الذين تم على أراضيهم عملية البناء بشكل يخالف المخطط الرسمي الحالي بحيث يحسم الوزير قضية المخطط وصحته من الناحية النظرية بعد أن يراجعه مع المهندسين المختصين ومع الملاك الاصليين ويضع الحلول الواقعية التي تساعد على الحفاظ على الوجه المدني لهذه المحافظة ويخفف من إشكاليات البناء العشوائي الذي سوف يحول هذه المدينة إلى عشوائيات اذا استمر الأمر على هذا الحال .
لماذا لا يوجه محافظ تعز بإيقاف استكمال أي إجراءات بناء خارج مخططات الدولة الحضرية حتى يتم حسم هذه القضية بطريقة علمية موضوعية تحقق الصالح العام للمدينة ومستقبلها ؟!
هذه مجموعة تساؤلات بحاجة إلى أن يتحمل كل من محافظ المدينة ومدير مكتب التحسين ومدير مكتب الأشغال ووزير الأشغال وتساندهم الأحزاب السياسية والمبادرات الشبابية للقيام بدورهم في إيجاد الحلول السريعة العلمية والتعاونية لإيقاف عملية البناء العشوائي الذي يتم في مدينة تعز على حساب المظهر الحضاري لهذه المدينة ويكفيها دمار ما خلفته هذه الحرب الهمجية التي قادتها مليشيات الحوثي وصالح ودمرت ما دمرت فيها.
تعد مخرجات الحوار الوطني، المرجعية الأساسية لهذه المرحلة و الحكومة الشرعية منوط بها بشكل مباشر تنفيذها والتي فيها النص التالي :-
(وضع مخططات شاملة للمدن الرئيسية والفرعية على أساس تلبية احتياجات المدن لقرن قادم من حيث الشوارع والمساحات والمباني السكنية والميادين والحدائق والمرافق الخدمية الأخرى المكملة وعدم السماح بالبناء العشوائي على الأراضي غير المخططة إلا بعد استكمال تخطيطها. ..وتوفير الخدمات والمتنفسات اللازمة والعمل على تنظيم وتطوير السجل العقاري .
---------------------------------------------
*من صفحة الكاتبة على الفيس بوك


Create Account



Log In Your Account