اسمي عبدالملك السلال
الجمعة 23 مارس ,2018 الساعة: 10:57 مساءً

أنا الطفل الأقرب لقلب والدتي، وقد ارسلتني من المخاء إلى تعز، خوفاً من اختطافي وتجنيدي مع الحوثيين والعودة إليها مقتولا في الحرب.
جئت الى تعز للعمل وإعالة أسرتي، هربا من الحرب والجوع والنزوح والاختطاف، وعملت في بيع الشاي، لإعالة أسرتي الجائعة.
اليوم وأثناء تجوالي للعمل في شارع جمال، جاءت سيارة مدججة بالمسلحين وأطلقت النار مباشرة على مسلحين في سيارة أخرى، وجدت بعض الأشخاص ملقيين على الارض وحاولت إسعاف أحدهم، لكنه قال لي: اهرب "انا عامل نفسي ميت" كي لا ينتبه لي المسلحون، رد المسلحون الآخرون بإطلاق النار ودارت الاشتباكات، وعندما حاولت الهرب أصابتني رصاصات في رأسي، أدت إلى وفاتي.
لا أحد يلاحق قتلتي، بل إن الناس يزعمون أنهم لا يعرفون من الذين قتلوني، رغم أن المسلحين تقاتلوا في رابعة النهار، في شارع شهير ومزدحم عند الظهيرة، لكن الناس يخافون قول الحقيقة، ولذلك يموتون هباء وبلا ثمن.
سأعود لأمي جثة هامدة، وستبكي علي كثيرا، بعد أن اتضح لها ان تعز التي هربتني إليها ليست أكثر أمانا، وأني قتلت بدم بارد، ليس بايدي الحوثيين، وانما بايدي من يزعمون أنهم أعداءهم وأبطالنا.


Create Account



Log In Your Account