الأربعاء 11 أبريل ,2018 الساعة: 05:18 مساءً

متابعات
كشف تقرير حقوقي ،اليوم الإربعاء، عن ممارسات وأساليب تعذيب "بشعة" تعرض لها ناجون من السجون السرية التي تشرف عليها دولة الإمارات العربية المتحدة، في مدينة عدن جنوبي اليمن.
ونقلت منظمة سام للحقوق والحريات في تقرير لها عن شهادات لناجين من معتقل "بئر أحمد" بمدينة عدن، تكشف عن تعرضهم لأساليب تعذيب تمثل انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقالت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أن معتقل "بئر أحمد"، هو بؤرة انتهاك أخرى في مدينة عدن، حيث يعاني فيه الضحايا أشد وأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وتديره تشكيلات مسلحة، تشرف عليها وتمولها دولة الإمارات العربية المتحدة، العضو في التحالف العربي".
واوضحت المنظمة أن التشكيلات اليمنية المسلحة وبالاشتراك وإشراف قوات إماراتية تدير عدداً من السجون جنوب اليمن، من أهمها سجن خور مكسر، وسجن معسكر العشرين، وسجن معسكر الحزام الأمني، وسجن بئر أحمد، وسجون أخرى بعيدة عن رقابة وإشراف السلطة القضائية.
وأضافت أن القوات الإماراتية استأجرت في عام 2016 مزرعة من أحد المواطنين يدعى "غسان العقربي" (مالك المزرعة) وحولتها إلى معتقل خاص، اشتهر بسجن "بئر أحمد"، عينت القوات الإماراتية "العقربي" مديراً للسجن وحولت مجموعة من القبليين الذين ينتمون لعشيرته إلى سجانين وحراس للمعتقل، يتبع المعتقل ما يسمى "قوات الحزام الأمني" ويحتجز في سجن "بئر احمد" ما لا يقل عن (140) معتقلاً، معظمهم من محافظات عدن، ولحج، وأبين، وتعز.
وأوضحت المنظمة نقلاً عن شهود ومعتقلين سابقين ، أن المعتقلين في تلك السجون يتعرضون لأشكال عديدة من التعذيب والمعاملة القاسية واللانسانية ، كما يتعرض أهالي المعتقلين في السجون التي تديرها تشكيلات مسلحة -ممولة من قبل القوات الإماراتية في اليمن- لإجراءات قاسية ، تُطبّق على جميع الأهالي عند زياراتهم للمعتقلات التي انشأتها وتشرف عليها".
وأفاد عدد من السجناء للمنظمة التعذيب الذي تعرضوا له مع المحتجزين الآخرين منها صاعق الكهربائي وبالضرب بالحديد والهراوات والعصي، ووضع أحجار كبيرة فوق صدور السجناء ويقوم السجان بكسرها، وضرب رؤوس السجناء بالأقفال الحديدية.
وأضافوا أن السجناء في سجن بئر أحمد تعرضوا لتفتيش دقيق بطريقة مهينة حيث أُجبر السجناء على خلع ثيابهم بالكامل ثم يأمروهم بالانبطاح على ظهورهم، وهم عرايا، ومن يرفض تنفيذ الأوامر يُضرب وتطلق عليه الكلاب البوليسية التي تنهشه وهو عارٍ من الثياب حتى تسيل الدماء منه".
ودعت المنظمة دولة الإمارات إلى إيقاف الاعتقالات بحق المدنيين في اليمن والابتعاد عن إدارة المعتقلات والسجون خارج اشراف وسلطة القضاء، "حيث تعد جريمة يجب محاسبة مرتكبيها ولا تسقط بالتقادم".
كما طالبت منظمة سام الإمارات بتسليم السجون السرية للسلطات القضائية اليمنية وفتح تحقيق مشترك لكشف ملابسات إنشاء هذه السجون منها سجن "بئر احمد" وتعويض ضحاياها.