الثلاثاء 17 أبريل ,2018 الساعة: 06:14 مساءً
بإختصار لدينا مشكلتين تعاني منها تعز وايضا اليمن كاملة من بعد ثورة 2011 و هي نتيجة من أحد نتائج محطات صراع السياسة قبل الثورة الشبابية الشعبية تتلخص بوجود التالي :-
1- تيارات تعاني من عقد النقص في الرؤية فلا يكتمل تشخيصها للأمور لأن حلولها ومواقفها لا تكون مكتملة الواقعية وإنما تكون من منطلق محاولة استكمال عقد النقص والمخاوف لديها المرتبطة بالماضي وهو ما يترك شكوك لدى من يتعامل معها وعدم ملاءمة حلولها لعملية البناء الحقيقية، لأنها تظل تدور في دائرة الصراع لعدم شعورها بالاستقرار وخوفها من المستقبل وتزيد عندها هذه العقدة كلما كان هناك سلوك أو ممارسة أو شخصيات تذكرها بصراع الماضي .
2- وتيارات تعاني من تضخم بالذات في الرؤية وهذه أيضا حلولها لا تكون مكتملة الوطنية لأن حلولها تنظر للآخر من زاوية مالديها من إمكانيات فتحكم على الاخر بتعالي
وكلا التيارين ليس لديهم الحلول العادلة لبعضهم لذلك تظل العلاقة بينهم في دائرة الصراع بدل من دائرة التعاون والتكامل الذي تحتاجه المرحلة وواقع اليمن.
هاتين المشكلتين عادتا للظهور بشكل أكبر في تعز مع دخول الدور المساند لدول التحالف العربي ممثلة بالإمارات والسعودية بدرجة رئيسية .
هذا الدور الذي لديه مشكلة حقيقة في تقييم الواقع اليمني خاصة وأنه يتلقى معلوماته بناء على التناقضات التي تنشأ في العلاقة بين هاذين التيارين وهو ما يبني قرارات ومواقف متطرفة لدور التحالف تؤدي إلى اسهام دول التحالف في خلق مخاوف ومواقف سلبية أكثر منها علاقات سليمة إيجابية وبناءة وعلاقة تعاونية تكاملية .
لذلك لا يمكن لأي مشروع وطني بمؤسساته في تعز وفي اليمن كاملا أو في إطار العلاقة مع دول التحالف أن يتبلور في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد الا بحالة توافقية تستند إلى مرجعية واضحه ....هذه الحالة التوافقية فقط هي الكفيلة بخروج الجميع شركاء وأصحاء وفاعلين في مرحلة البناء دون أي صراع وبما يساعدهم على التخلص من كل ما حفرت به صراعات السياسة في مرحلة النظام السابق وما افرزته تداعيات أحداث الثورة الشبابية والمرحلة الانتقالية وآثار الحرب الحالية .
وحتى نصل إلى مرحلة التعافي والقوة وهو ما تتطلبه معطيات هذه المرحلة فإن ذلك يلزم ثلاث حلول عملية رئيسية :-
ا - وصول تحالف القوى السياسية في تعز إلى حالة توافقية كاملة دون استثناء أي مكون من مكوناته تجاه كل قضايا تعز وبالتنسيق مع السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ وبما يدعم إعادة بناء مؤسسات الدولة في تعز ويؤهل الجيش الوطني لقيادة التحرير للمدينة من الحصار المفروض عليها أو يجبر الحوثيين على الانسحاب من المدينة وهنا يصبح البرنامج السياسي لتحالف القوى في هدف ينبغي التعامل معه بجدية وضمير وطني حي .
ب- أن يأخذ محافظ تعز في اعتباره أن أي إعادة لمؤسسات الدولة وفقا لقانون السلطة المحلية الحالي لا قيمة له لوحده بعد ثورة شبابية ومقاومة وان الأمر يحتاج إلى إنتاج حلول لمشكلات واقعية حالية أو معالجة لحالات إقصاء سابقة أو قادمة ولهذا لم يعد يجدي الاكتفاء بالاستناد فقط لمنظومة القوانين الحالية فالعملية تحتاج بدرجة رئيسية إلى جانب الانطلاق من قانون السلطة المحلية كقاعدة قانونية أيضا الاستناد بقوة إلى مرجعية مخرجات الحوار الوطني وما ينبثق منها من موجهات في أي مشروع أو تعينات أو مواقف أو أساليب إدارية .
كما سيحتاج المحافظ إلى اعتماد مواقف توافقية مع المكونات السياسية بالنسبة للمواقف التي ستحتاج الى مواقف قوية من تعز وحتى انتهاء مشهد الحرب في اليمن والاستفتاء على دستور جديد يحدد المرجعية القانونية الجديدة التي سيخضع لها الجميع لأنها ستكون ناتج عقل جمعي في صياغتها.
ج- أن ترفض دول التحالف وجود أي عملية تواصل أو نشاط أو تنسيق بين قيادة التحالف ومحافظة تعز إلا ما يمر عبر قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ دأمين محمود وهو من يوجه الجهات المعنية.
كما ينبغي على المحافظ عدم قبول أي تنسيق لأي أفراد أو جماعات مع قيادة التحالف دون تنسيق مباشر معه حتى يتم استكمال واستيفاء التوافق على بناء كافة مؤسسات الدولة في تعز ومعالجة كافة المشكلات التي تعاني منها المدينة وعلى رأسها قضية فك حصار تعز .
*من صفحة الكاتب على فيس بوك