الحكم بالسجن على 8 مدانين.. السعودية تغلق قضية خاشقجي بتراجع عن الإعدامات وتنازل شرعي لـ"ذوي القتيل"
الإثنين 07 سبتمبر ,2020 الساعة: 06:57 مساءً

أعلنت النيابة العامة السعودية، اليوم الإثنين، صدور أحكام نهائية بحق المتهمين بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وإغلاق القضية بشقيها العام والخاص.

وجاءت الأحكام النهائية بعدما أعلن أبناء خاشقجي الذي قتل بأيدي سعوديين في قنصلية بلاده في إسطنبول في 2018، "العفو" عن قتلة والدهم في مايو/أيار الماضي، في خطوة سمحت للمتهمين بالإفلات من عقوبة الإعدام.

وأعلن متحدث باسم النيابة العامة "صدور أحكام نهائية تجاه المتهمين بمقتل المواطن جمال بن أحمد بن حمزة خاشقجي"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية "واس".

وأكّد أن المحكمة الجزائية بالرياض "أصدرت أحكاما بحق ثمانية أشخاص مدانين، اكتسبت الصفة القطعية (...) حيث قضت بالسجن 20 عاما على خمسة من المدانين حيال كل فرد منهم، وثلاثة من المدانين بأحكام تقضي بالسجن لعشر سنوات لكل واحد منهم (مع إضافة) سبع سنوات لاثنين منهم"، أي من الثلاثة الأخيرين.

وتعدّ هذه الأحكام تراجعًا عن أحكام سابقة قضت بإعدام خمسة من المتهمين.

وكان القضاء السعودي قد أصدر في شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2019 أحكاما بإعدام خمسة متهمين في القضية ذاتها، ولكن هؤلاء الذين يعتبرون من المقربين من ولي العهد محمد بن سلمان أخلي سبيلهم لاحقا.

وبحسب المتحدث باسم النيابة العامة، صدرت الأحكام النهائية الإثنين بناء على "إنهاء الحق الخاص بالتنازل الشرعي لذوي القتيل".

وفي مايو/أيار الماضي أعلن أبناء خاشقجي بشكل مفاجئ "العفو" عن قتلة والدهم.

ونشر صلاح خاشقجي، نجل جمال خاشقجي، في تغريدة على حسابه على "تويتر" آنذاك بيانا مقتضبا جاء فيه "نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أننا عفونا عمن قتل والدنا"، مضيفا أنّ قرار العائلة يستند إلى آية قرآنية تشجّع على العفو.

وكانت قد بدأت في يوليو/ تموز الماضي في إسطنبول جلسات محاكمة عشرين متهما سعوديا غيابيا بتهمة قتل خاشقجي، وكان من بين المتهمين مساعدان سابقان لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ووجه القضاء التركي للمتهمين تهم "القتل عمدا وبشيطانية، والتسبب في عذاب شديد"، وأصدر الادعاء العام مذكرات اعتقال بحقهم.

ويقول الادعاء العام التركي إن أحمد العسيري نائب رئيس المخابرات السعودية السابق والمشرف العام السابق على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية بالديوان الملكي سعود القحطاني ترأسا العملية وأصدرا الأوامر لفريق الاغتيال السعودي.

ووجهت إلى باقي المتهمين تهم خنق خاشقجي الذي لم يعثر على رفاته حتى الآن، وتقول السلطات التركية إن جثته قُطعت ونقلت أجزاؤها إلى مكان مجهول.

وأثارت قضية مقتل خاشقجي ردود فعل دولية مندّدة أضرّت بصورة المملكة وبولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشكل كبير. واتهم مسؤولون أمريكيون بن سلمان بإصدار الأمر بقتل خاشقجي، الأمر الذي نفته المملكة بشدّة.

وكانت بريطانيا قد أعلنت في يوليو/ تموز الماضي عن فرض عقوبات على 20 من المسؤولين السعوديين المتورطين في قتل خاشقجي وآخرين.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن هذه الخطوة، تبعث "برسالة قوية".

ويصر المسؤولون السعوديون على أن وفاة خاشقجي كانت نتيجة ما وصفوه بـ "عملية مارقة"، ولا صلة للدولة السعودية بالتخطيط لها، ولكن يشكك الكثيرون في ذلك على الصعيد الدولي، ومن بينهم الأمم المتحدة وبعض الوكالات الاستخبارية.

وكان خاشقجي يكتب لصحيفة الواشنطن بوست ويقيم في الولايات المتحدة الأمريكية قبل وفاته.

 

المصدر: وكالات


Create Account



Log In Your Account