"غوتيريش" لمجلس الأمن: الحالة الأمنية في اليمن لاتزال هشة
الثلاثاء 20 أكتوبر ,2020 الساعة: 07:37 مساءً
متابعات

أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بأن الحالة الأمنية في اليمن "لاتزال هشة" مشيرًا إلى تجدد التصعيد العسكري بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي.

وقال غريفيث في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إنه خلال الأسابيع الأخيرة، شهدنا تصعيدًا إضافيًا للصراع في اليمن. وفق ما أوردته وكالة "الأناضول".

وأشار إلى أن ذلك التصعيد "تركز بشكل أساسي في محافظات الجوف ومأرب والحديدة، مع كون الأخيرة مصدر قلق كبير لأنها تخاطر بتقويض اتفاقية ستوكهولم لعام 2018".

وشدد غوتيرش على "الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار، والعودة لطاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب"، معتبرا أن "أي شيئ أقل من ذلك لن يكون كافيا".

وجدد غوتيرش الدعوة "للأطراف المعنية، بمواصلة مشاركتهم مع مبعوثي (إلى اليمن مارتن غريفيث) دون شروط مسبقة لوضع اللمسات الأخيرة على الإعلان المشترك".

ويتألف الإعلان المشترك، بحسب غوتيرش، من وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وتدابير اقتصادية وإنسانية، واستئناف العملية السياسية".

كما شدد غوتيرش، على أن "الحل السريع للصراع اليمني، يمكن أن يساهم ببناء الثقة في جميع أنحاء المنطقة".

وقال غوتيرش في إفادته لأعضاء مجلس الأمن: "ما زلت قلقًا للغاية بشأن الوضع في اليمن، وهو صراع محلي أصبح إقليميًا بمرور الوقت، حيث أدت ما يقرب من 6 سنوات من الحرب إلى تدمير حياة ملايين اليمنيين، وقوضت جهود بناء الثقة في المنطقة".

وأضاف أن "هذا الصراع هو تذكير، بأنه ما لم نتعامل مع التحديات الإقليمية العاجلة، والفورية، فإن عدم الاستقرار سيكون أبعد مدى وأوسع انتشارا".

واعتبر غوتيرش، أن "الأسبوع الماضي جلب بصيص أمل بعد اتخاذ الأطراف اليمنية (الحكومة اليمنية والحوثيون) خطوات، واعدة بإطلاق سراح أكثر من 1000 سجين، في أكبر عملية تبادل للأسرى منذ بداية النزاع".

والخميس والجمعة، شهدت اليمن أكبر عملية تبادل للأسرى منذ بداية النزاع الدامي بين الحكومة اليمنية والحوثيين في منتصف 2014.

وفي 27 سبتمبر/أيلول الماضي، اتفقت الحكومة والحوثيين في جنيف بسويسرا على تبادل 1081 أسيرا، برعاية الأمم المتحدة والصليب الأحمر.

وقال غوتيرش "ظهر أيضا أن الطرفين (الحكومة اليمنية والحوثيين)،على وشك التوصل إلى اتفاق، ومتابعة التزاماتهما"، لافتا في هذا الصدد إلى أن "الأمم المتحدة تواصل تسهيل المفاوضات بين الأطراف اليمنية حول الإعلان المشترك".

ومنذ أشهر عديدة، يعمل المبعوث الأممي مارتن غريفيث مع الحكومة والحوثيين على مناقشة ما يسميه "الإعلان المشترك"، والذي تركز مسودّته على التوصّل إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن، والاتفاق على تدابير إنسانية واقتصادية، واستئناف عملية السلام بين الأطراف.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق اي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن، واستغلته مليشيا الحوثي لإعادة ترتيب صفوفها وشن هجمات مكثفة في أكثر من منطقة تركزت مؤخرا على مثلث مأرب ، الجوف، البيضاء.

ومنذ 2014 يشهد اليمن حرباً بين المتمرّدين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وسط عجز أممي في إقناع أطراف النزاع بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قتل فيها آلاف المدنيين منذ بداية عمليات التحالف في 26 آذار/مارس 2015.

وفي الحرب المستمرة في البلاد منذ نحو ست سنوات، قتل 12 ألف مدنيًا بينهم مئات الأطفال والنساء وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وبالإضافة إلى الضحايا، لا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج أكثر من ثلثي السكان الى المساعدات الإنسانية، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.


Create Account



Log In Your Account