الثلاثاء 03 نوفمبر ,2020 الساعة: 05:28 مساءً

خاص
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية عن تسهيل "نظام الكفالة" بالسعودية، سوء المعاملة والاستغلال لنحو 10 ملايين عامل وافد مرتبطا بصاحب العمل بما في ذلك العمل القسري، والاتجار بالبشر، وظروف تُشبه ظروف الاسترقاق.
وأكدت المنظمة، بحسب ما نشرته في موقعها الالكتروني، أن أنظمة الكفالة بالخليج يسمح باستغلال العمالة وسوء معاملتهم ، مشيرة الى أن السعودية تمتلك أحد أنظمة الكفالة الأكثر تقييدا في المنطقة، كونه يحتفظ بجميع عناصر الإساءة.
وأضافت "نظام الكفالة يمنح أصحاب العمل السيطرة على حياة العمال الوافدين"
وتابعت "يلزم نظام الكفالة العامل الوافد بأن يكون لديه صاحب عمل يكون كفيله لدخول البلاد، وله السلطة لتأمين وتجديد تصاريح إقامة وعمل العمال الوافدين، مع قدرتهم على إلغاء هذه التصاريح في أي وقت".
ولفتت الى ان نظام الكفالة يشترط أيضا حصول العمال على موافقة أصحاب العمل لترك وظائفهم أو تغييرها، ويعتبر الهروب جريمة، يمكن بموجبها لأصحاب العمل الإبلاغ عن اختفاء العامل، مما يعني أن العامل يصبح تلقائيا بدون وثائق، ويمكن اعتقاله، وسجنه، وترحيله، الى جانب اشتراط هذا النظام،حصول الوافدين على موافقة صاحب العمل لمغادرة البلاد في صيغة تصريح خروج".
وقالت هيومن رايتس أنها وثقت كيف تُسهل عناصر نظام الكفالة سوء المعاملة والاستغلال، مشيرة الى ان العامل لا يتمتع سوى بصلاحية محدودة للشكوى من الانتهاكات أو الهروب منها عندما يتحكم صاحب العمل في دخولهم وخروجهم من البلاد، وإقامتهم، وقدرتهم على تغيير الوظائف.
وأضافت " يستغل الكثير من أصحاب العمل هذه السيطرة بأخذ جوازات سفر العمال، وإجبارهم على العمل لساعات طويلة، وحرمانهم من الأجور".
وأشارت الى ان ابرز شريحة العمالة التي تتعرض للانتهاكات هي شريحة عاملات المنازل الوافدات االاتي يُحبَسن في منازل أصحاب العمل، وقد يتعرضن للاعتداء الجسدي والجنسي.
وأكدت المنظمة أن نظام الكفالة أدى إلى وجود مئات الآلاف من العمال دون وثائق رسمية، حيث يمكن لأصحاب العمل إكراه الناس على بلوغ هذه الحالة، ويمكن أن يصبح العمال الذين يهربون من الإساءات بدون وثائق، حد تعبير المنظمة.
وأضافت " إذا أرادت السعودية إلغاء نظام الكفالة، عليها معالجة كل عنصر من هذه العناصر، والتأكد من أن جميع العمال الوافدين قادرون على دخول البلاد، أو الإقامة فيها، أو مغادرتها دون أن يكونوا تحت رحمة صاحب العمل الفردي أو الشركة".
وأشارت إلى أن ثروة السعودية واقتصادها بنيت على ظهر ملايين العمال الوافدين، وأن الوقت قد حان لتغيير جذري بمنحهم الحماية القانونية وضمانات الحقوق التي يستحقونها.