استعرض معاناتهم ووضعهم المعيشي.. تقرير : الحرب ضاعفت عدد المقيمين اليمنيين بمصر بأكثر من 800 بالمائة
السبت 19 ديسمبر ,2020 الساعة: 09:05 مساءً
خاص

كشف تقرير نشر اليوم، عن تضاعف أعداد المقيمين اليمنيين في جمهورية مصر العربية ما بين 700 - 900 بالمائة، خلال فترة الحرب، مقارنة بفترة بفترة ما قبل إندلاعها. 

وقال التقرير الذي أعده مركز صنعاء للدراسات ونشره على موقعه الالكتروني اليوم، إن عدد المقيمين اليمنيين في مصر، كما تشير بيانات سفارة اليمن بالقاهرة، يتراوح بين 500 ألف و700 ألف. 

وأوضح أن هذا العدد يُعد ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بعددهم قبل اندلاع الحرب إذ كان يبلغ حوالي 70 ألف فقط.

لكن التقرير يشير إلى أن عدد اليمنيين المسجلين كلاجئين أو طالبي لجوء مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هو 9,200 فقط، 


وتستضيف مصر حوالي 250 ألف طالب لجوء ولاجئ من دول مختلفة مسجلين لدى المفوضية. 

وكانت مصر وجهة الكثير من اليمنيين لتلقي العلاج الطبي أو الدراسة أو السياحة حيث لم يحتاج اليمنيون إلى تأشيرة لدخول البلاد، وكان بوسعهم الإقامة بشكل دائم دون الحاجة إلى الحصول على تصريح. 

ولكن بعد أن شنت السعودية حملتها العسكرية ضد جماعة الحوثيين المسلحة في شمال اليمن نهاية مارس/آذار 2015، فرضت مصر إجراءات جديدة وبات على اليمنيين الذين يريدون السفر إليها الحصول على تأشيرة دخول، كما يجب على اليمنيين الذين يريدون البقاء فيها الحصول على تصريح إقامة. أُعفي من هذه الإجراءات من كان دون الثامنة عشر عامًا ومن يزيد عن الخمسين. وبموجب هذه التدابير، تمنح مصر اليمنيين إقامة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد بعد فترة من دخولهم البلاد. 

وحتى بعد فرض هذه الإجراءات، استمر اليمنيون بالسفر إلى مصر بهدف الإقامة هناك بشكل عام. وغالبًا ما يدخل اليمنيون البلاد بتأشيرة للعلاج الطبي، يُستلزم الحصول عليها تقرير طبي صادر عن وزارة الصحة ووزارة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا، يؤكد التقرير الحاجة لتلقي الرعاية الصحية خارج اليمن، يقول التقرير. 

وأكد التقرير أن الكثير من اللاجئين اليمنيين في مصر يكافحون لتدبير أمورهم المعيشية إذ يواجهون صعوبات اقتصادية في ظل قلة فرص العمل؛ ويعانون لتغطية النفقات الطبية والتعليمية.

وقال التقرير إنه أجرى مقابلات مع حوالي 20 لاجئًا يمنيًّا في القاهرة حول التحديات التي يواجهونها واحتياجاتهم والدعم الذي يتلقونه من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الخيرية، مشيرا الى ان العائلات اليمنية الفقيرة تعيش في أحياء القاهرة المكتظة والفقيرة، في حين تنحشر الأسر الكبيرة في شقق ضيقة كونها غير قادرة على تحمل تكاليف منازل أكبر.

وأضاف" صحيح أن هذه الأُسر ربما كانت تعاني أيضًا من صعوبات اقتصادية في اليمن قبل الحرب إلا أنها غالبًا ما كانت تعيش في منازل تمتلكها، كما كانت قادرة على العثور على عمل بشكل أسهل. ولكن، في مصر، يفتقد اليمنيون شبكة الأمان التي يؤمنها المجتمع القوي والأواصر العائلية والقبلية التي غالبًا ما تساعدهم في التغلب على الصعاب الهائلة التي يواجهونها في وطنهم الأم، ما يخلق معاناة جديدة في بلد جديد". 

ووجدت التقييمات التي أجرتها منظمة كاريتاس في عام 2018، انخفاض معدلات إنفاق الأسر لحوالي 80% من اللاجئين وطالبي اللجوء من أفريقيا جنوب الصحراء والعراق واليمن، إلى ما دون الحد الأدنى لسلة إنفاق المفوضية،وهي أحد مؤشرات الفقر.

ولفت التقرير الى أنه في كثير من الحالات تقترض العائلات اليمنية التي تمر بظروف اقتصادية عصيبة أموالًا من الأصدقاء والأقارب لتغطية احتياجاتهم أو لدفع تكاليف العلاج الطبي. كما يحصل بعض اليمنيين على مساعدة من فاعلي الخير اليمنيين في مصر عبر التواصل الشخصي أو المبادرات المحلية، مثل مبادرة “مجتمع وجود” التي تعمل فيها الكاتبة، والتي لفتت انتباه الأثرياء اليمنيين إلى حالات المحتاجين.


Create Account



Log In Your Account