بعد أداء الحكومة اليمين في السعودية.. صحفيون وناشطون: مؤشر سلبي وأول انقلاب على اتفاق الرياض
السبت 26 ديسمبر ,2020 الساعة: 07:11 مساءً
خاص

أثارت تأدية الحكومة الجديدة لليمين الدستورية في الرياض استياء واسع في أوساط  صحفيين وناشطين يمنيين، الذين عبروا عن خيبة أمل، لا سيما وأن اتفاق الرياض ينص على أن تؤدي الحكومة اليمين في العاصمة المؤقتة عدن.


وفي وقت سابق السبت، أدى 23 وزيرًا اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدربه منصور هادي، في منفاه الاختياري بالرياض، وذلك في غياب وزير الإدارة المحلية حسين الأغبري، الذي تمسك بأن يؤدي اليمين في عدن.

وجاء أداء اليمين بعد 9 أيام من صدور قرار جمهوري بتشكيل الحكومة، رغم حملة مطالبات شعبية بضرورة إجراء مراسم القسم في العاصمة المؤقتة عدن. 

وكان رئيس الوزراء معين عبدالملك قد قال في لقاء تلفزيوني بثته قناة "العربية" أمس الجمعة، إن الحكومة ستؤدي اليمين الدستورية في عدن، الأمر الذي اعتبره الكثيرين تناقض في التصريحات والمجريات على الأرض وأنه يعكس مدى الضغوط السعودية التي تُمارس على الرئيس هادي لإعلان الحكومة دون تنفيذ مقتضيات اتفاق الرياض لا سيما الملف الأمني والعسكري.

وفي هذا الجانب اعتبر الصحفي أحمد الزرقة، اداء اليمين الدستورية في الرياض بأنه "مؤشر سلبي لحكومة المحاصصة" حسب تعبيره.

وأشار في تغريدة على حسابه بموقع تويتر إلى أن الحكومة "لن تختلف عن سابقتها" مستشهدًا بعبارة: "لو كانت شمس كانت أمس".

بدورها قالت عضو لجنة صياغة الدستور وعضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الدكتورة ألفت الدبعي، إن "عدم إصرار أطراف اتفاق الرياض على أداء اليمين للحكومة داخل عدن كما نص الاتفاق موافقة منهم صريحة على توافق جديد لتعديل آلية تطبيق الاتفاق في هذه المسألة".

وأضافت في تغريدة لها عبر تويتر: يبقى من حق الوزير الناصري (وزير الإدارة المحلية) الرافض لمخالفة المرجعية أن يؤدي اليمين عبر (تطبيق) الزوم من داخل عدن ويخلد موقفه باحترام المرجعية.

من جانبه يرى المحلل السياسي عبدالسلام محمد  أن "فترة ثلاثة أشهر كافية لظهور مؤشرات للحكومة إن كانت تريد تحقيق تطلعات اليمنيين أم هي امتداد لتوهان الشرعية والتحالف في حرب اليمن".

وتتمثل مؤشرات الحكومة وفق محمد، بـ "العودة الى عدن وممارسة صلاحياتها واستعادة سيادتها على المحافظات المحررة وتخفيف الأضرار الاقتصادية ودعم الجيش لتحرير البلاد وفرض الأمن واستعادة العملة والاتصالات".

أما أحمد العولقي، فاعتبر اداء اليمين "لحظة انتظرها المواطن لعلها تخفف من تردي الوضع الحالي".

وأضاف في تغريدة على تويتر: "المناصب تكليف لخدمة الناس وتثبت للنظام والقانون".

ويرى الصحفي وفيق صالح أن عودة الرئيس هادي إلى البلاد سيحتم على الحكومة العودة تلقائيًا وممارسة عملها في العاصمة المؤقتة.

وقال في تدوينة على فيسبوك: "عد أولا يا هادي إلى بلادك، وستعود الحكومة بشكل تلقائي".

وأضاف: "الناس على دين ملوكهم، حين تبقى أنت في الغربة، بلا شك سنجد أغلب المسؤولين يقضون أوقاتهم في الخارج".

ويقيم الرئيس هادي في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض منذ مايو/ أيار 2015، في حين يتهم مسؤولون وناشطون يمنيون التحالف العربي بمنع عودة "هادي" إلى العاصمة المؤقتة عدن.

ويمارس معظم مسؤولي الحكومة عملهم من الخارج، خصوصا في الرياض، وذلك منذ سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا على عدن في أغسطس /آب 2019.

ولا يوجد بعد موعد محدد لعودة الحكومة إلى عدن والقيام بممارسة مهامها.

وتنتظر الحكومة الجديدة العديد من الملفات الشائكة والمعقدة، على رأسها وقف الانهيار الاقتصادي وتدهور العملة المحلية والانفلات الأمني في كافة المحافظات المحررة، فضلاً عن استعادة مؤسسات الدولة وهيبتها من "المجلس الانتقالي"، خصوصاً في عدن وسقطرى  بالإضافة إلى استعادة منشأة بلحاف في شبوة الخاضعة لسيطرة القوات الإماراتية.


Create Account



Log In Your Account