"الإجراءات الأحادية أثرت سلبا على العملة".. الإعلام الاقتصادي يطالب بسياسة نقدية موحدة
الأحد 27 ديسمبر ,2020 الساعة: 05:20 مساءً
متابعة خاصة

طالب مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي بضرورة انهاء الانقسام في إدارة السياسة النقدية في البلد وإلغاء كافة الاجراءات الأحادية التي أثرت سلبا على استقرار العملة اليمنية.

وحذر المركز، في النشرة الاقتصادية التي أصدرها مؤخرًا، من أن استمرار انهيار قيمة العملة؛ سيؤدي حتماً إلى آثار اقتصادية كارثية.

وتطرقت النشرة إلى عدة جوانب متعلقة بالصراع المحتدم بين قطبي البنك المركزي في صنعاء وعدن والذي ستكون تبعاته وخيمة على حياة الناس في اليمن وعلى الوضع الاقتصادي والإنساني والسياسي.

وتضمنت النشرة توصيات بمناشدة كافة العقلاء الى العمل من أجل سياسة نقدية موحدة وإدارة مستقلة للبنك المركزي اليمني تحافظ على العملة وتشرف على القطاع المصرفي من منطلق مهني وفقاً لمعايير العمل المالي الدولية.

كما حذر المركز من استخدام السياسة النقدية كأداة من أدوات الحرب لما لها من ارتدادات مباشرة على مصالح الناس ومصدر معيشتهم. مؤكدًا أهمية العمل وفق قانون البنك المركزي الذي يضمن استقلالية عمل البنك.

وتباينت أسعار صرف العملات في جميع المحافظات الجنوبية والشرقة، بشكل واضح للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي من 900 ريال للدولار الواحد إلى 700 ، والريال السعودي من 225 إلى 195 للريال السعودي الواحد، في غضون ساعات منذ لحظة الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة وأداء اليمين الدستورية.

ومنذ 2016، يشهد اليمن أزمة انقسام مالي تصاعدت حدتها عندما أقرت الحكومة الشرعية، نقل مقر البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن.

وفي المقابل رفضت السلطات التابعة للحوثيين، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء، الاعتراف بالقرار، مما أدى إلى انقسام البلاد بين مصرفين يعتبر كل منهما الآخر فرعًا، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.

ودخلت الأزمة طورًا جديدًا، أواخر العام الماضي مع اتخاذ سلطات الحوثيين موجة إجراءات تمنع تداول الطبعات الجديدة من العملة والمطبوعة في عدن في مناطق سيطرتهم، وهو القرار الذي وسع الهوة بإيجاد سعرين مختلفين للعملة المحلية، وذلك في أعقاب فشل سلسلة من الاجتماعات رعاها مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في العاصمة الأردنية عمّان، خلال العام المنصرم، سعت إلى الوصول لاتفاق في الجانب الاقتصادي، وانتهت دون تقدم، لتبدأ مرحلة غير مسبوقة من الأزمة.

وانعكس ذلك على الكثير من الجوانب أبرزها قيام شركات الصرافة والتحويلات بفرض رسوم كبيرة على الحوالات المرسلة بالعملة المحلية من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة تصل الى 34 بالمائة.


Create Account



Log In Your Account