صحيفة: انفجار مطار عدن يعرقل خطة الحكومة لإنقاذ الاقتصاد
الجمعة 01 يناير ,2021 الساعة: 11:59 مساءً
صحف

سلطت صحيفة "العربي الجديد" اللندنية،الضوء على التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن الهجوم الذي استهدف مطار عدن الدولي، يوم الأربعاء، اثناء وصول الحكومة الجديدة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها نشرته يوم الجمعة، إن الانفجار رافقته حالة من الاضطراب عمت الأسواق اليمنية خصوصاً في عدن العاصمة المؤقتة للحكومة، وأصاب شلل جزئي الحركة التجارية مع إغلاق بعض المحال وصعوبة التنقل بين مناطق المدينة مع فرض طوق أمني واسع في مختلف أرجائها خصوصاً في الطرق المؤدية إلى المطار.

وأشارت إلى أن توقف تحسن صرف العملة الوطنية التي تراجعت إلى نحو 655 ريالا للدولار ومرشحة لمزيد من الهبوط بعد أن كانت العملة اليمنية وصلت إلى أقل من 640 ريالا مقابل العملة الأميركية خلال اليومين الماضيين.

وتسبب الانفجار الذي هز مطار عدن أول من يوم أمس في توقف حركة الطيران في المطار الوحيد الذي يعمل في اليمن منذ بداية الحرب إلى جانب مطار سيئون في حضرموت مع توقف مطار صنعاء وبقية المطارات في مختلف المدن اليمنية.

وخلّف الانفجار 26 قتيلا وأكثر من 100 جريح، وفق بيان حكومي.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر ملاحية قولها إن توقف الخطوط الجوية اليمنية في استخدام مطار عدن سيستمر كذلك حيث تم إلغاء نحو خمس رحلات من مطار عدن وإليه، إضافة إلى احتمال استمرار هذا الوضع خلال الأيام القادمة نظراً لما أحدثه الانفجار من أضرار جسيمة في المطار لا تسمح باستخدامه من قبل الخطوط اليمنية.

في السياق، أكد رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية، أبوبكر باعبيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن انفجار مطار عدن، يجب أن يكون مرحلة فاصلة للقادم، إذ لا يمكن أن تستمر الأمور والأوضاع الأمنية وعدم المبالاة إلى هذا الحد، وأهم قرار لهذا هو محاسبة المقصرين.

وبخصوص أجندة الحكومة الجديدة في التعامل مع الملفات الاقتصادية، أشار رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية إلى ضرورة أن يكون لديهم خيار واحد فقط وهو انتشال ما حصل في السابق من فشل إلى حلول جدية واستراتيجية يلمسها التاجر والمواطن في أسرع وقت، وأي تأخير في اتخاذ القرارات الصائبة سيزيد من تعميق المشاكل والأزمات.

ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة بعد نحو عام على توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا والتي خاضت صراعا واسعا على كل المستويات مع وصولها إلى مواجهات عسكرية تركزت في مناطق بمحافظة أبين جنوب اليمن، وسط تدهور اقتصادي شديد رافق هذا الصراع وانهيار للعملة الوطنية وتردٍ للأوضاع المعيشية وشلل تام أصاب المرافق الخدمية العامة.

وتواجه الحكومة الجديدة عديد الصعوبات والمعوقات لتحقيق أهدافها وخططها الاقتصادية، إذ إن المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة لا تمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد اليمني، بل إن ما يقرب من 80% من النشاط الاقتصادي قد يكون خارج إطار نفوذها، وما تتم إدارته من أنشطة اقتصادية تحت سيطرتها لا يتجاوز نسبة 25%.

كما نقلت الصحيفة عن الباحث الاقتصادي، منير القواس، قوله إن انفجار مطار عدن سيكون له تداعيات وخيمة على كافة المستويات الاقتصادية، إذ تسبب في إيقاف المكاسب التي كان يحققها الريال اليمني منذ تشكيل الحكومة الجديدة وفرْض مزيد من الأعباء على الحكومة التي عليها أن تدرك أن عملها لن يكون سهلاً على الإطلاق.

وأضاف أن هذا الانفجار أصاب الحركة الملاحية الجوية المحدودة بالشلل التام وخلق حالة من الهلع في الأوساط الاقتصادية والتجارية والمصرفية، وعمل على إبقاء الحالة التي كانت سائدة والمتمثلة في الأزمات المعيشية والاقتصادية واضطراب الأسواق وارتفاع أسعار السلع والخدمات.


Create Account



Log In Your Account