وكيل محافظة أبين: تجاوز تنفيذ الشق العسكري والأمني سيوصل الحكومة الجديدة إلى طريق مسدود
السبت 09 يناير ,2021 الساعة: 06:51 مساءً
متابعة خاصة

حذر وكيل أول محافظة أبين ورئيس اللقاء التشاوري لقبائل المحافظة وليد بن ناصر الفضلي  اليوم السبت، من ما أسماه "سوء النوايا" تجاه اتفاق الرياض، والذي سينعكس سلباً على أوضاع ملايين اليمنيين، داعياً السعودية إلى تحديد موقف واضح بشأن التصريحات الأخيرة لرئيس المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

وقال الفضلي في بلاغ صحفي وزعه مكتبه على وسائل الإعلام، إن تجاوز تنفيذ بنود الشق العسكري والأمني التابع لاتفاق الرياض سيوصل الحكومة الجديدة إلى طريق مسدود.

وأشار إلى أن ذلك التجاوز سينعكس سلبًا على أوضاع ملايين اليمنيين السيئة أساسا بعد أن استبشروا خيرا بقدوم الحكومة لتنفذ إصلاحات واسعة وتقديم الخدمات.

واعتبر الفضلي تصريح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، عيدروس الزبيدي بخصوص حماية قواته للحكومة "تنكر لاتفاق الرياض الذي ضمن انسحاب تلك القوات وسحب السلاح الثقيل ومن ثم دمجها في إطار وزارتي الداخلية والدفاع وإنهاء الانقسام والازدواج في صنع القرار الأمني والعسكري وهو ما لا تريده قيادة المجلس الانتقالي ما يعني استمرار الوضع القائم".

والخميس أعلن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، تمسكه بانفصال جنوب اليمن عن شماله، وقال  إن "الحديث عن دولة اتحادية أصبح من الماضي بعد انقلاب الحوثيين على السلطة".

وطالب الفضلي في بيانه، السعودية بتحديد موقف واضح من تصريحات قيادة الانتقالي التي تنكرت للمبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني باعتبارهما مرجعيات للشرعية الدستورية فضلا عن تضمينها كمرجعيات لاتفاق الرياض.

واعتبر الفضلي أن "التنكر للمبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني وبمقدمتها الدولة الاتحادية من ستة أقاليم هو انقلاب على اتفاق الرياض؛ ويستلزم وقفة جادة من قيادة الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس المشير عبدربه منصور هادي".

وقال الفضلي إن الوضع العسكري في أبين لا يزال باق كما هو عليه دون إحراز أي تقدم فيما يخص الشق العسكري، مشيرًا إلى أن قوات المجلس الانتقالي لا تزال في مواقعها، ولم تسمح لإدارة أمن أبين وقوات الأمن الخاصة وقوات الشرطة العسكرية بالعودة لمواقعها السابقة وفق ما نص عليه الاتفاق.

وفي 11 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، بدأت القوات الحكومية والمجلس الانتقالي، انسحابا متبادلا من خطوط التماس في أبين، تنفيذا للشق العسكري من اتفاق الرياض الموقع بين الجانبين في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.


لكن الانسحاب لم يتم وفق الاتفاق لأسباب كثيرة، ما دفع الرئاسة اليمنية لإعلان تشكيل حكومة جديدة مناصفة بين الشمال والجنوب، بناء على "اتفاق الرياض".


وأضاف الفضلي أن "لدى الشرعية الدستورية نقاط قوة أكثر مما لدى المجلس الانتقالي الذي يسيطر على 10% من مساحة المحافظات الجنوبية".

ولفت إلى أن محاولة المجلس الانتقالي فرض رؤيته على جميع الجنوبيين "غير منطقي ومرفوض"، داعيًا الحكومة الشرعية إلى حسن استغلال هذه المعطيات بدلا من إضاعة الفرص كما حدث في محافظة ارخبيل سقطرى التي باتت منسية وخارج أجندة الملفات الموضوعة على الطاولة.

وتخضع محافظة سقطرى  منذ يونيو/حزيران الماضي، لقوات المجلس الانتقالي التي سيطرت على الأرخبيل بعد حصارها لأسابيع، بدعم من الإمارات وعلى مرأى ومسمع من القوات السعودية المنتشرة في الجزيرة.


Create Account



Log In Your Account