مليشيا الحوثي تنفي إصدارها قرار يمنع النساء من العمل وتوضح أسباب حملتها ضد العاملات
الأحد 31 يناير ,2021 الساعة: 05:14 مساءً
متابعة خاصة

نفت المليشيا الحوثية المصنفة كـ"منظمة إرهابية" إصدارها لأي قرار بمنع النساء من العمل، وذلك بعد أيام من حملة واسعة ضد النساء العاملات تنفذها الجماعة في صنعاء. 

وشنت المليشيا الحوثية خلال الايام الماضية حملة واسعة على المطاعم اعتقلت خلالها عددا من ملاكها وطردت النساء العاملات فيها، وتزامن ذلك مع حملات تحريض واسعة ضد النساء العاملات في المرافق الصحية والمدارس الخاصة. 
نفى نائب وزير الخارجية حسين العزي إصدار أي قرار رسمي بمنع المرأة من مزاولة العمل.

وقال حسين العزي نائب ما يسمى ب"وزير الخارجية" الحوثية، إن جماعته لم تصدر أي قرار رسمي بمنع المرأة من مزاولة العمل.

وأوضح، في منشور على فيسبوك، أنه في حال حدثت تصرفات فردية فإنها تمثل "انعكاسا هزيلا لرواسب الثقافة الوهابية التي عمل الخصوم على تعزيزها خلال العقود الماضية".

وأكد حرص جماعته على ضبط أي ممارسات من هذا النوع ومحاسبة مرتكبيها.

وفي الوقت الذي اعتبر العزي الحملة ضد النساء العاملات تصرفات فردية، اكدت مصادر من داخل الجماعة نفسها، تحدثت لموقع" العربي الجديد" أنها - أي الجماعة الحوثية - أصدرت فرمانا - لم ينشر رسميا - يقضي بمنع النساء النادلات من العمل في مطاعم العاصمة صنعاء، زاعمة أنّ ذلك يعد اختلاطاً مع الرجال، رغم أنّ جميعهن يعملن في الأقسام المخصّصة للعوائل وليس للرجال فقط.

وترافقت الحملة الحوثية التي هددت بإغلاق عدد من مطاعم صنعاء، على خلفية توظيف سيدات نادلات، مع حملة تحريض من منابر المساجد، أول أمس الجمعة، تمّ فيها توزيع خُطب موحدة، شدّدت على مهاجمة النساء العاملات، وعدم السماح لهنّ بالعمل سوى في مدارس خاصة بالفتيات أو مرافق صحية للنساء فقط، وفق العربي الجديد.

وقال سكّان محليّون، إنّ الحملة الحوثية ألزمت مُلاك المطاعم أيضاً بعدم السماح بدخول الأقسام المخصصة للعائلات سوى لمن يقدّم إثبات الزواج بعقد قران، في خطوة اعتبرها مراقبون بأنها تشويه متعمد لسمعة النساء وتشكيك بأخلاقهنّ، خصوصاً أنّ المطاعم أماكن مفتوحة وليس فيها خلوة.

وندّدت منظمة العفو الدولية، مساء الجمعة، بالقرار الحوثي الخاص بمنع النساء من العمل في المطاعم، ووصفته بأنه "مخز وتمييزي".

وأعربت المنظمة، في تغريدة على حسابها الرسمي بموقع تويتر، عن وقوفها مع كل النساء اليمنيات في كفاحهن ونضالهن من أجل حقوقهن.

وتأتي القيود الحوثية على المجتمع اليمني والنساء بشكل خاص، بعد أيام، من قرار أميركي بإدراج الجماعة ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها السلطات الحوثية قرارات لتقييد حرية المجتمع بصنعاء، إذ شنّت، الأسبوع قبل الماضي، حملة على المستودعات التجارية للملابس النسائية والمطاعم في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، تحت مزاعم وضعها مجسّمات عرض الأزياء وصوراً مخالفة للهوية الإيمانية "تساعد على نشر الفاحشة". كما منعت سابقاً، إقامة حفلات التخرج المشتركة في الجامعات، بحجة محاربة الاختلاط بين الطلاب والطالبات.

وكانت الحكومة اليمنية، قد اعتبرت على لسان وزير الإعلام والثقافة، معمر الإرياني، الإجراءات التي يحاول الحوثيون فرضها على المواطنين "استنساخا لنموذج داعش والقاعدة"، وتؤكد نهج الجماعة الإرهابي والظلامي، حسب تعبيره.


Create Account



Log In Your Account