وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة... تسرب نفطي جديد يختلط بمياه الشرب والري في شبوة
الإثنين 01 فبراير ,2021 الساعة: 06:26 مساءً
متابعة خاصة

قالت مصادر محلية، إن مناطق في مديرية الروضة بمحافظة شبوة ( جنوب شرق البلاد) تعرضت لتسرب من أنبوب النفط الخام الذي يمر بالمنطقة انطلاقاً من منطقة المنبع قطاع عياد النفطي إلى منطقة المصب في ميناء النشيمة.

وكان الانبوب النفطي قد تعرض سابقا لعدة عمليات تخريبية من جماعات مسلحه خارجة عن سلطة الدولة، كما لم تتم صيانته منذ عام 1986.

وأوضحت المصادر، أن التسرب النفطي اختلط بمياه الشرب التي تصل إلى المنازل مما سبب تلف لمشروع مياه الشرب الخاص بمنطقة غرير، كما أُتلفت الكثير من الأشجار بسبب النفط المتسرب من الأنبوب مياه الري، وفق المهرية نت.

وأطلق ناشطون في شبوة حملات استغاثة بهدف سرعة إيجاد الحلول لهذه المشكلة التي بدأت تأثيراتها تظهر على المناطق الزراعية حيث أتلفت بعض المحاصيل الزراعية وطمرت آبار مياه الشرب بالزيت الناتج عن التسرب النفطي.

وقبل أيام، كشف تحقيق صحفي نشره موقع "العربي الجديد" عن تزايد المخاطر البيئية والصحية بفعل التسريب النفطي المتكرر من الأنبوب الروسي الناقل للنفط الخام من منطقة التصدير قطاع 4 في غرب عياد بشبوة، وصولا إلى ميناء النشيمة على ساحل بحر العرب في مديرية رضوم بالمحافظة، والذي توكل مسؤوليته إلى الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية". 

وأكد ان التسرب النفطي في مناطق الانتاج بمحافظتي شبوة ومارب فاقمت معاناة اليمنيين، بسبب عدم مراعاة معايير الحفاظ على الصحة والبيئة.  

وأضاف أن مخلفات التسريب النفطي خلال الأعوام 2018 و2019 و2020، أنتجت مهددات حقيقية للبيئة في عدد من المناطق التي يمر عبرها الأنبوب، وخصوصا في قرية ووادي غُرير بمنطقة الغيل جنوب شرق شبوة والمنطقة المجاورة له في مديرية الروضة.

وقال  "ارتكبت الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية مخالفات جسيمة أثناء تعاملها مع التسرب النفطي في 6 مناطق بمنطقة الغيل خلال العامين الماضيين، بقيامها بدفن مخلفات التسرب قرب منازل المواطنين وعلى بعد 50 مترا فقط عن آبار الشرب والزراعة، بدون أي عوازل، كما عرّضت العمال بالأجر اليومي للخطر من خلال حثهم على النزول إلى أماكن التسرب من دون ملابس واقية"

وتحتوي النفايات النفطية المدفونة، بحسب التحقيق، على الزرنيخ والبوينت والكروم، وغيرها من المعادن الثقيلة السامة. 

وأكد أن الخطر يكمن في تسرب هذه العناصر إلى المياه الجوفية وإلى التربة ومنها إلى الإنسان مسببة الأمراض الخطرة. 

وبلغ إجمالي حالات السرطان المسجلة لدى المركز الوطني لعلاج الأورام بمدينة عتق في شبوة،وفق التحقيق، 1396 حالة من عام 2013 ولغاية سبتمبر/أيلول 2020. 

واشار الى ان محافظة شبوة تشهد تزايدا غير مسبوق في أعداد الإصابات بالسرطان، وخاصة بين السكان المقيمين قرب مواقع النشاط النفطي.

ولفت إلى ان المركز سجل 192 حالة إصابة جديدة بالسرطان، خلال الفترة الممتدة بين يناير وحتى سبتمبر 2020، في حين كان العدد 117حالة في 2018، وسجل 114 حالة في 2019.

وأشار  الى أن نسبة المصابين من السكان في مناطق النشاط النفطي، بلغت 36.4%. فيما وصل عدد الحالات المترددة على المركز إلى 1315 مريضا خلال النصف الأول من عام 2020، بمعدل 220 حالة شهريا، وبلغت الوفيات في ذات التوقيت 27 وفاة، وتم إعطاء المرضى 468 جرعة كيمائية خلال الفترة ذاتها.


Create Account



Log In Your Account