القطاع الصحي بتعز.. منظمات "مسيّرة" ودولة غائبة والنتيجة :  "شلل نصفي" في المرافق ومواطنون يبحثون في النصف الاخر عن وهم "الشفاء"
الثلاثاء 02 فبراير ,2021 الساعة: 05:18 مساءً
خاص

كشف تقرير رسمي حديث عن وضع مأساوي يعيشه القطاع الصحي بمحافظة تعز، تسبب به الحصار المفروض على المدينة وغياب الدور الحكومي اللازم وضعف وعشوائية أداء المنظمات الانسانية وعدم التزامها بخطط أولويات الاحتياجات المرفوعة من السلطة المحلية .

وقال التقرير السنوي الصادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة تعز حول "تقييم عمل المنظمات الانسانية بمحافظة تعز" اطلع عليه "الحرف 28" إن القطاع الصحي بالمحافظة يواجه تحديات ومعاناة انسانية كبيرة، في مختلف قطاعاته ومجالاته. 

وتمتلك محافظة تعز البالغ عدد سكانها قرابة اربعة مليون نسمة، هيئة مستشفى وحيدة هي هيئة مستشفى الثورة و8 مستشفيات عامة و7 مستشفيات مديرية من اصل 23 مديرية ، و107 وحدة صحية ثابتة.

وأوضح أن 50 بالمائة من المرافق الصحية متوقفة عن العمل وأن أن 59 بالمائة من السكان يعانون الجوع والمرض ونقص الامدادات الصحية.

بحسب التقرير، فإن عدد أطباء العموم الرسميين في المحافظة 617 طبيب و31 طبيب متعاقد، بمعدل طبيب واحد لكل 6000 مواطن تقريبا، فيما يبلغ عدد الممرضين 1209 ممرض.

وأضاف أن عدد الوفيات بالمحافظة بلغت 25 الف وفاة فيما بلغ عدد الجرحى 30 الف وارتفاع نسبة تفشي الحميات 

وتشير احصائبات التقرير الى ارتفاع الاصابات بالحميات خلال عام 2020م ، حيث بلغ عدد حالات الاشتباه بحمى الضنك والحميات الاخرى (5253) حالة ، وبلغ عدد الوفيات (4) حالات وفاة على مستوى جميع مديريات المحافظة. 

أما سوء التغذية ، فبلغت حالات سوء التغذية خلال العام 2020م، (7,456) حالة التي تم دخولهم للعيادات حيث تماثلت للشفاء عدد(6.060)حالة وتراوحت نسبة الشفاء بين 85% و91 % بينما بلغت عدد الوفيات (10)حالات فيما بلف عدد المتخلفين (730) حالة وعدد غير المسجلين (134) حالة.

 وأكد التقرير أن النظام الصحي ـ في ظل استمرار الحرب ـ يواجه تحديات هائلة وأزمات متفاقمة زاد من تفاقمها الأوضاع الاقتصـادية المتدهورة.

كما يواجه النظام الصحي باستمرار بيئة من السياسيات المتغيرة غير المبنية على المعلوماتية إضافة إلى الانخفاض الهائـل في الموارد المخصصة للسكان وصحتهم، وفق التقرير. 

وأضاف أنه برغم الجهود المبذولة من السلطة والشركاء لتقديم الدعم لقطاع الصحة الا انه لا زالت هذه الجهود غير كافية لتحقيق الامان الصحي. 

وأضاف أن عشوائية العمل في المنظمات الانسانية العاملة بالمجال الصحي وغياب الدعم الحكومة وعرقلة وصول المساعدات والسيولة النقدية من العاصمة المؤقتة عدن واستمرار الحصار المفروض على المدينة ضاعف من معاناة القطاع الصحي.

وعن احتياجات الطارئة والمستدامة للقطاع الصحي بتع تعز يؤكد التقرير، أن القطاع الصحي بحاجة الى تدخلات بنحو 54مليون دولار، لتلبية الاحتياجات الرئيسة فيه.

ولفت الى ان المنظمات لم تلتزم بالخطط المرفوعة من السلطة المحلية عن احتياجات المحافظة، مشير الى أن نسبة التزام المنظمات بتلك الخطط لا تتجاوز 12 %. 

وتعتمد المنظمات الدولية في توزيع مشاريعها على النظام المركزي، حيث ما تزال مقراتها الرئيسة في صنعاء وتخضع لاملاءات وضغوط المليشيا الحوثية والجهات الخارجية الممولة لمشاريعها. 

وبشكل مستمر تعاني الامدادات الشحيحة للسلطات والمرافق بتعز  المقدمة سواء من الدولة او المنظمات، للتقطع لها في طريق عدن ولحج ( جنوب البلاد ) من قبل قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا.

ولا تمتلك محافظة تعز سوى خط إمداد واحد هو لحج عدن والذي يسيطر عليه الانتقالي، وذلك بعد قطع كل الطرق والمنافذ الرئيسة الاخرى من قبل المليشيا الحوثية التي تفرض حصارا على المحافظة منذ سنوات.


Create Account



Log In Your Account