صحيفة بريطانية : الحوثي أداة في "صراع جيوسياسي كبير" و"لعبة الحرب" وسيلته الوحيدة للبقاء
الأربعاء 24 مارس ,2021 الساعة: 08:38 مساءً
متابعة خاصة

قالت صحيفة بريطانية، إن "محنة اليمن القاسية هي المناخ الملائم للحوثيين"، معتبرة رفضهم للمبادرة التي قدمتها السعودية الاثنين الماضي، لإنهاء الحرب في البلاد، ليس مفاجأة.. 

واوضحت صحيفة اندبندنت عربية، أن رفض الحوثيين للمبادرة السعودية فوراً، ومن دون قراءة، ليس مفاجأة لأن الحرب هي وسيلتهم الوحيدة للبقاء، مؤكدة أنهم " يمارسون "إدارة التوحش" على طريق "التمكين". 

واضافت الصحيفة، في المقال الذي نشرته للكاتب رفيق خوري أن الوسيلة الوحيدة التي تخدم مشروع الحوثيين المرتبط بالمشروع الإقليمي الإيراني هي" لعبة الحرب والخداع ".

واستعرض الكاتب مسلسل الخداع الذي مارسه الحوثيون بدءا من الحروب الستة بين 2004-2009، ضد الجيش اليمني، ثم الحوار الوطني ومخرجاته التي انقلب عليها الحوثيون بالاتفاق مع صالح الذي قتلوه في النهاية في ديسمبر 2017.

وأضاف " في كل حوار مارسوا الخداع بالاتفاق على مخرجاته ثم تملصوا منها. ولذلك يخافون من الحوار بين اليمنيين على الحل السياسي القائم، بحسب المبادرة السعودية، على "المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآلياتها التقنية، مخرجات مؤتمر الحوار الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216". ويرفضون وقف النار الشامل، لأنهم يريدون الاستيلاء على مأرب من أجل التمكين".

وبحسب الكاتب، فإن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، يقول في تعليماته لمحمد عبد السلام الذي فاوض الأميركيين في مسقط، "لسنا في وضع يلزمنا التنازل عن شيء، لا في الشكل، ولا في المضمون". 

وقال" ما يصر عليه الحوثيون هو التلاعب بالتاريخ من جهة، والرهان على التاريخ من جهة أخرى. التلاعب عبر التجاهل المستمر لبداية المحنة في اليمن، وهي الانقلاب الحوثي الميليشياوي والعسكري على الشرعية ومخرجات الحوار الوطني، وتصوير البداية بأنها دفاع الشرعية عن نفسها بمساعدة التحالف. والرهان من خلال الحرص على استعادة حكم الإمامة الذي سقط قبل 60 سنة، والعودة إلى مفاهيم القرن العاشر". 

واضاف" اليمن مشروع حوثي و"جائزة كبرى" في المشروع الإيراني، لا مجرد ساحة خلفية لإزعاج السعودية وأميركا ودعم المشروع في الخليج والعراق وسوريا ولبنان وكل ما سماه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني "الهلال الشيعي". والعمل في اليمن، سواء بالنسبة إلى الحوثيين أو بالنسبة إلى ملالي إيران يتجاوز التكتيك إلى الاستراتيجية في صراع جيوسياسي كبير".

والاثنين الماضي، أعلنت السعودية رسميا، عن مبادرة لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول لاتفاق سياسي شامل من أجل إنهاء الصراع المتواصل في البلاد منذ سبع سنوات، ودعت الحكومة الشرعية والحوثيين للقبول بها.

وتتضمن المبادرة التي أعلنها وزير الخارجية السعودية "فيصل بن فرحان" في مؤتمر صحفي، "فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات وإيقاف شامل لإطلاق النار في اليمن".

وحضيت المبادرة بتأييد دولي واسع وترحيب الحكومة الشرعية، لكن الحوثيين رفضوا المبادرة. وقال الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبدالسلام لوكالة رويترز، إن المبادرة السعودية لم تأت بجديد، مؤكدا في الوقت ذاته أن جماعته ستواصل التواصل مع السعودية وعمان وأمريكا للوصول إلى اتفاق سلام. 

وانقلب الحوثيون على الشرعية في سبتمبر 2014، بصنعاء، قبل ان يتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الشرعية. 






Create Account



Log In Your Account