أحزاب تعز تنتقد "غريفيث" وتضع شروطا للتعاطي مع أي مبادرات
السبت 03 أبريل ,2021 الساعة: 08:26 مساءً
الحرف28 - خاص

طالبت فروع الأحزاب والقوى السياسية في محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، بإنهاء الحصار وتشغيل ميناء المخاء، متهمة إياه بتجاهل الوضع الإنساني في المحافظة، والتماهي مع جماعة الحوثي.

وأعربت الأحزاب في رسالة للمبعوث الأممي - حصل "الحرف28" على نسخة منها- عن أسفها لتجاهل قضية تعز والمعاملة غير العادلة التي ظهرت في إحاطة غريفيث لمجلس الأمن منتصف مارس الماضي، وفي بقية المبادرات التي يتبناها المجتمع الدولي.

وذكّرت الأحزاب غريفيث باستمرار حصار الحوثيين المطبق على مدينة تعز، ومنع الجماعة عملية نقل مياه الشرب عبر منع تشغيل أبار مؤسسة المياه التي تقع في مناطق سيطرتها.

وأكدت استمرار استهداف الحوثيين للأحياء المدنية والتجمعات السكانية بالصواريخ والأسلحة الثقيلة والمحرمة، فضلًا عن زراعة الألغام في الطرقات كجريمة ضد الإنسانية.

وأضافت : "ما يجري في محافظة تعز هي عملية ممنهجة من الانتهاكات وصناعة الماسي الإنسانية الأبشع في كافة مناطق اليمن".

وانتقدت تجاهل المبعوث الأممي للانتهاكات التي ينفذها الحوثي في تعز، مشيرةً إلى أن الإحاطات المتعددة لغريفيث ذهبت للتركيز على الجانب الإنساني في مناطق سيطرة الحوثي وجعلها ورقة لخدمة الحوثي لفرض شروطه ويتم التنازل أمام كل تعنتاتهم، وفق الرسالة.

واعتبرت إغفال تعز بأنه "غير مبرر لجرائم الحوثي والجوانب الإنسانية الثابتة والتي صنعها الحوثي" داعيةً غريفث إلى إعادة النظر وإنهاء حالة التجاهل لما يجري في تعز.

وطالبت بأن تشمل كافة المبادرات ضرورة فك الحصار إضافة الى تشغيل ميناء المخا باعتباره الرئة البحرية لمحافظة تعز، وفتح المعابر والطرقات العامة أمام تنقل الأفراد والبضائع.

واشترطت الأحزاب قبل الجلوس إلى طاولة أي تفاوض مفترضة "وضع حد لجرائم قصف التجمعات السكانية وزراعة الألغام ومنع ضخ ونقل مياه الشرب".

وأكدت أنها لن تتعاطى مع أي مبادرة أو إحاطة تتجاهل قضية تعز والانتهاكات الإنسانية التي ترتكب ضدها بصورة ممنهجة.

وقالت: "نعتبر أي تجاهل هو تماهي مع الانتهاكات وتشجيع  لمليشيات الحوثي في التمادي في جرائمها ضد المدنيين وحصار هم".

كما أكدت على أهمية اعتماد المرجعيات الثلاث في أي مبادرات وتسوية قادمة و"ذلك لضمان نجاح التسوية وعدالتها وضمان استعادة دولة اليمنيين وإنهاء حالة المليشيات خارج إطار الدولة وكشرط لإنهاء الحرب وجلب الاستقرار".

وتسبب إغلاق منافذ مدينة تعز الرئيسية من قبل مسلحي جماعة الحوثيين، في تفاقم معاناة السكان، حيث يضطرون إلى أن يسلكوا طرقا فرعية وعرة وضيقة، تعرض حياتهم للخطر وللحوادث والتفتيش والابتزاز والمضايقات وأحيانا للاختطاف والاعتقال في نقاط التفتيش التابعة للحوثيين.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن جماعة الحوثي ارتكبت خلال الفترة من مارس 2015 وحتى ديسمبر 2020، نحو 30 ألف و904 انتهاكاً جسيما بحق المدنيين في تعز.

وبحسب تقرير صادر عن مكتب حقوق الانسان بالمحافظة بالتعاون مع مركز الرصد والتوثيق ورابطة امهات المختطفين، فإن عدد القتلى بنيران الحوثيين خلال أكثر من خمسة أعوام  بلغ (2803) بينهم نساء واطفال، فيما بلغ اجمالي الاصابات (13،813)".


Create Account



Log In Your Account