مركز دراسات أمريكي : هل تؤدي المحادثات السعودية الإيرانية إلى تهدئة الصراع في اليمن؟
الجمعة 30 أبريل ,2021 الساعة: 04:52 مساءً
متابعة خاصة

قال مركز ستراتفور للدراسات الاستراتيجية الامريكي، إن المحادثات الثنائية بين السعودية وإيران قد تؤدي إلى تهدئة الصراع في المناطق التي يحظى فيها كلا البلدين بالنفوذ، بما في ذلك اليمن ولبنان والعراق، مؤكدا في الوقت ذاته ان تلك المحادثات لن تنهي التنافس بينهما على النفوذ.

وخلال الفترة الأخيرة، تواردت أنباء عن محادثات نادرة بين اثنين من أكبر الخصوم في الشرق الأوسط في الوقت الذي تحاول فيه كل من الرياض وطهران تقييم موقفهما مع الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي "جو بايدن". 

وأوضح المركز، وفق ترجمة الخليج الجديد، ان التفاهم بين السعودية وإيران سيؤدي إلى تهدئة بعض النقاط الأمنية الساخنة في المنطقة، بالرغم أن الديناميكيات المحلية الخارجة عن سيطرتهما ستستمر في إشعال الصراع. 

واضاف انه "حتى لو كانت المصالح السعودية والإيرانية متطابقة، فإن صراعات المنطقة ستستمر، ولكن هناك مجال لخفض وتيرة التصعيد في بعض الأماكن التي تمتلك فيها للسعودية وإيران نفوذا مباشرا على الأرض، مثل اليمن ولبنان والعراق".

وفي 17 أبريل/نيسان الجاري، ذكرت صحيفة "فايننشيال تايمز"، أن مسؤولين سعوديين وإيرانيين أجروا محادثات مباشرة في العاصمة العراقية بغداد في 9 أبريل/نيسان الجاري. وأكد المسؤولون العراقيون المحادثات منذ ذلك الحين وقالوا إنه من المقرر أن يعقد الجانبان جولة أخرى من المفاوضات في الأسابيع المقبلة. 

وقال المركز إنه من المرجح أن يسهم حرص الحكومة العراقية على وضع بغداد كقوة إقليمية مستقلة بدلا من أن تكون ساحة للصراعات بالوكالة في النظر باهتمام إلى هذه المحادثات. 

وبحسب ما ورد، ركزت المحادثات في بغداد على اليمن ولبنان. وبحسب ما ورد أيضا فقد ضمت مسؤولين استخباراتيين من كل من السعودية وإيران. 

وترى الحكومة العراقية أن من واجبها السياسي تحويل البلاد إلى مكان للوساطة بين القوى الإقليمية بدلا من أن تكون ضحية للصراعات، خاصة في عام الانتخابات غير المستقر. 

وعلى مدى عقود، سعت إيران إلى تشكيل شراكة أمنية خليجية مع جيرانها في الخليج العربي. لكن السعودية والبحرين والإمارات كانت مترددة في ذلك، ويرجع ذلك جزئيا إلى علاقاتها الأمنية والسياسية الكبيرة مع الولايات المتحدة. كما ستؤدي العلاقات المتنامية لدول الخليج العربي مع إسرائيل إلى تعقيد بناء علاقة أفضل مع إيران. 

واكد المركز أن الهجمات الحوثية على السعودية لم تحدث سوى تأثير محدود لكن الرياض قلقة من زيادة دقة هذه الهجمات ونطاقها ووتيرتها. 

وبصفتها جهة فاعلة أساسية في الصراع اليمني، تلعب السعودية دورا مباشرا في المفاوضات السياسية وجهود الوساطة التي تهدف إلى استعادة السلام في البلاد. 

واشار المركز الى ان هناك فرصة لأن تسحب إيران بعض دعمها المادي للمتمردين الحوثيين من أجل خلق مساحة لتحسين العلاقات مع السعودية.


Create Account



Log In Your Account