هل ارتكبت نقابة الصحفيين فضيحة؟.. قناة بلقيس تتهم أمين عام النقابة بتوظيف الكيان سياسيا وقيادي آخر يقول إن البيان بشأن احتجاز صحفي في تركيا "شخصي"
الأحد 30 مايو ,2021 الساعة: 08:32 مساءً
الحرف28- متابعة خاصة

استنكرت قناة "بلقيس" الفضائية، الزج باسمها والتعريض بمواقفها وموظفيها في البيان الصادر عن أمين عامة نقابة الصحفيين اليمنيين، محمد شبيطة، متهمة النقابة بتحولها "إلى أداة للتوظيف السياسي وانحرافها عن أداء مهامها".

وقالت القناة، في بيان لها، إن "بيان النقابة حمل الكثير من الاتهامات والتحامل غير المبرر على القناة، وأخفى الكثير من الحقائق المتعلّقة بالمشكلة التي تعرض لها الزميل عدنان الراجحي".

وأشارت إلى أن رئيس لجنة التدريب والتأهيل في النقابة، نبيل الأسيدي، كان مطلعاً على قضية الراجحي ومراسلة القناة بشأنها أولاً بأول، ومتابعاً لكل تفاصيلها حتى اللحظة.

وأضافت القناة في بيانها، أنها لم تعلم بالقضية إلا بعد اعتقاله (عدنان الراجحي)، ونتيجة تُهم لا علاقة لها بعمله في القناة، مشيرة إلى استمراره في التعاطي مع الأجهزة الأمنية لمدة تزيد عن عامين دون اطلاع القناة على طبيعة علاقته تلك، ولقاءاته المتكررة بها.

وتابع البيان: "فور معرفتنا في القناة باحتجازه، قمنا على الفور بتنصيب محامٍ للترافع عنه، وضمان سرعة الإفراج عنه، وتكفلت القناة بكافة مصاريف المحاماة والتقاضي، وهو ما أسفر عن إطلاق سراحه بعد أيام قليلة".

وأردف:  "أنه بموجب استشارة المحامي، عرضت القناة على الزميل الراجحي البقاء في تركيا، ومتابعة قضيته لدى الأجهزة الأمنية والقضاء التركي حتى إثبات براءته من التهم التي نسبت إليه مع تكفلنا بكافة مصاريف التقاضي، وضمان حريته، وكذلك استمرار عمله في القناة، لكننا فوجئنا برفضه لهذا المقترح، وطلبه مغادرة تركيا بشكل عاجل".

ولفت البيان إلى أن الراجحي كان قد طلب من السلطات التركية ترحيله مباشرة من مقر احتجازه إلى المطار دون أن يسمح للقناة بلقائه أو معرفة ملابسات القضية، موضحا أنه تقدم باستقالته بكامل إرادته، ووقع توكيلا لزوجته باستلام كافة مستحقاته المالية.

وقالت "بلقيس" إنها أرفقت لنقابة الصحفيين، في وقتٍ سابق، نسخة من المراسلات التي تشرح استقالة الراجحي بشكل طوعي، وإقراره باستلام كافة مستحقاته، وتعهده بعدم مطالبة القناة بأية مستحقات مستقبلا.

وذكر البيان أنه طوال تلك الفترة لم يبلغ القناة بتعرضه للتعذيب أثناء التحقيق والاحتجاز، كما ادعى ذلك لاحقا، ولم يبلغ المحامي الذي نصبته القناة للترافع عنه، الذي التقى به أكثر من مرة بحدوث أي تعذيب أو سوء معاملة.

وتابع البيان: "كنا على استعداد للوقوف إلى جانبه وإيضاح الأمر للنقابة وللرأي العام، مع الإشارة إلى أن عدم النشر في حينه كان بطلب من الراجحي نفسه، ومن نقابة الصحفيين التي طالبت بعدم إثارة الموضوع أو إصدار بيان قبل مغادرته تركيا".

واستنكرت القناة ما ورد في البيان الموقّع من محمد شبيطة، أمين عام النقابة، ومحاولة الإساءة للقناة والإضرار بها وبالعاملين فيها، واتهامهم بالوشاية وتعمده إخفاء الكثير من الحقائق التي جرى تزويده بها بشكل رسمي.

 وهددت برفع تلك المراسلات إلى الاتحاد الدولي للصحفيين، على اعتبار أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً لكل قيم العمل النقابي، ويعرّض عشرات الصحفيين اليمنيين العاملين في وسائل إعلام يمنية في تركيا للخطر بسبب الاتهامات التي احتواها البيان غير المسؤول.

ونقل البيان عن مدير عام قناة بلقيس، أحمد الزرقة، قوله إن بيان شبيطة احتوى على العديد من المغالطات وأخفى مجموعة من الحقائق حول قضية الزميل الصحفي عدنان الراجحي.

واستغرب الزرقة تجاهل الأمين العام للنقابة محمد شبيطة توضيح القناة في البيان الذي أصدره مساء أمس، دون الرجوع إلى مجلس النقابة، وعرّض في مضمونه حياة وسمعة عشرات الصحفيين اليمنيين العاملين في تركيا للخطر، جراء البيان الكيدي غير المسؤول.

بدوره، أعرب رئيس لجنة التدريب في نقابة الصحفيين اليمنيين، نبيل الأسيدي، عن استغرابه من إصدار أمين عام نقابة الصحفيين خطوة انفرادية.

وقال الأسيدي في تصريح نقلته قناة بلقيس إن "هناك محاولة لاستغلال موضوع الصحفي الراجحي في الصراع السياسي"، مشيرًا إلى أن كان مطلعًا منذ البداية على المشكلة حتى قرار مغادرة الراجحي تركيا بنفسه.

وأضاف الأسيدي أن "هناك نقاشات لحل الأمر وديا، إذ كان من المفترض أن يعرف أمين عام نقابة الصحفيين الحقائق قبل إصدار البيان الأخير".

ولفت إلى أن القناة دفعت مستحقات الراجحي بالكامل، وقامت بواجبها، وكان هناك تواصل مستمر، مع الإدارة من قبله.

وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين، أصدرت أمس السبت، بيانا أدانت فيه اعتقال وتعذيب الصحفي الراجحي من قبل سلطات الأمن في تركيا.

وقالت النقابة في بيان، إنها  تلقت بلاغا من الصحفي الموظف في قناة بلقيس عدنان الراجحي يفيد فيه تعرضه للاستجوابات من قبل الأمن التركي في تركيا منذ يونيو 2018 وحتى يناير 2020، وتعرّضه للاعتقال والتعذيب ما أدى إلى إحداث إعاقة جسدية في جسمه.

ووفق البيان، فإن الراجحي يشكو من تقصير القناة معه في محنته واكتفائه بتنصيب محام عنه حتى مغادرة تركيا.

ونقلت النقابة عن الراجحي قوله إن "القناة اكتفت بدفع قيمة تذكرة المغادرة إلى ماليزيا فقط، وعند مطالبته بمستحقاته لفترة العمل بالقناة اشترطت عليه القناة تقديم الاستقالة وأجبر على ذلك تحت ظرف الحاجة".

وقالت النقابة إنها تواصلت مع (إدارة) القناة من أجل مساندة الصحفي الراجحي إلا أن مساعيها لم تكلل بالنجاح.

من جانبه، قال الصحفي عدنان الراجحي، إن السطات التركية اعتقلته بتهم عدة (لم يسمها) من بينها "التخابر والإرهاب".

وقال في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن الجهات التركية عرضت عليه العمل لديها "ضد صحفيين وناشطين ومسؤولين حكوميين يمنيين داخل وخارج تركيا (...)، رفضت ذلك"..

وأضاف: "الضرر لحقني من أبناء جلدتي الذين تم تجنيدهم كمخبرين داخل القنوات اليمنية هناك وفي الاتحادات الطلابية والمنظمات ومقار الشركات التجارية لليمنيين وحتى مدارس الأطفال اليمنية".

 


Create Account



Log In Your Account